Nenhuma avaliação ainda. Seja o primeiro a compartilhar sua experiência!
Últimos Posts
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
لا تظهر حقيقة العلاقة عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، بل عندما يصبح أحدهما ضعيفًا أو مشغولًا أو غير قادر على تقديم ما اعتاد الآخر أن يحصل عليه.
د. عبد الكريم بكار
2,240
88
0
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
نعرف ماذا يقول القرآن للإنسان، لكننا نادرًا ما نتوقف عند سؤال آخر: كيف يخاطبه؟
كيف استطاع كتاب نزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا أن يخاطب عقل الإنسان وقلبه وفطرته ومخاوفه وآماله، بحيث يجد كل قارئ فيه شيئًا يشعر أنه موجَّه إليه؟
ربما لأن القرآن لم يخاطب الإنسان من باب واحد؛ فالإنسان ليس عقلًا يمكن إقناعه بالحجة وحدها، ولا قلبًا تحركه العاطفة وحدها، ولذلك تنوع الخطاب القرآني، وكأنه يعرف أن لكل جانب في الإنسان طريقًا يناسبه.
أولًا: يخاطب الإنسان بحسب موقعه وحاله.
فيأتي النداء عامًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾، فيشمل الإنسان قبل اختلاف انتماءاته ومواقعه، ويأتي أحيانًا خاصًا بالمؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فيكون النداء نفسه تذكيرًا بالصفة التي ينبغي أن تنعكس على السلوك.
وقد يوجَّه الخطاب إلى فرد أو جماعة أو أمة، لكن القارئ لا يظل متفرجًا على ما يقرأ؛ إذ يجد نفسه في كثير من الآيات معنيًا بالسؤال أو التحذير أو الوعد.
ثانيًا: يخاطب العقل والفطرة.
لا يطلب القرآن من الإنسان أن يعطل عقله، بل يوقظه بالسؤال:
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ﴾
﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ﴾.
وفي الوقت نفسه يوقظ ما استقر في أعماقه من فطرة، كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
فالسؤال يحرك العقل، والفطرة تمنح الإنسان استعدادًا داخليًا للتعرف إلى الحق، ثم يأتي الوحي ليكون الميزان الذي يحفظ الإنسان من أن يضل بعقله أو ينخدع بما تمليه عليه رغباته.
ثالثًا: يجعل المعاني تُرى ولا تُقال فقط.
كان يمكن أن يقول للإنسان: لا تغتر بالمال، ولا تطغ بالقوة، واصبر عند البلاء.
لكنه يريه قارون وقد تحولت الثروة إلى فتنة، وفرعون وقد أفسدته القوة، ويوسف عليه السلام أمام الفتنة، وأيوب عليه السلام أمام البلاء.
فالقصة لا تقدم للإنسان فكرة مجردة، بل تجعله يرى الفكرة وهي تتحرك في حياة البشر. ولهذا قد ينسى الإنسان تعريفًا، لكنه يبقى طويلًا مع صورة أو موقف أو قصة.
رابعًا: يوازن بين الخوف والأمل.
فالإنسان يحتاج إلى ما يردعه حين يقترب من الخطأ، كما يحتاج إلى ما يعيده حين يظن أن الطريق انتهى.
ولهذا يجمع القرآن بين الوعد والوعيد. يقول تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾، فيفتح باب العودة، لكنه في مواضع أخرى يذكر الحساب والنتائج، حتى لا تتحول الرحمة إلى تهاون.
إنه لا يريد إنسانًا يعيش مرعوبًا، ولا إنسانًا يطمئن إلى الخطأ، بل إنسانًا يعرف أن الباب مفتوح، وأن للطريق عواقب.
خامسًا: يغيّر طريقة رؤية الإنسان للأشياء.
حين يتحدث القرآن عن الغيبة لا يكتفي بالنهي عنها، بل يقول: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾.
فالسلوك هنا لم يتغير حكمه فقط، بل تغيرت الصورة التي يراه الإنسان بها.
وفي خطاب إبراهيم لأبيه: ﴿يَا أَبَتِ﴾، وخطاب لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ﴾، نجد أن الطريقة جزء من الرسالة؛ فالكلمة يمكن أن تحمل الحقيقة، لكنها تستطيع أيضًا أن تحمل الرحمة والتحبيب.
