هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
*مُؤَشِّر الكتابَ:249📚
•اسْمُ الكِتَابِ:#الطريق_الطويل
•المُؤَلِفُ:إسماعيل بيه
•نَوعُ الْكِتَابِ:#مذكرات #أفريقيا
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:302
•الْمُلَخَّص:
السيرة الذاتية لإسماعيل بيه، الذي عاش طفولته في سيراليون قبل أن تسرقها الحرب الأهلية. يبدأ الكتاب بوصف حياة بسيطة وآمنة نسبيًا بين العائلة والأصدقاء، ثم تنقلب هذه الحياة فجأة مع اندلاع الحرب، فيُفصل إسماعيل عن أسرته ويجد نفسه هاربًا في بلدٍ يعمّه العنف والخوف."
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سلامٌ يدوم في المحبة والسلام، يا أحبّة. في الحقيقة، لا أعلم كيف أبدأ الحديث عن هذا الكتاب.
لأنه ليس من السهل الكتابة عن هذا الكتاب، لأن بعض الكتب لا تُقرأ فحسب، بل تُعاش، وتترك في الروح مشاعر لا تزول سريعًا. كتابنا ليس حكاية عن حربٍ بعيدة، ولا عن بلدٍ لا نعرفه، بل شهادة إنسانٍ نجا بجسده، وبقيت روحه عالقة في ذاكرة الدم والخوف،لذلك بعد كل هذه المشاعر،
أنّي متيقّنة أنه سيكون من أجمل قراءات هذا العام، وأكثرها إيلامًا في الوقت ذاته
تعرفتُ إلى هذا الكتاب مصادفة، وما إن علمتُ بقصته حتى انجذبتُ إليه بشدّة. غير أنّ جهلي في بلد سيراليون دفعني أولًا إلى التوقّف، فقررت أن أقرأ عنها، عن تاريخها وواقعها، قبل أن أخوض في هذه السيرة الثقيلة. وحين فعلت… بدأت الرحلة.
في البداية يستهلّ إسماعيل حكايته بسردٍ حنون، دافئ، مليء بأجواء العائلة، والأصدقاء، والحياة البسيطة. ثم، فجأة، تنقلب الصفحة، وتبدأ المعاناة. واقعٌ مرير لكل من ذاق الحرب، وخصوصًا في واحدة من أفقر دول إفريقيا. قتلٌ بلا رحمة، اغتصاب، انتهاك، خوفٌ دائم،
عندما تبدّا الحرب تلتهم كل شيء: البيوت، الأحلام، والطفولة قبل أي شيء آخر. القتل يصبح مشهدًا يوميًا، والخوف رفيق النوم، والاستيقاظ ذاته يتحوّل إلى احتمال
أشدّ ما في الكتاب إيلامًا ليس الموت، بل ما هو أسوأ منه: أن يبقى الطفل حيًّا، لكن بلا طفولة. أن يُنتزع من عائلته، ويُلقى في حرب لا يفهمها، ويُطلب منه أن يقتل ليبقى. أثناء القراءة، ظلّ سؤال واحد يلاحقني: كيف يستطيع طفل أن يتحمّل كل هذا، ثم يستمر!.
ومن أبشع لحظات الكتاب تلك التي يكشف فيها كيف لم يكن مصير الأطفال في الحرب فقط القتل أو اليُتم فحسب، بل ما هو أفظع: أن يُجبروا على القتل مرارة. وتُزرع الكراهية في عقولهم، ويُقنعون بأنهم يدافعون عن الوطن، بينما تُمحى طفولتهم وبراءتهم. في البداية، قد يبدو الأمر وكأنه انتقام ممّن قتلوا أحباءهم، لكن سرعان ما يتحوّل إلى سفك دماء بلا شعور، بلا إحساس. ويُغذَّون بالمخدرات والكراهية، وتصبح الحرب إلههم، وأبطالهم «رامبو» و«شوارزنيجر».
الكتاب لا يتوقّف عند لحظة الخلاص، بل يأخذنا إلى ما بعدها: إلى ثقل الذاكرة، وإلى ذلك السؤال المؤلم…هل يمكن للإنسان أن يتعافى حقًّا بعد سنواتٍ من القتل والسفك ربما.
