إذا أردنا أن نفهم حق الفهم، وأن نتحمل المسؤولية الأخلاقية والشرعية عن أوضاعنا، فعلينا أن نتساءل عن أسباب ما نحن فيه بموضوعية ومنهجية، ثم نفكر ونتذاكر فيما يمكننا القيام به.
فسرد الحوادث والأخبار من غير تحليل لأسبابها وتداعياتها لا يولّد إلا مزيدًا من الشعور بالعجز والحيرة.
وقد لاحظت أن فينا من يُلقي مسؤولية كل ما يجري لأمتنا من كوارث على الأعداء في الغرب والشرق، وهناك من لا يريد البحث في شيء من هذا القبيل، مكتفيًا بالتباكي والشكوى.
وكلا الفريقين ليس على صواب، ولا ينفعنا بشيء!
د. عبد الكريم بكار
2,090
54
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
في كثير من الأحيان نذهب بعيدًا، ونحاول ملء ما لدينا من فراغ روحي بأشياء خُلقت لإشباع لذائذ الجسد، فنُصاب بخيبة الأمل، ويبقى الشعور بالفراغ.
ذكر الله تعالى، وما يتصل به من العمل الصالح والنافع، هو الذي يُبهج الروح، ويبعث فيها النشوة والانشراح.
د. عبد الكريم بكار
2,050
78
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
خلاصة الخلاصة
قال تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
الإعراض عن ذكر الله لا يعني بالضرورة قلة المال أو ضيق الظروف، وإنما قد يكون أعمق من ذلك: ضيقًا في النفس، وفقدانًا للطمأنينة، واضطرابًا في معنى الحياة.
فالإنسان قد يملك كثيرًا، لكن إذا انقطعت صلته بالله لم يجد في كثرة ما يملك ما يملأ قلبه.
وقد ذكر المفسرون أن «المعيشة الضنك» تشمل ضيق العيش وشدته، وأن الإعراض عن هدى الله يورث صاحبه شقاءً في الدنيا والآخرة.
د. عبد الكريم بكار
3,310
55
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
حين تكون لديّ مؤسسة، ولا تبلغني عنها إلا الأخبار الجيدة، فعليّ أن أبحث عمن أخفى الأخبار السيئة. الإنسان كائن ناقص، وكل منتجاته هي بالتالي موسومة بالنقص ضرورة.
الاعتراف بالنقص ليس عيباً، بل هو شرط لازم للبدء بالإصلاح، والسير في طريق الارتقاء.
د. عبد الكريم بكار
2,400
83
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
من أعقد القضايا التي تتصل بوعي الإنسان أنه لا يتعامل مع الواقع بصورة مباشرة، وإنما يتعامل معه من خلال ما يحمله في داخله من أفكار وتوقعات وتجارب سابقة.
ولهذا قد يرى شخصان الحادثة نفسها، ثم يخرجان منها بمعنيين مختلفين تمامًا.
ليست المسألة دائمًا في اختلاف المعلومات، وإنما في اختلاف البنية الداخلية التي تستقبل المعلومات.
فالإنسان الذي امتلأ بالخوف قد يقرأ الحذر في كلام الآخرين على أنه تهديد، والذي اعتاد الشك قد يفسر الصمت تفسيرًا سلبيًا، والذي نشأ على الشعور بالعجز قد يرى العقبات أكبر مما هي عليه في الواقع.
وهنا يصبح الوعي أكثر من مجرد امتلاك المعرفة.
إن امتلاك المعلومات لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على رؤية النفس وهي تفكر، ولا يعني أن الإنسان يعرف كيف تتدخل رغباته ومخاوفه وتجربته السابقة في تشكيل أحكامه.
وهذا هو الجانب الذي يجعل الوعي الداخلي قضية شاقة؛ لأن الإنسان يستطيع أن يراجع فكرة قرأها في كتاب، لكنه يجد صعوبة أكبر حين يُطلب منه أن يراجع الفكرة التي بنى عليها صورته عن نفسه وعن الآخرين.
وقد يكون أخطر ما في بعض الأفكار أنها لا تبدو أفكارًا أصلًا، وإنما تبدو لنا حقائق بديهية.