سادسًا: يعيد الإنسان إلى التاريخ ليكشف له نفسه.
لا يعرض القرآن أخبار الأمم السابقة لمجرد الحكاية، بل يدعو إلى النظر في السنن التي تتكرر.
كيف تبدأ القوة؟ وكيف تتحول النعمة إلى غفلة؟ وكيف يمكن لأمة أن تملك أسباب البقاء ثم تسقط بسبب ما يحدث داخلها؟
ولهذا يقول تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾. فالتاريخ في القرآن ليس ماضيًا بعيدًا، بل مرآة يمكن للإنسان أن يرى فيها حاضره.
سابعًا: يجمع بين الرحمة والحزم.
فالخطاب القرآني يعرف أن الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى اللغة نفسها. فقد يحتاج إلى كلمة ترفعه من اليأس: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، وقد يحتاج إلى أمر واضح يدفعه إلى المسؤولية: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾.
وهكذا لا يربي القرآن إنسانًا هشًا يرفض التكليف، ولا إنسانًا قاسيًا لا يعرف الرحمة، بل يبني التوازن بين الأمل والمسؤولية، وبين الرفق والحزم.
ربما لهذا يقرأ الإنسان الآية نفسها في مراحل مختلفة من حياته، ثم يجد فيها معنى لم يكن قد رآه من قبل.
ليس لأن القرآن تغير، بل لأن الإنسان تغير، ووجد نفسه أمام جانب آخر من جوانب الخطاب.
ولعل العلاقة بالقرآن لا تنتهي عند سؤال: ماذا يقول لنا؟
فالسؤال الأعمق هو:
كيف يعرف القرآن الطريق إلى الإنسان في كل مرة؟
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
إخوتنا في السودان، في منطقة الأضية، وصل بهم الجوع إلى حدٍّ مؤلم، حتى أصبح بعضهم يأكل علف الحيوانات من أجل البقاء، في ظل تجاهل واسع ونقص حاد في التدخلات الإنسانية والإغاثية.
إنها كارثة إنسانية وصحية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
إلى متى يبقى هؤلاء الناس بعيدين عن اهتمام العالم، وهم يواجهون الجوع بهذه القسوة؟
اللهم كن لأهل السودان عونًا ونصيرًا، وفرّج عنهم كربهم.
د. عبد الكريم بكار
2,650
104
0
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
أرى أن خطبة الجمعة لا تحتاج إلى الإطالة حتى تحقق أثرها؛ فتركيز المستمعين محدود، وكثرة الكلام قد تُضعف أثر المعنى. ومن وجهة نظري، تكفي خطبة أولى مركزة في حدود عشر دقائق، تعالج فكرة واضحة، تليها خطبة ثانية قصيرة تتضمن حكمًا أو تذكيرًا يحتاجه الناس مع الدعاء.
فليست قيمة الخطبة في طولها، بل في الفكرة التي تبقى مع الناس بعد انتهائها.
د. عبد الكريم بكار
2,680
86
0
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
لا ينبغي للمشاعر الوطنية أن تنسينا الانتماء لأمة الإسلام ، أمة الرسالة والحضارة.
وعلينا ترسيخ ذلك الانتماء من خلال تعزيز الثقافة الإسلامية المشتركة في أنحاء العالم الإسلامي.
2,580
69
0
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
إذا رأيت الشباب في بلدك يقفون في صفوف طويلة على أبواب السفارات فاعلم أنك تعيش في دولة فاشلة.
الحكومة الجيدة هي التي تجعل من بلدها وطناً جذاباً للعيش.
د. عبد الكريم بكار
لماذا سورة الكهف تحديدًا؟
يقرأ ملايين المسلمين سورة الكهف كل يوم جمعة.. يحفظ بعضهم آيات منها، ويكررون قراءتها أسبوعًا بعد أسبوع، ويعرفون ما ورد في فضلها والنور المرتبط بها.