في عالمنا اليوم، اعتاد كثير من الناس اللامبالاة تجاه القضايا التي تقع خارج نطاق بيئتهم، ظنًّا منهم أنها لا تمسّهم. لكن هذا الكتاب يهدم هذا الوهم، ويُرينا كيف يعيش الآخرون، وكيف ينجون – إن نجوا – من المحن. إنه كشفٌ قاسٍ للحقائق، وصورة صادقة لفظاعة الحروب في إفريقيا، وكيف تحوّل إسماعيل من فتى صغير محبّ إلى آلة قتل أثناء خدمته جنديًّا طفلًا.
يعرض الكتاب أهوال الحرب، ويؤكد أن النهاية السعيدة ليست دائمًا ممكنة. نتعرّف فيه على تجربة الجندي الصغير، وعلى الدوامة التي سُحب إليها من عنفٍ ومخدرات، لكننا نرى أيضًا بصيص النور: كيف استطاع الخروج من تلك الدوامة، والعودة – جزئيًّا – إلى إنسانيته، بمساعدة ممرضة ومنظمة اليونيسف، ثم بنشر قصته للعالم؛ حتى لا يمرّ طفلٌ آخر بما مرّ به.
علّمني هذا الكتاب أن الحياة ليست مبهجة للجميع، وأن الطفولة نعمة عظيمة لا يشعر بها إلا من رآها تُسلب. نحن، في كثير من الأماكن، لا نعيش تحت تهديد دائم بأن تُحرق مدننا، أو يُقتل أهلنا، أو تُغسل عقولنا باسم الوطن. بينما في أماكن أخرى من العالم، يكبر الأطفال في خوفٍ مستمر، وهم لا يعلمون إن كان الغد سيبقي لهم شيئًا مما يعرفون.
أثناء القراءة، شعرتُ بمشاعر ثقيلة، حتى إنني في بعض اللحظات كنت لا أشعر بشيء، ومع ذلك كانت الدموع تخذلني، تسقط بلا سبب واضحة أشعر، وكأن الجسد فهم ما عجزت عن المشاعر في تفسيره.
والكتاب في مجمله لا مشاهد على أمور خادشة، وهذا أمر يُحمد له. غير أنك ستلاحظ في نهايته بعض الممارسات المنتشرة في إفريقيا حتى اليوم، حيث يمتزج الدين بتقاليد قائمة على الجهل، مثل الإيمان بطرد الأرواح الشريرة بوسائل غير معقولة. وهذا الأمر نتيجة أن الإسلام وصل إلى تلك المناطق، لكن بطريقة غير مكتملة، مما أبقى هذه المعتقدات قائمة.
كما أن إسماعيل يذكر الموسيقى كثيرًا، بوصفها جزءًا من ثقافة الشباب آنذاك، ولذلك قد لا أنصح من يحاول قطع الأغاني تمامًا بقراءة الكتاب، إذ قد يجد نفسه متأثرًا بذكرها المتكرر ويعود.
688
0
0
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
*مُؤَشِّر التَّحَدِّيِ:248📚
•اسْمُ الكِتَابِ:#سيراليون
•المُؤَلِفُ:محمود شاكر
•نَوعُ الْكِتَابِ:#أفريقيا
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:72
•الْمُلَخَّص:
كتابنا يقدم تعريف القارئ بدولة سيراليون الإفريقية، التي لا يعرف عنها الكثير، وتسليط الضوء على أهم جوانبها الجغرافية، التاريخية، الاجتماعية، والدينية.
•الرَّأيُ الشَّخْصِي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلامٌ يدوم في المحبة والسلام،، ثاني كتاب لهذه السنة كان جديدًا عليّ، لأنني لم يسبق لي قراءة نوع من الكتب التي تتحدث عن أفريقيا فقط مقالات، وفي الحقيقة كنت أعتقد خلال السنتين الماضيتين أن لدي توسع جميل في معرفة أفريقيا، ولكن وجدت ذاتي إلى الآن لا أعرف شيء. الكتاب كان مدهش، ويثير الدهشة من المعلومات، لم أقرأه في الحقيقة، ولكن استمعت له بشكل صوتي ثلاث مرات، وكلما كنت أعود للسماع من جديد أجد ذاتي في معلومة جديدة لم أنتبه لها.