فالذي يعتقد أن الناس لا يمكن الوثوق بهم، قد لا يشعر أنه يحمل «فكرة» تحتاج إلى مراجعة؛ وإنما يظن أنه يعرف الناس. والذي يعتقد أن النجاح لا يكون إلا بطريقة معينة، قد لا يرى أنه أسير تصور محدود، بل يظن أنه واقعي.
ومن هنا تبدأ التربية الحقيقية للعقل: حين يصبح الإنسان قادرًا على أن يقف قليلًا خارج أفكاره، وأن ينظر إليها كما ينظر إلى شيء يمكن فحصه ومراجعته، لا كأنها جزء لا ينفصل عن الحقيقة.
ولعل من أرقى درجات الوعي أن لا يسأل الإنسان فقط: ماذا أفكر؟
بل يسأل أيضًا:
لماذا أفكر بهذه الطريقة؟
وما الذي جعل هذه الفكرة تبدو لي يقينية؟
وما الذي قد لا أراه لأنني أنظر إلى الواقع من داخلها؟
إن مثل هذه الأسئلة لا تمنح الإنسان عصمة من الخطأ، لكنها تمنحه شيئًا أثمن: القدرة على اكتشاف خطئه قبل أن يتحول الخطأ إلى طريقة حياة.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
فقدت الأمة الإسلامية اليوم عالماً من علمائها الأثبات هو العالم والمربي السوري الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد زرزور رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأنزله في منازل الصديقين والشهداء والصالحين.
خالص العزاء والمواساة لأسرته الكريمة وطلابه ومحبيه؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون.
لا تنسوه من خالص دعواتكم.
2,440
77
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
من طبيعة الإنسان أنه يحزن حين يفقد شيئًا كان يريده، وقد يظل فترة من الزمن منشغلًا بالسؤال: لماذا حدث هذا؟
والحقيقة أن كثيرًا من الأشياء لا يتضح معناها في اللحظة التي تقع فيها.
قد يبدو فقدان عمل فرصة ضائعة، ثم يتبين بعد سنوات أن ذلك العمل كان سيأخذ من العمر أكثر مما يعطيه. وقد تنتهي علاقة كان القلب متعلقًا بها، فيظل الإنسان مدة يرى النهاية ظلمًا أو فشلًا، ثم يكتشف أن استمرارها كان سيكلفه من نفسه وراحته أكثر مما كان يتصور.
نحن لا نملك دائمًا القدرة على رؤية الصورة كاملة، ولذلك فإن أحكامنا على الأحداث تكون في كثير من الأحيان أحكامًا مؤقتة، تصدر من داخل لحظة ضيقة.
ولعل من أصعب ما يتعلمه الإنسان أن يترك بعض الأسئلة بلا إجابة عاجلة.
ليس كل ما يؤلم شرًّا، كما أن كل ما يفرح ليس بالضرورة خيرًا. وفي الحياة أشياء كثيرة لا تُفهم قيمتها إلا بعد أن تبتعد عنا مسافة كافية.
لهذا فإن النضج لا يعني ألا نحزن عند الفقد، فهذا خلاف طبيعة النفس، وإنما يعني ألا نجعل حزن اللحظة تفسيرًا نهائيًا للحياة.
قد نكتشف بعد زمن أن بعض الأبواب التي أغلقت في وجوهنا كانت تمنعنا من دخول أماكن لا تليق بنا، وأن بعض التأخير كان يحمل في داخله حماية لا نراها، وأن بعض الخسارات كانت، على نحو ما، إعادة ترتيب هادئة لحياتنا.
والإنسان لا يحتاج في كل مرة إلى أن يعرف لماذا حدث الشيء، بقدر ما يحتاج إلى أن يحسن التعامل معه، ثم يترك للزمن مهمة إظهار ما خفي عنه.
سؤال الله تعالى أن يلهم الرشد، ويقدم الخير، والتسليم له فيما يقضيه من صلب عقيدتنا ومن مصادر راحة قلوبنا
د. عبد الكريم بكار
2,810
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
إخواني وأخواتي، من آتاه الله علمًا أو مهارةً أو خبرةً نافعة، فلا يبخل بها على الناس؛ فمِن أوسع أبواب الخير اليوم أن تُنشر المعرفة عبر هذه المنصات التي تصل إلى الملايين.
فلنجعل مما تعلمناه أثرًا يبقى، ولعل كلمةً واحدة تُنشر اليوم تكون سببًا في نفع إنسان غدًا.