لكن سؤالًا يستحق أن نتوقف عنده قليلًا: لماذا سورة الكهف تحديدًا؟
ما الذي يمكن أن يجعل سورةً تضم قصصًا تبدو متباعدة؛ فتية يهربون إلى كهف، ورجل يملك جنتين، وموسى عليه السلام في رحلة مع عبد صالح، وملكًا عظيمًا يجوب الأرض… تجتمع كلها في سورة واحدة؟
ربما لأن هذه القصص ليست متباعدة كما تبدو.
إنها، في حقيقتها، قصة الإنسان حين يُفتن.
والأخطر أن الفتنة لا تأتي دائمًا في صورة شيء يخافه الإنسان.
أحيانًا تأتي في صورة شيء يحبه.
تبدأ السورة بقوله تعالى:
«﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾»
وكأن البداية تضع أمام الإنسان الحقيقة التي يحتاج إليها قبل أن يدخل إلى قصص السورة كلها: ميزان مستقيم.
فالإنسان لا يضل دائمًا لأنه لا يعرف، بل قد يضل لأنه فقد المعيار الذي يزن به ما يعرف.
ثم تأتي قصة أصحاب الكهف.
فتية يعيشون وسط مجتمع يعتقد ما لا يعتقدون، لكنهم لم يسمحوا للخوف من الاختلاف أن يغيّر ما استقر في قلوبهم:
«﴿رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا﴾»
وهنا تظهر فتنة الدين.
فكم من إنسان يعرف الصواب، لكنه يخشى أن يبدو مختلفًا؟
وكم من شاب يساير الخطأ لأنه لا يريد أن يخرج عن الجماعة؟
أحيانًا لا يكون ثمن الثبات فقدان الحياة، بل فقدان بعض القبول والراحة والمكاسب.
ثم تنتقل السورة إلى رجل يملك جنتين، فينظر إلى ما بين يديه ويقول:
«﴿مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا﴾»
وهنا فتنة المال.
فالمشكلة ليست في أن يملك الإنسان، بل في اللحظة التي يتحول فيها ما يملكه إلى شعور بأنه لا يمكن أن يخسره.
وظيفة مستقرة.
رصيد يزداد.
صحة جيدة.
نجاح مستمر.
أشياء قد تتحول، دون أن يشعر الإنسان، من نعم يشكر الله عليها إلى أوهام يظن أنها ستبقى.
ثم يأتي المثل:
«﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ... فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾»
وكأن السورة تهمس للإنسان:
ما بين يديك حقيقي، لكنه ليس دائمًا.
ثم تأتي قصة موسى مع العبد الصالح.
أحداث تبدو في ظاهرها غير مفهومة، حتى يأتي التفسير في النهاية.
وهنا فتنة العلم.
الإنسان يرى جزءًا صغيرًا من القصة، ثم يظن أنه يعرف كل شيء.
يحدث له أمر لا يفهمه، فيعتقد أن الحياة ظلمته.
يُغلق باب في وجهه، فيظن أن مستقبله انتهى.
ويخسر شيئًا، فيظن أن الخسارة هي كل الحكاية.
لكن:
رؤية الإنسان للحظة ليست رؤيته للقصة كلها.
ثم تأتي قصة ذي القرنين.
رجل مكّنه الله في الأرض، وأعطاه من أسباب القوة، لكنه لم يرَ ما لديه سببًا للاستعلاء، بل قال بعد أن أنجز عمله:
«﴿هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي﴾»
وهنا فتنة القوة.
فكم من إنسان يتغير حين يملك سلطة؟
مدير ينسى أنه كان يومًا موظفًا.
وأب تتحول قدرته على التربية إلى رغبة في السيطرة.
وصاحب شهرة ينسى أن تأثيره في الناس مسؤولية قبل أن يكون امتيازًا.
القوة ليست فيما يستطيع الإنسان أن يفعله بالآخرين، بل فيما يصنعه بهم حين يصبح قادرًا.
وهكذا، تتغير القصص، لكن الامتحان واحد.
الدين.
المال.
العلم.
القوة.
أربعة أشياء يحتاجها الإنسان في حياته، لكنها قد تتحول إلى فتن إذا فقد ميزانه.
