هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
هذا النص فيه فقه عظيم في السياسة الشرعية من الإمام ابن عاشور رحمه الله، تعليقاً على قوله سبحانه: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين﴾
حيث قال رحمه الله -في تفسيره-:
"وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة -دون وقوعها-: لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة.
ولا تدار سياسة الأمة بما يدار به القضاء في الحقوق؛ لأن الحقوق إذا فاتت كانت بليتها على واحد، وأمكن تدارك فائتها. ومصالح الأمة إذا فاتت تمكن منها عدوها، فلذلك علق نبذ العهد بتوقع خيانة المعاهدين من الأعداء، ومن أمثال العرب: خذ اللص قبل أن يأخذك، أي وقد علمت أنه لص."
15,300
351
0
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
مراتب التمكين ودرجاته 02 - الطريفي
"للتمكينِ مراتبُ ودرجاتٌ يجبُ على المُصلِحينَ إبصارُها؛ حتى يَعرِفوا مقدارَ ثباتِ ما يُقِيمُونَ عليه دِينَ اللَّهِ؛ فليستِ الدُّوَلُ ولا الأممُ على مرتبةٍ واحدةٍ في التمكينِ، وقد قال تعالى في ذلك: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾
وكلَّما زادت أسبابُ القوةِ وقَبُولِ الناسِ، زادتْ أسبابُ التمكين، فقد يكونُ للإنسانِ بَسْطَةٌ في مالِهِ وسُلْطانِهِ، وليس له بسطةٌ على الناسِ، فالمالُ وحدَهُ ليس تمكينًا ما لم يكنْ معه رجالٌ يُمكِّنونَ له؛ ولهذا لمَّا أراد ذو القَرْنَيْنِ بناءَ سَدِّ يأجوجَ ومأجوجَ، عَلِمَ أنَّه بحاجةٍ إلى تمكينَيْنِ: تمكينِ مالٍ، وتمكينِ رجالٍ.
وأولُ ما يَبدأْ التمكينُ: في الفردِ، ولكنَّ التمكينَ إذا أُطلِقَ في القرآنِ لا يُراد به تمكينُ الأفرادِ؛ وإنَّما يُرادُ به تمكينُ الجماعةِ والأمَّةِ، ومَن ظَنَّ أنَّ الفردَ إنْ تمكَّنَ مِن إقامةِ دِينِهِ، فيعني ذلك تمكينَ دِينِه، فقد أخطَأَ؛ ولهذا لمَّا طلَبَ الصحابةُ مِن النبيِّ ﷺ بمكَّةَ قتالَ قريشٍ لمَّا آذَوْهُمْ وفتَنُوهم، منَعَهُمُ اللَّهُ مِن ذلك؛ لعدمِ تمكينِهم؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
فلم يَجْعَلِ اللَّهُ إقامتَهم للصلاةِ وإيتاءَهم للزكاةِ تمكينًا لجماعتِهم ودَوْلَتِهم، فالصلاةُ والزكاةُ تمكينُ أفرادٍ، والجهادُ تمكينُ جماعةٍ ودَوْلةٍ؛
ولهذا قال تعالى:﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾
فقد جعَلَ اللَّهُ تمكينَ أمَّتِهِمْ واستخلافَهُمْ في الأرضِ مُمْسِكينَ بأسبابِها -بعدَ إيمانِهم وعملِهم الصالحِ في أنفُسِهم- فلم يجعلْ مجرَّدَ إيمانِ الأفرادِ وعملِهم الصالحِ تمكينًا واستخلافًا، بل جعَلَ التمكينَ والاستخلافَ بعدَه؛ وذلك أنَّ تمكينَ الأفرادِ يكونُ مع خوفٍ، وتمكينَ الدَّولةِ يكونُ مع أمنٍ؛ وهذا ظاهرٌ في قولِه: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النور: ٥٥]؛ يعني؛ أنَّهم كان زمنُ إيمانِهم وعملِهم الصالحِ الخاصِّ زَمَنَ خَوْفٍ، والتمكينُ كان زمنَ الأمنِ.