د. عبد الكريم بكار
3,410
126
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
قد يظن الإنسان أن أسعد الناس هو من يأخذ حاجته، لكن في كثير من الأحيان تكون السعادة الأعمق من نصيب من استطاع أن يكون سببًا في قضاء حاجة غيره.
فالذي يعطي لا يفقد ماله فقط، بل يشتري به أثرًا في حياة إنسان، وأجرًا عند الله، وطمأنينةً في القلب.
قال رسول الله ﷺ: «مَن نفَّس عن مؤمن كربةً من كُرَب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة».
ومن أجمل ما في العطاء أن يدَ المعطي قد تكون هي المحتاجة إلى ثواب عطائها أكثر من حاجة الآخذ إلى ما أعطي.
د. عبد الكريم بكار
3,090
114
0
د. عبد الكريم بكار
26 de ago. de 2026, 00:30
متى نُزوّج أبناءنا حتى لا نظلمهم؟
ليس السؤال: في أي عمر نُزوّج أبناءنا؟ وإنما السؤال الأهم: متى يصبح الابن أو الابنة قادرًا على حمل مسؤولية الزواج دون أن يتحول الزواج إلى عبء عليهما؟
فالزواج ليس مجرد بلوغ سن معينة، وإنما يحتاج إلى قدر من النضج النفسي، والقدرة على تحمل المسؤولية، وحسن الاختيار، والاستعداد للتعامل مع الخلافات، مع وجود قدرة واقعية على القيام بالحقوق والواجبات.
وقد يظلم الأهل أبناءهم حين يدفعونهم إلى الزواج لمجرد أن «الوقت مناسب» في نظر المجتمع، أو خوفًا من كلام الناس، بينما الابن أو الابنة غير مستعد لتحمل تبعاته.
لكن في المقابل، هناك حالة أخرى تستحق الانتباه. فقد يلاحظ الوالدان على الشاب ضعفًا في ضبط شهوته، أو انشغالًا زائدًا بملاحقة الجنس الآخر، فيقولان: «الأفضل أن نزوّجه حتى يستقيم.»
وهذا التفكير ليس بلا أساس؛ فالزواج من أعظم أسباب العفاف لمن كان قادرًا عليه، وقد قال النبي ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج».
لكن الزواج ليس علاجًا سحريًا لسوء الخلق أو ضعف المسؤولية. فإذا كان الشاب لا يضبط نفسه، أو يسيء إلى النساء، أو لا يتحمل المسؤولية، أو يفتقر إلى الحد الأدنى من النضج، فقد لا يحل الزواج المشكلة، بل قد ينقلها إلى زوجة لا ذنب لها.
ولهذا لا ينبغي أن يكون السؤال فقط: هل نخشى على أخلاقه إذا لم يتزوج؟ بل ينبغي أن نسأل أيضًا: هل أصبح قادرًا على أن يكون زوجًا صالحًا؟
فالزواج قد يكون معينًا على العفاف والاستقامة، لكنه لا يغني عن التربية، ولا عن إصلاح السلوك، ولا عن تعليم الشاب معنى المسؤولية. ولا يصح أن نجعل فتاةً أخرى تتحمل نتائج أخطاء شاب لم نُحسن إعداده للحياة الزوجية.
وفي المقابل، إذا كان الشاب راغبًا في الزواج، وقادرًا على تحمل تبعاته، وكان الزواج معينًا له على العفاف، فلا ينبغي للأهل أن يؤخروه بلا سبب معتبر، بحجة انتظار ظروف مثالية؛ فالكمال ليس شرطًا للزواج، وإنما المطلوب قدر مناسب من النضج والقدرة والاستعداد.
والأمر نفسه ينطبق على الفتاة؛ فلا ينبغي أن يتحول الزواج إلى استجابة لضغط المجتمع، ولا إلى حل سريع لمشكلة أسرية، وإنما ينبغي أن يكون اختيارًا واعيًا لشريك يمكن معه بناء حياة قائمة على المودة والرحمة والمسؤولية.
نحن لا نريد أن نزوّج أبناءنا لمجرد الخوف عليهم، ولا أن نؤخر زواجهم حتى يفسدوا؛ وإنما نريد أن نساعدهم على الوصول إلى الزواج في الوقت الذي يكون فيه الزواج عونًا على الاستقامة، لا بابًا جديدًا للظلم.