ولهذا تختم السورة بالعودة إلى الحقيقة التي ينبغي أن يبقى الإنسان متذكرًا لها مهما امتلك:
«﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾»
ربما لهذا يقرأ ملايين المسلمين سورة الكهف كل جمعة.
ليس لأن الإنسان يحتاج إلى قصة جديدة كل أسبوع.
بل لأنه يحتاج إلى أن يتذكر، كل أسبوع، أن الفتنة قد تدخل حياته من الباب الذي يحبه أكثر.
وأن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يفقد شيئًا… بل أن يمتلك شيئًا، ثم يفقد نفسه بسببه.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
10 de set. de 2026, 04:24
ما كان لك أتاك على ضعفك، وما لم يكن لك لن تناله بقوتك.
اللهم ارزقنا حسن التوكل عليك، والرضا بما قسمت.
إذا أردنا أن نفهم حق الفهم، وأن نتحمل المسؤولية الأخلاقية والشرعية عن أوضاعنا، فعلينا أن نتساءل عن أسباب ما نحن فيه بموضوعية ومنهجية، ثم نفكر ونتذاكر فيما يمكننا القيام به.
فسرد الحوادث والأخبار من غير تحليل لأسبابها وتداعياتها لا يولّد إلا مزيدًا من الشعور بالعجز والحيرة.
وقد لاحظت أن فينا من يُلقي مسؤولية كل ما يجري لأمتنا من كوارث على الأعداء في الغرب والشرق، وهناك من لا يريد البحث في شيء من هذا القبيل، مكتفيًا بالتباكي والشكوى.
وكلا الفريقين ليس على صواب، ولا ينفعنا بشيء!
د. عبد الكريم بكار
2,090
54
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
في كثير من الأحيان نذهب بعيدًا، ونحاول ملء ما لدينا من فراغ روحي بأشياء خُلقت لإشباع لذائذ الجسد، فنُصاب بخيبة الأمل، ويبقى الشعور بالفراغ.
ذكر الله تعالى، وما يتصل به من العمل الصالح والنافع، هو الذي يُبهج الروح، ويبعث فيها النشوة والانشراح.
د. عبد الكريم بكار
2,050
78
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
خلاصة الخلاصة
قال تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
الإعراض عن ذكر الله لا يعني بالضرورة قلة المال أو ضيق الظروف، وإنما قد يكون أعمق من ذلك: ضيقًا في النفس، وفقدانًا للطمأنينة، واضطرابًا في معنى الحياة.
فالإنسان قد يملك كثيرًا، لكن إذا انقطعت صلته بالله لم يجد في كثرة ما يملك ما يملأ قلبه.
وقد ذكر المفسرون أن «المعيشة الضنك» تشمل ضيق العيش وشدته، وأن الإعراض عن هدى الله يورث صاحبه شقاءً في الدنيا والآخرة.
د. عبد الكريم بكار
3,310
55
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
حين تكون لديّ مؤسسة، ولا تبلغني عنها إلا الأخبار الجيدة، فعليّ أن أبحث عمن أخفى الأخبار السيئة. الإنسان كائن ناقص، وكل منتجاته هي بالتالي موسومة بالنقص ضرورة.
الاعتراف بالنقص ليس عيباً، بل هو شرط لازم للبدء بالإصلاح، والسير في طريق الارتقاء.
د. عبد الكريم بكار
2,400
83
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
من أعقد القضايا التي تتصل بوعي الإنسان أنه لا يتعامل مع الواقع بصورة مباشرة، وإنما يتعامل معه من خلال ما يحمله في داخله من أفكار وتوقعات وتجارب سابقة.
ولهذا قد يرى شخصان الحادثة نفسها، ثم يخرجان منها بمعنيين مختلفين تمامًا.
ليست المسألة دائمًا في اختلاف المعلومات، وإنما في اختلاف البنية الداخلية التي تستقبل المعلومات.
فالإنسان الذي امتلأ بالخوف قد يقرأ الحذر في كلام الآخرين على أنه تهديد، والذي اعتاد الشك قد يفسر الصمت تفسيرًا سلبيًا، والذي نشأ على الشعور بالعجز قد يرى العقبات أكبر مما هي عليه في الواقع.
وهنا يصبح الوعي أكثر من مجرد امتلاك المعرفة.