التفسير والبيان - الطريفي
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
مراتب التمكين ودرجاته 03 - الطريفي
تحقق التمكين التام له شروط ثلاثة:
الشرطُ الأولُ: الأخذُ بأسبابِ الأرضِ، والقُدْرةُ على الانتفاعِ منها، وذلك بحَرْثِها وغَرْسِها وسَقْيِها وحَصَادِها وصَرَامِها؛ فمَنْ كان في أرضٍ ولا يَملِكُ أن ينتفِعَ بأرضِها لخوفٍ أو ضَعْفٍ، فليس ممكَّنًا فيها، ومِن ذلك قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ ومَن لم يتمكَّنْ معاشُهُ مِن أرضِهِ مِن مُبتداهُ إلى مُنتهاهُ، فليس ممكَّنًا فيها، فمَنْ له سلطانٌ على الأرضِ، مَلَكَها ومَلَكَ انتفاعَهُ بها، وكان له قدرةٌ على تمكينِ الناسِ مِن الانتفاعِ منها بمَنْحِهم وإقطاعِهم؛ كما كان النبيُّ ﷺ يُقطِعُ بالمدينةِ بعضَ أصحابِه لمَّا تمكَّنَ مِن أرضِها.
الشرطُ الثاني: السَّيْرُ في الأرضِ بأمانٍ، فمَن كانوا في الأرضِ لا يتمكَّنونَ مِن السيرِ فيها والتبوُّءِ والسكَنِ منها حيثُ شاؤوا، لا يُعتَبَرُونَ ممكَّنينَ فيها؛ فاللَّهُ لم يجعلْ يوسُفَ عليه السلام ممكَّنًا في مصرَ حتى أمكَنَه السيرُ فيها حيثُ شاءَ؛ كما قال تعالى:﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ فمَنْ كان لا يسيرُ في أرضِهِ إلَّا خائفًا متستِّرًا، فلا يُعَدُّ ممكَّنًا فيها، فالتمكينُ لا يجتمعُ مع شدةِ الخوفِ،
ومِن ذلك قولُهُ تعالى: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ وقد قال اللَّهُ عن تمكينِ قريشٍ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فقد كان لكفارِ قريشٍ تمكينُ أرضٍ، لكنْ ليس لدَيْهِمْ تمكينٌ مِن العملِ الصالحِ، وقد كان للنبيِّ ﷺ تمكينٌ مِن العملِ الصالحِ، ولكنْ ليس لدَيْهِ تمكينٌ في أرضِ مَكَّةَ حِينَها، فلم يُؤمَرْ بإقامةِ كثيرٍ مِن التكاليفِ؛ لأنَّ قدْرَ التمكينِ أقصَرُ منها، فقُصِرَتِ التكاليفُ معها، ولو اجتمَعَ التمكينانِ له، لأُمِرَ بإقامةِ شعائرِ اللَّهِ كلِّها في مكَّةَ كما أقامَها في المدينةِ.
الشرطُ الثالثُ: الأخذُ بأسبابِ الناسِ حتى ينقادوا أمرًا ونهيًا؛ رغبةً أو رهبةً، ومِن هذا تمكينُ النبيِّ ﷺ في المدينةِ، فقد تمكَّنَ في الأرضِ أولَ قدومِهِ وأَمِنَ فيها، ولم يكنِ الناسُ كلُّهم على انقيادٍ تامٍّ فيها، وإنَّما تدرَّجَ تمكينُه، ومع تدرُّجِ تمكينِه تدرَّجَ تكليفُه؛ ولهذا نزَلَتْ عليه الشرائعُ والأحكامُ والحدودُ تِبَاعًا.
وقد يتحقَّقُ لسلطانٍ أو قومٍ أحدُ شروطِ التمكينِ ويَفقِدُ غيرَها، فلا يكونُ متحقِّقَ التمكينِ، وذلك كحالِ النَّجَاشِيِّ في الحبشةِ؛ فقد كان مَلِكًا على الحبشةِ، له البَسْطةُ على أرضِها والانتفاعُ منها، وآمِنًا فيها؛ لكنَّه لا يَملِكُ الأخذَ بأسبابِ الناسِ أمرًا ونهيًا في الحقِّ، فقد جاءَهُ الحقُّ وآمَنَ به وحدَه، وأُمَّتُهُ كلُّها نصرانيِّةٌ، فلو أمَرَهُمْ ونهاهُم، لَمَا أطاقوا أمرَهُ، ولقاموا عليه، فأسلَمَ وكتَمَ إيمانَه، ولم يُعادِ الحقَّ وأهلَه، بل نصَرَهُمْ، وعذَرَهُ اللَّهُ لعدمِ تمامِ تمكينِةِ بالحقِّ، ولو كان مستوفِيًا تمامَ التمكينِ، لم يكنْ معذورًا عندَ اللَّهِ، فلمَّا عُذِرَ، دَلَّ على أنَّه صحَّ إسلامُهُ وعُذِرَ بما ترَكَ لعَجْزِه، وهذا يختلِفُ عمَّن كان ممكَّنًا بالحقِّ ولكنَّه أكرَهَ الناسَ على الباطلِ.