فالزواج مسؤولية قبل أن يكون رغبة، واستعداد قبل أن يكون عمرًا، وحسن اختيار قبل أن يكون مجرد هروب من مشكلة.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
كم من كلمة قلناها ثم نسيناها، فأحيا الله بها قلباً كان على حافة اليأس.
وكم من معروف صغير، أجرى الله به فيضاً من الرحمة علينا ونحن لا ندري.
الخير لا يضيع، وما عند الله أعظم وأدوم مما نراه بأعيننا.
د. عبد الكريم بكار
2,050
98
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
يسأل كثير من إخواننا عن المكتبة التي تتوفر فيها نسخ ورقية لكتبي في سورية؟
معظم كتبي متوفر لدى دار القلم في دمشق.
الكتب الجديدة تتوفر حصراً لدى دار القلم.
قراءة نافعة بإذن الله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
1,940
53
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
قبل أن تنقضي هذه الأيام المباركة…
ما زالت هناك خصومات يمكن أن تنتهي، وحقوق يمكن أن تُرد، وقلوب يمكن أن تتصالح.
فكم من إنسان يكثر من الطاعات، بينما بينه وبين الناس مظالم مؤجلة، أو قطيعة طويلة، أو كلمات جارحة لم تُصلح آثارها بعد.
إن من أعظم القربات إلى الله:
إصلاح ما فسد بين الناس،
وردّ الحقوق إلى أصحابها،
والتخفف من أعباء الخصام قبل لقاء الله.
فالعمر أقصر من أن يُستهلك في العناد،
والقلوب أنقى حين تتحرر من الكراهية والقطيعة.
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
د. عبد الكريم بكار
2,250
73
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
يسألني كثير من الإخوة والأخوات عن كتب مناسبة في التربية الأسرية والتعامل مع الأبناء.
والحقيقة أن الكتب في هذا المجال كثيرة ومتنوعة، لكنني حاولت في سلسلة:
"التربية الرشيدة"
أن أقدّم خلاصة عملية وتربوية مركّزة، بلغة واضحة تناسب معظم الأسر، بحيث يُقرأ كل كتاب منها في نحو ساعتين تقريبًا.
وتتكوّن السلسلة من تسعة كتب:
🔹 القواعد العشر في تربية الأبناء
أهم الأسس التي تُبنى عليها التربية الرشيدة.
🔹 التواصل الأسري
كيف يصبح الحوار داخل البيت وسيلة للفهم لا ساحة للصدام.
🔹 مشكلات الأطفال
فهم السلوك، وأسباب الاضطراب، وطرق التعامل الحكيم.
🔹 المراهق
قراءة تربوية لمرحلة التغيّر وبناء الشخصية.
🔹 طفل يقرأ
كيف يُزرع حب القراءة والمعرفة في نفوس الأبناء.
🔹 مسار الأسرة
المبادئ الكبرى التي تقوم عليها الأسرة المستقرة.
🔹 ابن زمانه
تربية تناسب تحديات العصر ومتغيراته.
🔹 أولادنا ووسائل التواصل الاجتماعي
إدارة علاقة الأبناء بالعالم الرقمي بوعي وحكمة.
🔹 التربية الاجتماعية
بناء الشخصية الاجتماعية المتوازنة، وتنمية مهارات التعامل والتواصل والانتماء.
وأظن أن هذه السلسلة — بإذن الله — تفي بالغرض التربوي الأساسي لمعظم الأسر.
وقد تم توفيرها بنسخة رقمية قابلة للطباعة عبر مكتبتي الرقمية.
رابط السلسلة كاملة:
https://bakkarstore.com/products/سلسلة-التربية-الرشيدة-9-أجزاء?_pos=1&_sid=e805f85d7&_ss=r&fbclid=Iwb21leAR9QqhjbGNrBH1CnmV4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkDDM1MDY4NTUzMTcyOAABHizOuyCN9NmgfqUIh0cWr6b6xx7YzcfOmyWB2Kx9NSmVztHOPo4sSAAnHRbb_aem_-UOD5mK_lo3YgwqgZPDB_g
د. عبد الكريم بكار
2,780
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً.