إن امتلاك المعلومات لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على رؤية النفس وهي تفكر، ولا يعني أن الإنسان يعرف كيف تتدخل رغباته ومخاوفه وتجربته السابقة في تشكيل أحكامه.
وهذا هو الجانب الذي يجعل الوعي الداخلي قضية شاقة؛ لأن الإنسان يستطيع أن يراجع فكرة قرأها في كتاب، لكنه يجد صعوبة أكبر حين يُطلب منه أن يراجع الفكرة التي بنى عليها صورته عن نفسه وعن الآخرين.
وقد يكون أخطر ما في بعض الأفكار أنها لا تبدو أفكارًا أصلًا، وإنما تبدو لنا حقائق بديهية.
فالذي يعتقد أن الناس لا يمكن الوثوق بهم، قد لا يشعر أنه يحمل «فكرة» تحتاج إلى مراجعة؛ وإنما يظن أنه يعرف الناس. والذي يعتقد أن النجاح لا يكون إلا بطريقة معينة، قد لا يرى أنه أسير تصور محدود، بل يظن أنه واقعي.
ومن هنا تبدأ التربية الحقيقية للعقل: حين يصبح الإنسان قادرًا على أن يقف قليلًا خارج أفكاره، وأن ينظر إليها كما ينظر إلى شيء يمكن فحصه ومراجعته، لا كأنها جزء لا ينفصل عن الحقيقة.
ولعل من أرقى درجات الوعي أن لا يسأل الإنسان فقط: ماذا أفكر؟
بل يسأل أيضًا:
لماذا أفكر بهذه الطريقة؟
وما الذي جعل هذه الفكرة تبدو لي يقينية؟
وما الذي قد لا أراه لأنني أنظر إلى الواقع من داخلها؟
إن مثل هذه الأسئلة لا تمنح الإنسان عصمة من الخطأ، لكنها تمنحه شيئًا أثمن: القدرة على اكتشاف خطئه قبل أن يتحول الخطأ إلى طريقة حياة.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
فقدت الأمة الإسلامية اليوم عالماً من علمائها الأثبات هو العالم والمربي السوري الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد زرزور رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأنزله في منازل الصديقين والشهداء والصالحين.
خالص العزاء والمواساة لأسرته الكريمة وطلابه ومحبيه؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون.
لا تنسوه من خالص دعواتكم.
2,440
77
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
من طبيعة الإنسان أنه يحزن حين يفقد شيئًا كان يريده، وقد يظل فترة من الزمن منشغلًا بالسؤال: لماذا حدث هذا؟
والحقيقة أن كثيرًا من الأشياء لا يتضح معناها في اللحظة التي تقع فيها.
قد يبدو فقدان عمل فرصة ضائعة، ثم يتبين بعد سنوات أن ذلك العمل كان سيأخذ من العمر أكثر مما يعطيه. وقد تنتهي علاقة كان القلب متعلقًا بها، فيظل الإنسان مدة يرى النهاية ظلمًا أو فشلًا، ثم يكتشف أن استمرارها كان سيكلفه من نفسه وراحته أكثر مما كان يتصور.
نحن لا نملك دائمًا القدرة على رؤية الصورة كاملة، ولذلك فإن أحكامنا على الأحداث تكون في كثير من الأحيان أحكامًا مؤقتة، تصدر من داخل لحظة ضيقة.
ولعل من أصعب ما يتعلمه الإنسان أن يترك بعض الأسئلة بلا إجابة عاجلة.
ليس كل ما يؤلم شرًّا، كما أن كل ما يفرح ليس بالضرورة خيرًا. وفي الحياة أشياء كثيرة لا تُفهم قيمتها إلا بعد أن تبتعد عنا مسافة كافية.
لهذا فإن النضج لا يعني ألا نحزن عند الفقد، فهذا خلاف طبيعة النفس، وإنما يعني ألا نجعل حزن اللحظة تفسيرًا نهائيًا للحياة.
قد نكتشف بعد زمن أن بعض الأبواب التي أغلقت في وجوهنا كانت تمنعنا من دخول أماكن لا تليق بنا، وأن بعض التأخير كان يحمل في داخله حماية لا نراها، وأن بعض الخسارات كانت، على نحو ما، إعادة ترتيب هادئة لحياتنا.