في الحقيقة، غاياتي من هذه المراجعة أن يعلم القراء عن وجود كتب مثل هذا النوع، بل سلسلة كاملة تتكلم عن الدول الإفريقية المسلمة، التي يتحدث بها الكاتب محمود عن إخواننا المسلمين في سيراليون والعديد من الدول الأخرى في السلسلة. إلى ذلك، لا أعلم كيف أبدأ الحديث عنه، ففي البداية تحدث عن المدينة بشكل عام، ثم تحدث عنها: لماذا سُمّيت بهذا الاسم، المناخ، الاقتصاد لديهم، ولكن الكتاب بشكل عام كان مركزًا من ناحية الإسلامية.
مدينة سيراليون صحيح نسبة المسلمين عالية، ولكن إسلام الكثير منهم إلى قشور. ففي وقت هذا الكتاب، أي قبل أربعين سنة وأكثر، الكاتب يقول هذا الأمر: كانوا يطبقون بعض العادات، مثل ارتداء الحجاب لكي يحميهم وهذه عادة ليست صلة في الإسلام. إلى أنها لا تجوز، وأيضًا النساء لا يتحجبن. والإسلام أنقسم إلى قسمين: مسلمين لديهم عقيدة، ومسلمين فقط بالاسم. في جهل شديد، لأن الإسلام لم يصل لهم إلا القشور ومن بعيد، وربما في ذلك الوقت العديد من دول المسلمين لا يعلمون بوجود دولة مسلمة تسمى سيراليون في أفريقيا.
يقول الكاتب أيضًا أن الإسلام وصل لسيراليون من خلال الصوفية، وكون صوفيين طريقهم لا تتماشى مع الدين الأساسي، لا نقبل بها، ولكن كم شعور غريب أن رب العالمين زرع لهم حب الإسلام والكثير لا يفقه به. والكثير من النصارى والديانات الأخرى عندما يعرفون عن الإسلام، كيف يلين قلبهم له ويدخلون فيه،وربما عندما نقرأ الحال فعلًا، الله يهدي من يشاء له رغم البعد عنه .
إلى ذلك كانت هناك تخريبات كثيرة من الكفار، كانوا يقولون إن الإسلام دين العرب، وأن الإسلام الذي لديهم مختلف عن المسلمين البيض. والكاتب هنا أخذ منعطف في هذا السؤال وشرح كيف فعلاً يختلف ولماذا. وأيضًا في العديد من الحيل، كانوا يحاولون ترهيبهم من الدين بطرق مختلفة، وهم الذين لا يعرفون الإسلام في ذلك الوقت، لكنهم كانوا مثبتين به وبقوة. العجيب أنه خلال القراءة، كان الكفار متفوقين في التنظيم، يرسلون مبشرين لدينهم، ومع كل هذا الاجتهاد فقط حصلوا على الرفض التام. كانوا يفتحون مدارس لتعليم، ومستشفيات، وأماكن عديدة، ولكن شرطهم فقط الدخول إلى دينهم لكل من يدخل هذه الأماكن سوء التعليم أو العلاج. والمسلمون خافوا من التعليم لديهم بشدة خوفًا على عقيدتهم لدرجة الجهل كان منتشر بسبب هذا الأمر لدىهم لفترة طويلة .
ربما العديد من الأمور تجعل القارئ يشعر بالحزن عن دور المسلمين، الذين من المفترض أن يكونوا مبشرين ونشر الإسلام وتعديل العقائد، ولكن نجد الكافرين ينشرون هذا الشيء حتى في مكان يعلمون الجميع مسلم ولا يوجد أمل لهم، في الكاتب يقول تجد العديد من الكنائس في ذلك الوقت، لدرجة يقول الكاتب: من يدخل البلاد يعتقد أنها ليست بلدًا مسلمة. وهذا التفكير مؤلم والحال محزن، كيف كان الماضي بعيدًا عن اجتهاد المسلمين، والمستقبل انشغال المسلمين بالترفيهات والأمور الفارغة، أكثر من التركيز على مثل هذه الأمور، وهي نشر الدعوة الإسلامية ومساعدة إخواننا وتعديل عقيدتهم.