2,260
55
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
جمعةٌ اجتمع فيها فضلُ الجمعة… ونفحاتُ عشر ذي الحجة.
أيامٌ عظيمة تتضاعف فيها الأجور، وتُفتح فيها أبواب القرب، ويكون فيها الذكر والطاعة والعمل الصالح أحبَّ إلى الله من سائر الأيام.
فطوبى لمن اغتنم ساعاتها:
بصلاةٍ خاشعة،
ودعاءٍ حاضر،
وقرآنٍ يُتلى،
وذكرٍ لا يفتر،
وقلبٍ يرجو رحمة الله ومغفرته.
﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾
د. عبد الكريم بكار
2,620
63
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
من توفيق الله تعالى للعبد أن يدرك أولوياته بشكل جيد فلا يضيع عمره في أمور ثانوية أو غير ذات جدوى.
د. عبد الكريم بكار
2,790
107
0
د. عبد الكريم بكار
26 de mai. de 2026, 08:35
يقول الإمام الغزالي رحمه الله:
«عدم الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور».
وهي كلمة عميقة تكشف جانبًا مهمًا من فقه الحياة وإدارة العمر؛ فالإنسان لا يملك طاقة مفتوحة، ولا وقتًا بلا حدود، بل يعيش ضمن إمكانات محدودة، ولهذا تصبح الحكمة في ترتيب الأولويات جزءًا من حسن البصيرة.
فليس كل خيرٍ متساويًا في الأثر،
ولا كل عملٍ متكافئًا في القيمة،
ولا كل جهدٍ يستحق أن يُمنح من العمر المقدار نفسه.
ولهذا، فإن الانشغال بالمفضول على حساب الأفضل قد يتحول مع الزمن إلى نوع من الخسارة الخفية، حتى وإن بدا الإنسان منشغلًا بأمور نافعة في ظاهرها.
فالمرء قد يستهلك سنوات طويلة في أعمال محدودة الأثر،
بينما كان يستطيع — لو أحسن الترتيب — أن يوجه جهده إلى ما هو أعظم نفعًا، وأبقى أثرًا، وأعمق قيمة.
ولهذا شبّه بعض أهل العلم سوء ترتيب الأولويات بمن يستثمر أمواله في مشروع يحقق أرباحًا ضئيلة، بينما كانت أمامه فرص أكثر نفعًا وجدوى.
ومع مرور الوقت، لا يكون الندم على ضياع الجهد فقط…
بل على ضياع العمر في أشياء جيدة، لكنها لم تكن الأفضل.
د. عبد الكريم بكار
في عصرٍ لم تعد فيه المعركة على المعلومات فقط، بل على تشكيل العقول والوعي والانتماء…
نلتقي غدًا -بإذن الله- في بث مباشر بعنوان:
"التربية الفكرية"
للحديث عن:
كيف نحمي أبناءنا من التشتت الفكري؟
وكيف نبني داخلهم القدرة على التمييز، والثبات، والتفكير الواعي وسط هذا التدفق الرقمي الهائل؟
الخميس 21/5/2026
الساعة 9:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
عبر صفحتي على فيسبوك
حيّاكم الله
د. عبد الكريم بكار
2,580
56
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
من القضايا التي تستحق التوقف عندها اليوم: صعوبة الزواج وارتفاع سنّه بين الشباب، وما يرافق ذلك من قلق نفسي واجتماعي متزايد.
وقد لفت انتباهي حديث للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حيث عبّر عن انزعاجه من تراجع الإقبال على الزواج، ورأى أن هذه القضية تمس استقرار المجتمع والأسرة بشكل مباشر.
ومن هنا جاءت مبادرة لدعم الشباب المقبلين على الزواج عبر قروض ميسّرة بدون فوائد، مع تسهيلات إضافية تشجع على بناء الأسرة والاستقرار.
الفكرة هنا ليست في الدعم المادي فقط، بل في الرسالة التي تصل إلى الشباب:
أن بناء الأسرة أمر يستحق التيسير والاهتمام، لا التعقيد والتأجيل المستمر.
فكلما أصبح الزواج أكثر صعوبة، ازدادت الضغوط النفسية والاجتماعية، وتأخر الاستقرار الذي يحتاجه الإنسان في حياته.