والإنسان لا يحتاج في كل مرة إلى أن يعرف لماذا حدث الشيء، بقدر ما يحتاج إلى أن يحسن التعامل معه، ثم يترك للزمن مهمة إظهار ما خفي عنه.
سؤال الله تعالى أن يلهم الرشد، ويقدم الخير، والتسليم له فيما يقضيه من صلب عقيدتنا ومن مصادر راحة قلوبنا
د. عبد الكريم بكار
2,810
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
إخواني وأخواتي، من آتاه الله علمًا أو مهارةً أو خبرةً نافعة، فلا يبخل بها على الناس؛ فمِن أوسع أبواب الخير اليوم أن تُنشر المعرفة عبر هذه المنصات التي تصل إلى الملايين.
فلنجعل مما تعلمناه أثرًا يبقى، ولعل كلمةً واحدة تُنشر اليوم تكون سببًا في نفع إنسان غدًا.
د. عبد الكريم بكار
3,410
126
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
قد يظن الإنسان أن أسعد الناس هو من يأخذ حاجته، لكن في كثير من الأحيان تكون السعادة الأعمق من نصيب من استطاع أن يكون سببًا في قضاء حاجة غيره.
فالذي يعطي لا يفقد ماله فقط، بل يشتري به أثرًا في حياة إنسان، وأجرًا عند الله، وطمأنينةً في القلب.
قال رسول الله ﷺ: «مَن نفَّس عن مؤمن كربةً من كُرَب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة».
ومن أجمل ما في العطاء أن يدَ المعطي قد تكون هي المحتاجة إلى ثواب عطائها أكثر من حاجة الآخذ إلى ما أعطي.
د. عبد الكريم بكار
3,090
114
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
متى نُزوّج أبناءنا حتى لا نظلمهم؟
ليس السؤال: في أي عمر نُزوّج أبناءنا؟ وإنما السؤال الأهم: متى يصبح الابن أو الابنة قادرًا على حمل مسؤولية الزواج دون أن يتحول الزواج إلى عبء عليهما؟
فالزواج ليس مجرد بلوغ سن معينة، وإنما يحتاج إلى قدر من النضج النفسي، والقدرة على تحمل المسؤولية، وحسن الاختيار، والاستعداد للتعامل مع الخلافات، مع وجود قدرة واقعية على القيام بالحقوق والواجبات.
وقد يظلم الأهل أبناءهم حين يدفعونهم إلى الزواج لمجرد أن «الوقت مناسب» في نظر المجتمع، أو خوفًا من كلام الناس، بينما الابن أو الابنة غير مستعد لتحمل تبعاته.
لكن في المقابل، هناك حالة أخرى تستحق الانتباه. فقد يلاحظ الوالدان على الشاب ضعفًا في ضبط شهوته، أو انشغالًا زائدًا بملاحقة الجنس الآخر، فيقولان: «الأفضل أن نزوّجه حتى يستقيم.»
وهذا التفكير ليس بلا أساس؛ فالزواج من أعظم أسباب العفاف لمن كان قادرًا عليه، وقد قال النبي ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج».
لكن الزواج ليس علاجًا سحريًا لسوء الخلق أو ضعف المسؤولية. فإذا كان الشاب لا يضبط نفسه، أو يسيء إلى النساء، أو لا يتحمل المسؤولية، أو يفتقر إلى الحد الأدنى من النضج، فقد لا يحل الزواج المشكلة، بل قد ينقلها إلى زوجة لا ذنب لها.
ولهذا لا ينبغي أن يكون السؤال فقط: هل نخشى على أخلاقه إذا لم يتزوج؟ بل ينبغي أن نسأل أيضًا: هل أصبح قادرًا على أن يكون زوجًا صالحًا؟
فالزواج قد يكون معينًا على العفاف والاستقامة، لكنه لا يغني عن التربية، ولا عن إصلاح السلوك، ولا عن تعليم الشاب معنى المسؤولية. ولا يصح أن نجعل فتاةً أخرى تتحمل نتائج أخطاء شاب لم نُحسن إعداده للحياة الزوجية.