عندما انتهيت من الكتاب حاولت البحث: هل الحال في سيراليون ذات الحال أم تغير فعلاً بعد أربعين عاماً؟
وهذا ما وجدت سيراليون اليوم بلد يغلب عليه الإسلام، يعيش أهله على محبة فطرية لهذا الدين، وإن تفاوتت درجات الفهم والالتزام بينهم. تنتشر المساجد في مدنه وقراه انتشارًا واضحًا، وتوجد الكنائس كذلك، لكنها ليست أكثر من المساجد مثل الماضي، بل
ورغم مرور السنين، ما زال أثر الجهل الديني حاضرًا عند بعض المسلمين، لا جهلًا بالانتماء، بل قصورًا في فهم العقيدة وأصول الدين، وهو أمر تعود جذوره إلى وصول الإسلام قديمًا بطرق لم تُحسن التعليم والتأسيس، فبقي الحب سابقًا للعلم. ومع ذلك، ظهرت في العقود الأخيرة جهود دعوية من داخل البلاد ومن خارجها، يقوم بها دعاة وطلبة علم من دول إسلامية مختلفة ولكنها لا تكفي، يسعون إلى تصحيح المفاهيم، وتعليم القرآن، وربط الناس بالدين الصحيح.
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
أما المبشرون المسيحيون، فما زال لهم وجود، لكنه لم يعد بالصورة المكثفة التي كان عليها في الماضي. في النهاية تبقى الجهود الإسلامية أقل تنظيمًا ودعمًا، لا لضعف الحق، بل لتقصير أهله في حمله على الوجه الذي يليق به.
وهكذا تقف سيراليون بين محبة صادقة للإسلام، وحاجة ملحّة إلى علم أعمق ودعوة أقوى جديدة لفهم الإسلام، تنتظر من يوقظ فيها ما استقر في القلوب،.هل أنصحك في قراءة هذا الكتاب يا عزيزي القارئ نعم وطبعاً.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
وإنما كانوا ينتمون إلى الإسلام عاطفة ، ولأنه ينسجم مع طبيعتهم إذ أن الإسلام دين الفطرة البشرية ولهذا أقبلوا عليه ، وانتسبوا إليه ، وافتخروا به ، على أنه أيضاً دين العلم ، وهم جهلة ، والجهل يسود المنطقة ، ودين القوة ، وهم ضعفاء ، والتجزئة تعم إفريقية كلها ، ودين المدنية ، وهم متأخرون ، والبدائية تلف بقاعهم.
•التَّقَييم:
5/4
558
0
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
📷 Photo
505
0
0
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
📷 Photo
380
0
0
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
*مُؤَشِّر الكتابَ:247📚
•اسْمُ الكِتَابِ:#حلم_رجل_مضحك
•المُؤَلِفُ:#دوستوفيسكي
•نَوعُ الْكِتَابِ:#الأدب_الروسي
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:22
•الْمُلَخَّص:
قصة قصيرة كتبها فيودور دوستويفسكي في عام 1877. ويروي تجارب الرجل الذي يقرر بأنه لا يوجد شيء في العالم له أي قيمة وبالتالي العزم على الانتحار وبصدفة يلتقي بفتاة صغيرة طلبت نجدته فنهرها وذهب إلى منزله ليغض في نوم عميق ويبدأ الرجل في حلمه ورحلة يغرس فيها مشاعر من الاسئلة لا تنتهي".
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلامٌ يدوم في المحبة والسلام، أشعر بحيرةٍ ممزوجة بالإعجاب، وبطيفٍ واسع من المشاعر تجاه هذا الكتاب؛ كتابٍ لم أقرأه قراءةً تقليدية ورقية، بل استمعت إليه صوتيًا أثناء ترتيب المنزل، ومع ذلك تسلّل إلى داخلي بعمقٍ غير متوقَّع. لا أعلم على وجه الدقة كيف أصفه، غير أنني أشعر يقينًا أن إدراكي العقلي سيعود إليه يومًا ما، بعد سنوات، بوعيٍ أنضج، لأن بين سطوره أقوالًا متناقضة، وأفكارًا مربكة، لكنها بلا شك قابلة للنقاش، والعودة، وإعادة الفهم.
وأثناء الاستماع، غمرتني مشاعر متداخلة: حنين، حزن، وتساؤل عميق، وسؤال يتردّد بإلحاح:
ماذا يحدث للإنسان حين يفقد المعنى في حياته؟
كان البطل يكرر في مواضع عديدة أن الحياة حين تهتم بك، يهتم بك الآخرون، وأن وجود غايةٍ تسعى إليها يمنح للحياة اتجاهًا ومعنى. أمّا حين تغيب هذه الغاية، فلا يبقى للإنسان سوى الخواء، والخزي، وشعور ثقيل بالرغبة في التحرّر من الحياة نفسها. وحين يصف حاله، بدا وكأنه يصف الإنسان وقد اختُزل المعنى كله، وكأن كل إنسان لا يحمل من حياته إلا معنى واحدًا، فإذا سقط، سقط كل شيء، فاتّخذ قرار التخلّي عن الحياة.