إن المجتمعات القوية لا تقوم على النجاح الفردي وحده، بل على أسر مستقرة يشعر فيها الإنسان بالأمان والانتماء.
د. عبد الكريم بكار
2,250
80
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
على ذلك الكيان أن يعلم أن غرور القوة الباطشة دفع كثيرين إلى تصرفاتٍ طائشةٍ كانت سبباً في هلاكهم.
رطلٌ من القوة يحتاج إلى قنطارٍ من الحكمة.
وآمل ألّا يسمعوا نصحي ولا نصحَ غيري.
د. عبد الكريم بكار
2,080
54
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
رسالة محب..
أبنائي وبناتي، الإخوة والأخوات الكرام..
أحييكم جميعاً، وأشكر لكم طيب المتابعة وجميل التفاعل الذي لطالما كان وقوداً للاستمرار في هذه الرسالة التربوية والفكرية.
ألاحظ في الآونة الأخيرة أن الأنظمة التقنية (الخوارزميات) قد تضع بعض العوائق أمام وصول المحتوى الهادف إليكم، مما يقلل من فرص الاستفادة المتبادلة. ولأنني أعتبركم شركاء أصلاء في هذا الطريق، فإنني أدعوكم للمساهمة في إبقاء شعلة الوعي متقدة من خلال تفاعلكم الحيّ مع ما يُنشر، سواء بالتعليق أو المشاركة، ليصل الخير إلى أوسع نطاق ممكن.
نسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بنا وبكم.
محبكم
د. عبد الكريم بكار
https://www.facebook.com/100044230969382/posts/pfbid02VXrj9XvULdMV1tZZLALQQfXoqbzVkqKTLqJEFqCh2WB1Grsvj7RM2V58cYYKFtH5l/
2,370
50
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
كأني بالرب الجليل يقول: عبدي إذا احتجت إلى شيء فاطلبه مني ولا تكسر نفسك لأحد وأنا أدبر الأمر برحمتي وحكمتي.
د. عبد الكريم بكار
2,230
92
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
هناك حسابات وهمية على وسائل التواصل تعمل على نشر معلومات مضللة وصور أو مقاطع غير موثوقة، بهدف إثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين الشعوب والدول.
لذلك يقتضي الحذر الشديد من إعادة نشر أي محتوى دون التحقق من مصدره، وعدم الانسياق خلف ما يُتداول من روايات مشكوك فيها، خاصة عندما يكون هدفها التأجيج والتفرقة.
د. عبد الكريم بكار
2,060
57
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
النضج السياسي والاعتبار بالتاريخ يقولان: السياسة ليست هي فن الوصول إلى السلطة فقط، بل هي أيضاً فن الخروج منها.
د. عبد الكريم بكار
2,190
51
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
عندما يجد الشاب في أسرته الاحتواء والتوجيه السليم، يكون أقل عرضة للانحراف، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة بإيجابية وإصرار.
د. عبد الكريم بكار
2,020
86
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
الانقراض.. ليس للديناصورات فقط!
في قانون الطبيعة والحضارة، البقاء ليس للأقوى ولا للأذكى، بل (للأكثر استجابة للتغيير). أولئك الذين يحملون "عقلية القالب الجامد" هم أول من يخرج من حلبة التأثير حين تتغير قواعد اللعبة.
سنتناول في لقائنا القادم كيف يتحول "التكيف" من مهارة جانبية إلى رئة ثالثة نتنفس بها في عالم مضطرب.
سلسلة مع الشباب: التكيف بوصفه شرطاً للفعّالية والاستمرار
الموعد: السبت 9 مايو 2026
الوقت: 8:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
المكان: عبر صفحتي على فيسبوك
هذا اللقاء قد يجعلك تتخلى عن بعض قناعاتك "المريحة" من أجل استمرارٍ "فعّال".
نلتقي لنرتقي..
د. عبد الكريم بكار
2,100
51
0
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
التوازن بين العمل والأسرة… حين يتحول الوقت إلى تربية ومعنى
ليس الخلل في قلة الوقت، بل في غياب الوعي بقيمته.
فالإنسان قد ينجز كثيراً، ويخسر في الوقت نفسه ما هو أهم. وقد يمتلئ يومه بالأعمال، بينما تفرغ حياته من الأثر.