وفي المقابل، إذا كان الشاب راغبًا في الزواج، وقادرًا على تحمل تبعاته، وكان الزواج معينًا له على العفاف، فلا ينبغي للأهل أن يؤخروه بلا سبب معتبر، بحجة انتظار ظروف مثالية؛ فالكمال ليس شرطًا للزواج، وإنما المطلوب قدر مناسب من النضج والقدرة والاستعداد.
والأمر نفسه ينطبق على الفتاة؛ فلا ينبغي أن يتحول الزواج إلى استجابة لضغط المجتمع، ولا إلى حل سريع لمشكلة أسرية، وإنما ينبغي أن يكون اختيارًا واعيًا لشريك يمكن معه بناء حياة قائمة على المودة والرحمة والمسؤولية.
نحن لا نريد أن نزوّج أبناءنا لمجرد الخوف عليهم، ولا أن نؤخر زواجهم حتى يفسدوا؛ وإنما نريد أن نساعدهم على الوصول إلى الزواج في الوقت الذي يكون فيه الزواج عونًا على الاستقامة، لا بابًا جديدًا للظلم.
فالزواج مسؤولية قبل أن يكون رغبة، واستعداد قبل أن يكون عمرًا، وحسن اختيار قبل أن يكون مجرد هروب من مشكلة.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
كم من كلمة قلناها ثم نسيناها، فأحيا الله بها قلباً كان على حافة اليأس.
وكم من معروف صغير، أجرى الله به فيضاً من الرحمة علينا ونحن لا ندري.
الخير لا يضيع، وما عند الله أعظم وأدوم مما نراه بأعيننا.
د. عبد الكريم بكار
2,050
98
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
يسأل كثير من إخواننا عن المكتبة التي تتوفر فيها نسخ ورقية لكتبي في سورية؟
معظم كتبي متوفر لدى دار القلم في دمشق.
الكتب الجديدة تتوفر حصراً لدى دار القلم.
قراءة نافعة بإذن الله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
1,940
53
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
قبل أن تنقضي هذه الأيام المباركة…
ما زالت هناك خصومات يمكن أن تنتهي، وحقوق يمكن أن تُرد، وقلوب يمكن أن تتصالح.
فكم من إنسان يكثر من الطاعات، بينما بينه وبين الناس مظالم مؤجلة، أو قطيعة طويلة، أو كلمات جارحة لم تُصلح آثارها بعد.
إن من أعظم القربات إلى الله:
إصلاح ما فسد بين الناس،
وردّ الحقوق إلى أصحابها،
والتخفف من أعباء الخصام قبل لقاء الله.
فالعمر أقصر من أن يُستهلك في العناد،
والقلوب أنقى حين تتحرر من الكراهية والقطيعة.
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
د. عبد الكريم بكار
2,250
73
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
يسألني كثير من الإخوة والأخوات عن كتب مناسبة في التربية الأسرية والتعامل مع الأبناء.
والحقيقة أن الكتب في هذا المجال كثيرة ومتنوعة، لكنني حاولت في سلسلة:
"التربية الرشيدة"
أن أقدّم خلاصة عملية وتربوية مركّزة، بلغة واضحة تناسب معظم الأسر، بحيث يُقرأ كل كتاب منها في نحو ساعتين تقريبًا.
وتتكوّن السلسلة من تسعة كتب:
🔹 القواعد العشر في تربية الأبناء
أهم الأسس التي تُبنى عليها التربية الرشيدة.
🔹 التواصل الأسري
كيف يصبح الحوار داخل البيت وسيلة للفهم لا ساحة للصدام.
🔹 مشكلات الأطفال
فهم السلوك، وأسباب الاضطراب، وطرق التعامل الحكيم.
🔹 المراهق
قراءة تربوية لمرحلة التغيّر وبناء الشخصية.
🔹 طفل يقرأ
كيف يُزرع حب القراءة والمعرفة في نفوس الأبناء.
🔹 مسار الأسرة
المبادئ الكبرى التي تقوم عليها الأسرة المستقرة.
🔹 ابن زمانه
تربية تناسب تحديات العصر ومتغيراته.