وفرقٌ بينَ مَن كانتْ وِلايتُهُ على باطلٍ، فتدرَّجَ بنَقْضِ عُرَا الباطلِ، وبينَ مَن كانتْ وِلايتُهُ على حقٍّ، فتدرَّجَ بنَقْضِ عُرَا الحقِّ.
التفسير والبيان للطريفي باختصار
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
من أهم ما يعين على ضبط فقه الموازنات: دوام استحضار الغايات.
إذ إن هذا الاستحضار جاذب لدوائر الموازنات وتفصيلاتها إلى وجهتها الصحيحة، أما غياب الاستحضار فإنه سبب للغرق في دوائر الموازنات التي قد تصبح هي الغايات بعدما كانت وسائل.
15,900
431
0
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
مراتب التمكين ودرجاته 01 - الطريفي
هذا تأصيل مهم للشيخ الطريفي فرج الله عنه حول التمكين ودرجاته وما يتعلق بإقامة الدين، وذلك في تعليقه في التفسير والبيان على قول الله سبحانه وتعالى:
﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾
قال حفظه الله:
"والعبادات تجب على الإنسان بمقدار تمكنه في الأرض؛ فمن العبادات ما يتعلق بالفرد، ومنها ما يتعلق بالجماعة، وكلما ضعف تمكين الإنسان، تقلصت الواجبات عليه، حتى لا يجب عليه إلا ما يصح به إسلامه، وإذا زاد تمكينه زاد تكليفه، ومن لم يعرف مقدار تمكينه اضطرب في معرفة تكليفه؛ فإما أن يستعجل أحكاما لا تجب عليه؛ فيضر بنفسه وبدينه، وإما أن يتراخى في الإتيان بما يجب عليه؛ فيقصر في حق الله عليه.
وكثير من الناس يعرفون مقادير التكليف، ولكنهم لا يعرفون مقادير التمكين؛ فيخطئون في تقديم الدين أو تأخيره، وقد كان النبي ﷺ يعلم أصحابه الأمرين؛ حتى يستقيم دين العبد ودين الدولة.
وأول ما يبدأ التمكين: من الأفراد، ثم يكون في الجماعات، ثم يكون في الدول، ومن لم يفرق بين تمكين الأفراد وتمكين الجماعات وتمكين الدول، وجعل واحدة في منزلة الأخرى، أخل باستقرار الشريعة، فلا يلزم من تمكين الفرد تمكين الجماعة، ولا من تمكين الجماعة تمكين الدولة، ولكنه يلزم من تمكين الجماعة تمكين الفرد، ومن تمكين الدولة تمكين الجماعة والفرد.
وقد بين النبي ﷺ ذلك كله.
وقد يقع في المؤمن من الغيرة والحمية لله ولدينه ما يجعله يتعجل حكما قبل تمكين، فلا يجد الحكم أرض تمكين فيسقط وينهار؛ فإن التمكين للتكليف كالأرض المستوية لقواعد الكرسي، فاستقرار التكليف ودوامه باستواء التمكين، ومن أقام تكليفا على غير تمكين، تكلف في تثبيته تكلفا يشق عليه مشقة شديدة، وغالبا أنه لا يدوم إلا مع مخالفة أمر الله، فيعصي الله في الدفع عما استعجل إقامته من حيث يريد أن يرضيه؛ لأنه يخشى أن يقع في التفريط أن تسقط شرائع الله وهو يراها، فيقع في مخالفة أمر الله في تثبيتها،
وقد كان في سعة لو عرف مراحل التمكين في إقامة دين الله التي بينها الله لنبيه، ولو مات العبد وهو يسير إلى التمكين لآتاه أجر النهاية ولو كان في البداية؛ كما قال تعالى: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما﴾ فالله احتسب الأجر لمن خرج من بيته قاصدا الهجرة ولو كان على عتبة بابه، ما لم يقم في داره راكنا إلى دنياه."