نظنّ أن الأمر سينتهي عند هذا الحد، لكن حياته لم تنتهِ بهذه السهولة. بل انتقل إلى عالمٍ آخر؛ عالمٍ أجمل، ألطف، لا يحمل حقدًا ولا بغضاء، عالمٍ لا يعرف إلا المحبة والسعادة. هناك فقط أدرك حقيقة موجعة: أن البشر، ببغضهم، يفسدون في الأرض، يحرّفون الدين، ويزرعون الحقد والحسد والنفور، ثم يركضون بلا هوادة خلف حياةٍ مثالية، صحّية، خالية من الألم.
لكن كيف يمكن أن توجد حياة في قلبٍ مريض؟
وكيف يُرجى السلام من قلبٍ لا يعرف المحبة، ولا يريد الخير حتى للآخرين؟
وفي صفحاتٍ كثيرة، أعادني الكتاب إلى التفكير في مصير نهاية الحياة:
عالمًا يشع بالسلام، والراحة، والسكينة، والطمأنينة المتجدّدة؟
وفي أفعالٍ عديدة، تذكّرتُ إبليس؛ ذاك الذي يزرع الفتن، والحقد، والصراع لدرجة نستطيع أن نقول إن بعض البشر قد يتشبّهون بإبليس في الصفات والأفعال. وتساءلت : هل هذا البُعد استلهمه الكاتب من الكتب الدينية، أم أن في داخل كل عقلٍ بشري إحساسًا غامضًا بوجود عالمٍ آخر بعد هذه الحياة وحتى إذا كان لا يؤمن وحتى وإن جاء عنده في صورة سوداوية؟
الغريب أيضاً إن البطل في مواضع يكاد يصف نفسه بأنه الخراب والفساد، ذاك الذي هدم وأفسد أكثر مما أصلح لماذا لانه يشعر بعض البشر لم يخلقوا إلا للفساد.
ومع كل ذلك، لا أستطيع أن أتفق مع الكاتب في فكرة الانتحار؛ كانت فكرة مخيفة، مرعبة. نحن لا نملك الحق أن نلوم إنسانًا لا نفهم ألمه، لكننا نتألم له، ونشعر نحوه بالشفقة والحزن. كم كان ضعيفًا حين قرّر التخلّي عن المواجهة، وحين أقنع نفسه أنه لا حلّ سوى هذا الحل، رغم أنه يتألم ويشعر… ثم يعود ليؤكد أنه فاقدٌ للشعور وفاقد في الثقة لما يقول ونرى هذا الواقع في الكتاب بشكل واضح، دائما أتسائل كيف كل اللذين يتخلون كيف استطاعوا الوصول لتلك الدرجة الغير مفسرة لدي مهما ما قرأت عن أنسان ولكنه فقط مظهر خاوي من الداخل
وربما نستطيع أن نقول في النهاية عن هذا الكتاب:
إنه قصير في حجمه، عميق في أثره، يغوص في أبرز موضوعات: الصراع مع العدمية، التساؤلات التي لا تنتهي، معنى المعاناة ومعنى ألّا يكون للمعنى معنى.
وأخيرا الترجمة، فقد كانت بالنسبة لي أيقونة من الجمال؛ بلغة نابضة، حملت الترجمة دون أن تُثقِلها بل جعلتها أجمل، ومن المؤسف أنني لا أعلم اسم المترجم، لأن بصمته كانت حاضرة بوضوح، تستحق الامتنان والذكر.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
وقد بلغت من شدة عدم إكتراثي انني تمنيت في النهاية أن أقبض على دقيقة واحدة أحس فيها ان شيئا ما يستحق الإهتمام.
•التَّقَييم:
5/4
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
📷 Photo
430
0
0
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
*مُؤَشِّر الكتابَ:246📚
•اسْمُ الكِتَابِ:#حياتي_كما_عشتها
•المُؤَلِفُ:ثريا تركي
•نَوعُ الْكِتَابِ:#مذكرات
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:250
•الْمُلَخَّص:
الكتاب هو سيرة ذاتية تحكي فيها ثريا التركي مسيرتها الحياتية والتعليمية، منذ طفولتها، مرورًا بتعليمها الجامعي، ثم ابتعاثها ودراستها خارج السعودية، واستقرارها بين مصر وأمريكا.