🔹 أولادنا ووسائل التواصل الاجتماعي
إدارة علاقة الأبناء بالعالم الرقمي بوعي وحكمة.
🔹 التربية الاجتماعية
بناء الشخصية الاجتماعية المتوازنة، وتنمية مهارات التعامل والتواصل والانتماء.
وأظن أن هذه السلسلة — بإذن الله — تفي بالغرض التربوي الأساسي لمعظم الأسر.
وقد تم توفيرها بنسخة رقمية قابلة للطباعة عبر مكتبتي الرقمية.
رابط السلسلة كاملة:
https://bakkarstore.com/products/سلسلة-التربية-الرشيدة-9-أجزاء?_pos=1&_sid=e805f85d7&_ss=r&fbclid=Iwb21leAR9QqhjbGNrBH1CnmV4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkDDM1MDY4NTUzMTcyOAABHizOuyCN9NmgfqUIh0cWr6b6xx7YzcfOmyWB2Kx9NSmVztHOPo4sSAAnHRbb_aem_-UOD5mK_lo3YgwqgZPDB_g
د. عبد الكريم بكار
2,780
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً.
2,260
55
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
جمعةٌ اجتمع فيها فضلُ الجمعة… ونفحاتُ عشر ذي الحجة.
أيامٌ عظيمة تتضاعف فيها الأجور، وتُفتح فيها أبواب القرب، ويكون فيها الذكر والطاعة والعمل الصالح أحبَّ إلى الله من سائر الأيام.
فطوبى لمن اغتنم ساعاتها:
بصلاةٍ خاشعة،
ودعاءٍ حاضر،
وقرآنٍ يُتلى،
وذكرٍ لا يفتر،
وقلبٍ يرجو رحمة الله ومغفرته.
﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾
د. عبد الكريم بكار
2,620
63
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
من توفيق الله تعالى للعبد أن يدرك أولوياته بشكل جيد فلا يضيع عمره في أمور ثانوية أو غير ذات جدوى.
د. عبد الكريم بكار
2,790
107
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
يقول الإمام الغزالي رحمه الله:
«عدم الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور».
وهي كلمة عميقة تكشف جانبًا مهمًا من فقه الحياة وإدارة العمر؛ فالإنسان لا يملك طاقة مفتوحة، ولا وقتًا بلا حدود، بل يعيش ضمن إمكانات محدودة، ولهذا تصبح الحكمة في ترتيب الأولويات جزءًا من حسن البصيرة.
فليس كل خيرٍ متساويًا في الأثر،
ولا كل عملٍ متكافئًا في القيمة،
ولا كل جهدٍ يستحق أن يُمنح من العمر المقدار نفسه.
ولهذا، فإن الانشغال بالمفضول على حساب الأفضل قد يتحول مع الزمن إلى نوع من الخسارة الخفية، حتى وإن بدا الإنسان منشغلًا بأمور نافعة في ظاهرها.
فالمرء قد يستهلك سنوات طويلة في أعمال محدودة الأثر،
بينما كان يستطيع — لو أحسن الترتيب — أن يوجه جهده إلى ما هو أعظم نفعًا، وأبقى أثرًا، وأعمق قيمة.
ولهذا شبّه بعض أهل العلم سوء ترتيب الأولويات بمن يستثمر أمواله في مشروع يحقق أرباحًا ضئيلة، بينما كانت أمامه فرص أكثر نفعًا وجدوى.
ومع مرور الوقت، لا يكون الندم على ضياع الجهد فقط…
بل على ضياع العمر في أشياء جيدة، لكنها لم تكن الأفضل.
د. عبد الكريم بكار
في عصرٍ لم تعد فيه المعركة على المعلومات فقط، بل على تشكيل العقول والوعي والانتماء…
نلتقي غدًا -بإذن الله- في بث مباشر بعنوان:
"التربية الفكرية"
للحديث عن:
كيف نحمي أبناءنا من التشتت الفكري؟
وكيف نبني داخلهم القدرة على التمييز، والثبات، والتفكير الواعي وسط هذا التدفق الرقمي الهائل؟
الخميس 21/5/2026
الساعة 9:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
عبر صفحتي على فيسبوك
حيّاكم الله
د. عبد الكريم بكار