إذا نُظر إلى اليوم كما هو: 24 ساعة، فإن نحو 30% يذهب للنوم، و35–40% للعمل أو الدراسة، ويبقى قرابة 25–30%.
هذه النسبة الصغيرة هي التي تُبنى فيها العلاقات، وتتشكّل فيها شخصية الأبناء… وفيها أيضاً يُبنى قلب الإنسان وعقله.
لكن التوازن في التصور الإسلامي لا يبدأ من الوقت، بل من النية.
فالعمل عبادة إذا صلحت النية، ورعاية الأسرة عبادة، وحتى لحظات الراحة يمكن أن تكون عبادة إذا أُخذت على وجهها الصحيح.
بهذا المعنى، لا تعود الحياة أجزاءً متفرقة، بل تتحول كلها إلى مسار واحد متكامل.
المشكلة أن ما بين 10–15% من اليوم يضيع في تشتت غير محسوس.
تقليل هذا الهدر إلى النصف فقط يعني استعادة ساعة يومياً، أي نحو 7 ساعات أسبوعياً… وهذا وقت يكفي ليجتمع فيه الإنسان مع أسرته، ويقرأ، ويخلو بنفسه قليلاً.
فالطفل – على سبيل المثال – لا يحتاج إلى ساعات طويلة، بقدر ما يحتاج إلى حضور صادق.
20–30 دقيقة يومياً من التفاعل الحقيقي قد ترفع شعوره بالأمان بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بوقت أطول بلا انتباه.
وهنا يظهر المعنى التربوي العميق: الحضور مع الأبناء ليس ترفاً، بل مسؤولية يُسأل عنها الإنسان.
وفي جانب العمل، ليس كل جهد متساوياً.
حوالي 20% من المهام تعطي 80% من النتائج.
حين يُركّز الإنسان على الأهم، يمكن أن يقلل وقت العمل بنسبة 20–25%، دون أن يخسر إنتاجيته.
وهذا ينسجم مع مبدأ الإتقان: أن يُؤدى العمل بجودة، لا بكثرة مشتتة.
أما القراءة، فهي غذاء العقل.
20 دقيقة يومياً (أقل من 2% من اليوم) تعادل كتاباً أو كتابين شهرياً، أي ما يصل إلى 12–20 كتاباً سنوياً.
وهذا التراكم المعرفي ينعكس على التفكير، وعلى طريقة التربية، وعلى فهم الإنسان لدينه ودنياه.
ويبقى الأصل الذي يمنح كل ذلك توازنه: الجانب الإيماني.
تخصيص 5–10% من اليوم للعبادات الأساسية (صلاة بخشوع، ذكر، تلاوة) لا يأخذ من الوقت، بل يعيد ترتيب الداخل.
والإنسان إذا استقرت نفسه، أصبح أقدر على العطاء في عمله، وأصدق حضوراً مع أسرته.
مثال عملي بسيط:
يوم يبدأ بصلاة هادئة، ثم عمل مركز، ثم وقت عائلي بلا مشتتات، مع 20 دقيقة قراءة قبل النوم…
هذا اليوم لا يبدو مختلفاً في عدد ساعاته، لكنه مختلف تماماً في أثره.
ومن أهم ما يحفظ هذا التوازن: وضع حدود واضحة.
العمل إذا تُرك بلا نهاية، امتدّ ليأخذ من العبادة، ومن الأسرة، ومن راحة القلب.
أما تنظيمه، فيمنح كل جانب حقه.
كما أن تحويل هذه الجوانب إلى عادات ثابتة – وقت للصلاة بوعي، 30 دقيقة للأسرة، 20 دقيقة للقراءة – ينجح بنسبة تصل إلى 80% أكثر من المحاولات العشوائية.
الخلاصة
التوازن ليس أن يُقسَّم الوقت بالتساوي، بل أن تُرتَّب الحياة على أساس المعنى.
نية صالحة، عمل متقن، حضور مع الأسرة، وارتباط بالله…
بهذا، لا ينجح الإنسان في إدارة يومه فقط، بل في بناء حياة لها أثر يمتد إلى ما بعد الأيام.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
11 de mai. de 2026, 02:28
طالما فكرت في التعاسة والضيق اللذين يشعر بهما الأشخاص اللذين يمر عليهم وقت طويل دون عمل.
العمل أحد متع الحياة العظيمة.