تبدأ الكاتبة بالحديث عن أسرتها ووالدها وتأثيره الكبير في حياتها، ثم تنتقل للحديث عن تعليمها، واختيارها لتخصّصها العلمي،
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
دخلتُ إلى هذا الكتاب وأنا محمّلة بتوقّعاتٍ كبيرة.
كنتُ قد شاهدتُ مراجعتين له على اليوتيوب قبل قراءته، والعديد من الأشخاص هنا يمدحون به،كما صادفتُ آراءً تعتبره من الكتب المفضّلة والمهمة لدى بعض القرّاء، فزاد ذلك من حماسي، وتخيّلتُ أنني على وشك خوض رحلةٍ صادقة من قلب المملكة، وتحديدًا من مدينة عنيز؛ مدينة الثقافة والأدب، كما يوحي العنوان.ولكنه مجرد عنوان مظل(:
في الصفحات الأولى، بدت البداية مبشّرة؛ إذ استهلّت الكاتبة بسرد حياة والدها – رحمه الله – والبيئة التي نشأت فيها العائلة، وكان في ذلك بعدٌ جميل لذلك الواقع. ثم انتقلت للحديث عن حياتها الخاصة، لكن منذ تلك اللحظة بدأ الإحساس بالاختلاف عمّا توقّعته.
فالكتاب – في حقيقته – لا يقدّم سيرة متّصلة كما يوحي عنوانه، بل ينقسم بوضوح إلى قسمين:قسم عن التعليم،وقسم عن العلاقات والشخصيات المؤثّرة في حياتها.
وفي كل فصل تقريبًا، نجد اسم شخصية “مهمّة” يجب التوقّف عندها، حتى يخال القارئ أحيانًا أن السيرة ليست سيرة ثريا وحدها، بل سيرة شبكة علاقات اجتماعية وثقافية واسعة.
ومن النقاط الجوهرية التي تفرض نفسها:
ثريا لم تعش في السعودية إلا قليلًا، ولم تتعلّم فيها إلا لفترة محدودة، ومع ذلك يتكرّر خطاب الانتماء للوطن بشكلٍ مفرط، يقابله في الواقع ابتعادٌ فعلي عنه، واستقرار طويل في مصر وأمريكا، حيث يبدو أن شعورها الحقيقي بالانتماء يتشكّل هناك لا هنا.ولا يمكن قراءة هذه السيرة دون التوقّف عند امتيازٍ جوهري:ثريا تنتمي إلى واحدة من أكثر العائلات ثراءً ونفوذًا.وهنا لا يُدان الامتياز بحدّ ذاته، لكن الإشكال يبدأ حين يُقدَّم الامتياز في هيئة نضال، وتُروى السهولة بلغة المعاناة.فالأبواب كانت مفتوحة،والفرص حاضرة،والعناد – الذي يُقدَّم بوصفه كفاحًا – كان يجد دومًا طريقه إلى نتيجة.وهنا يحقّ للقارئ أن يتساءل:هل هذا كفاح امرأة بدأت من الصفر؟أم تجربة فتاة وُلدت، ومستقبلها مُهيّأ لها، ثم سُمّيت الرحلة “نضالًا”؟
الأكثر إرباكًا في هذه السيرة ليس ما قيل، بل ما قيل بلا وعي بتناقضه، خاصة في ما يتعلّق بالدين.الدين هنا حاضر بوصفه اسمًا، وغائب بوصفه مرجعية وأفعال.عبارات من قبيل الوالدة عندما تقول:«لماذا زوجك مسلم ولا يصلّي؟»فتجيب ثريا بكل برود:«وهل كل المسلمين يصلّون؟ أنا مسلمة يا أمي ولا أصلّي».هذا الردّ، وغيره من العبارات، يترك القارئ في حيرة:ما هو الدين في هذه السيرة؟هل هو مجرّد هوية اسميّة؟
هل الدين هنا تجربة روحية؟أم بطاقة تعريف ثقافية مثلما تلمح في أكثر من الصفحات؟أم مجرّد خلفية لا يُراد الاقتراب منها بجدّية. وما معنى تكرار عبارة “العلاقة بيني وبين الله” في مواضع لا تخدم الفكرة ولا توضّحها يتكرّر هذا الفراغ حين نعلم أن الزوجين – الأول والثاني – لا يعرفان من الإسلام شيئًا، ومع ذلك يُستدعى خطاب “العلاقة بيني وبين الله” في مواضع لا توضّح،والكاتبة تعود تتحدّث عن قيود المجتمع، لكنها في الوقت نفسه تصف أبًا حنونًا وأسرة داعمة وقفت معها دائمًا.ثم تعود وتعمّم وتقول: «لا يوجد رجال حقيقيون لدينا وأنا أفضل رجال الغرب لماذا لانهم أكثر انفتاح»، وهنا كنت أتساءل: لماذا هذا التعميم، وهي نفسها تقول إن عائلتها دعمتها؟ تنتقد التقاليد، ثم تغيّر كلامها لاحقًا، وكأن موقفها غير ثابت.