..
ثم أخذ يبين مراتب التمكين (تؤجل إلى المنشور القادم إن شاء الله)
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
من القواعد التطبيقية المهمة في فقه الموازنات: التفريق بين تخفيف فساد قائم وبين التأسيس لفساد غير قائم.
فالأول قد يُعذر صاحبه من جهة كونه لم ينشئ هذه المفسدة ولم يجد طريقا لإزالتها إلا بالتدريج، بينما لا يعذر الآخر الذي ارتكب نفس المفسدة -ولو كان يعتذر بالحاجة والمصلحة- لأنه هو الذي أنشأها ثم أراد أن تلحقه أحكام الموازنات والتخفيف والتدرج، وهذا خطأ.
تأمّل في هذا النصّ من ابن تيمية رحمه الله:
"وأي شيء من الولايات عُمل فيها بطاعة الله ورسوله كانت ولاية شرعية، وأي شيء عمل فيها بخلاف ذلك أو ترك فيها ما يجب = لم تكن شرعية.
لكن لما كان القاضي أقرب إلى العلم وأهله وأكثر معرفة بالشريعة صار كثير من الناس يظن أنه ليس من الولايات ما يجب أن يقع فيها حكم الشرع إلا هي،
وصاروا يفهمون أن الشرع ما حكم به القاضي، وربما فروا من هذا الشرع إما خروجا منهم عن الحق، أو لتقصير يقع من بعض القضاة،
وليس الأمر كذلك،
بل الشرع اسم لما بعث الله تعالى به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة، وحكمه لازم جميع الخلق"
ابن تيمية | السياسة الشرعية
26,300
358
0
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
"والولايات كلها: الدينية -مثل إمرة المؤمنين-، وما دونها: من مُلك، ووزارة، وديوانية، سواء كانت كتابة خطاب، أو كتابة حساب لمستخرج أو مصروف في أرزاق المقاتلة أو غيرهم، ومثل إمارة حرب، وقضاء وحسبة، وفروع هذه الولايات = إنما شرعت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
ابن تيمية | قاعدة في الحسبة
25,800
355
0
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۲۱ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۰:۳۵
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله:
"والمؤلفة قلوبهم نوعان: كافر ومسلم،
فالكافر: إما أن يرجى بعطيته منفعة: كإسلامه، أو دفع مضرته إذا لم يندفع إلا بذلك.
والمسلم المطاع يرجى بعطيته المنفعة أيضا، كحسن إسلامه، أو إسلام نظيره، أو جباية المال ممن لا يعطيه إلا لخوف، أو النكاية في العدو، أو كف ضرره عن المسلمين إذا لم ينكف إلا بذلك.
وهذا النوع من العطاء، وإن كان ظاهره إعطاء الرؤساء وترك الضعفاء، كما يفعل الملوك؛ فالأعمال بالنيات؛
فإذا كان القصد بذلك مصلحة الدين وأهله، كان من جنس عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه، وإن كان المقصود العلو في الأرض والفساد، كان من جنس عطاء فرعون"
السياسة الشرعية | ابن تيمية
20,400
387
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۵ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۰:۴۲
كلما ازداد المرء من هذه المفردات ازداد تأهله لتحقيق فقه الموازنات:
1- إدراك رُتَب العلم ومسائله.
2- الوعي برتب المصالح والمفاسد من جهة قدرها في الشرع وآثارها في الواقع.
3- اعتياد العدل في النظر والفعل.
4- التقوى والخشية.
5- الجُرأة وقوة النفس.
30,300
512
0
فقه الموازنات والسياسة الشرعية | أحمد السيد
۵ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۰:۴۲
التراث الشرعي المؤلف في باب السياسة الشرعية ضخم جداً، وثريّ مليء بالكنوز والعلوم، ولا ينبغي أن يُزهدنا فيه تغير صور الحياة المعاصرة وأنظمتها السياسية الحديثة، فإن المطلوب من كتب التراث ليس استنساخ كل ما فيها، بل فهم قواعدها ومنطلقاتها وأدلتها ثم التعامل مع الواقع بقدره المناسب له على ضوء المحكم من تلك الأسس، فإن في هذا التراث من الاستقراء لأصول الشريعة والبحث في أدلتها وقواعدها وجهود فقهائها ما يصعب مجاراته.
ومن عرف هذا التراث جيدا أدرك صدق هذه المقولة.