وتكرّر أنها تكافح من أجل وطنها، لكن الوطن لم يعطها فرصة.
المشكلة أن الفرصة جاءتها فعلًا.
عملت في بلدها، وكان يمكن أن تصبر وتحاول وتكون قدوة، حتى لو لم تُقدَّر كما تريد. لكنها بعد فترة قصيرة تركت كل شيء، لأنها شعرت أن المجتمع لا يتقبلها، وأن مكانتها العلمية غير محترمة.
فتركت الوطن، وعادت إلى الأماكن التي تشعر فيها بالراحة والانتماء: مصر وأمريكا.
هنا يطرح القارئ سؤالًا بسيطًا:
هل هذا كفاح الحقيقي الذي تتحدثين عنها؟
أم أن الكفاح كان مقبولًا فقط طالما لا يكلّفها صبرًا طويلًا أو تنازلًا؟
لهذا شعرتُ أن كلامها عن النضال والانتماء غير متناسق بل فقط يدل على نطقها المحدود، وأنها حين واجهت صعوبة حقيقية، اختارت الرحيل بدل الاستمرار
أما حديثها عن جيلٍ كامل من النساء، فهو – في نظري – غير منصف؛ لأنها حالة استثنائية لا يمكن تعميمها.
هي لم تعش واقع الفتيات اللواتي تزوّجن صغيرات، ولم تُحرم من التعليم، ولم تُقمع أحلامها كما قُمعت أحلام كثيرات في ذلك الجيل. بل نشأت في عائلة متحرّرة نسبيًا، داعمة، وميسورة.
سحابة كتب ماطرة🪴.
۹ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۶:۵۹
ولهذا، حين تقول:«خضتُ أنا وجيلي من بنات بلدي…»تبدو العبارة مجرّد شعار، لا تجربة معيشة حقيقية.وعندما ننتقل إلى حديثها عن الحجاب، والعائلة، ونشر الصور، وتجاوز الخصوصيات الأسرية، يشعر القارئ بتناقضٍ إضافي:أمّ ترفض خلع الحجاب، مقابل ابنة تنشر صورتها فما بعد جعلني أشعر في الغرابة! – من الطبيعي تجد فضيحة عائلية ولا أشعر كان لها حاجة،
ورغم كل ذلك، لا يمكن إنكار بعض الجوانب الإيجابية في الكتاب:لغته جميلة، وإن بدت أحيانًا علمية.إشاراته السياسية – كفلسطين، ومصر، واغتيال الرئيس، والكتاب يحمل قيمة توثيقية لمرحلة معيّنة، وإن كان بزاوية ضيّقة وبشدة وبسيطة.
في النهاية، يخرج القارئ من هذه السيرة بحيرة أكثر من فهم.
فبين نقد ، والبعد الحقيقي عنه، مسافة لا يمكن تجاهلها.
وبين الحديث عن النضال، والواقع الميسور الذي عاشت فيه الكاتبة، فجوة واضحة.ربما كانت ثريا التركي امرأة مكافحة في سياقها الخاص،
لكن هذا ليس النضال الذي عرفته أجيال كاملة من النساء.
وربما آن الأوان أن نعيد تعريف معنى “الكفاح” بدقّةٍ أكبر.هذه ليست مراجعة كراهية، بل مراجعة قارئةٍ كانت تنتظر اتّساقًا أوضح، وسيرةً أقل تناقضًا.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
إما نكتب شيئًا له معنى وإما لا نكتب. كان البديل بالنسبة إلي بشعا، وهو العودة إلى المملكة، التي سيتبعها بلا شك الزواج، والانخراط في الحياة الاجتماعية التقليدية المرسومة للبنات في ذلك المجتمع المحافظ، وانتهاء حياتي الدراسية والعملية.
•التَّقَييم:
2/5