أُغادِرُ من لا يَستحقُّ وقوفَنا
وفي القلبِ صبرٌ لا يُجيدُ التوسُّلا
فما عادَ يُغريني الحنينُ لراحلٍ
رأى البُعدَ بابًا واستطابَ الترحُّلا
نسيتُكَ حتّى ما تبقّى بذاكرتي
سوى اسمٍ تلاشى مثلَ حلمٍ تولّى
كأنّكَ لم تعبرْ فؤاديَ مرّةً
ولم تتركِ الأشواقُ في الروحِ منزلا
تعلّمتُ أنّ العزَّ أسمى من الأسى
وأنَّ الذي ينسى… يُعاشِرُ مُقبِلا
فلا تلتفتْ نفسي لظلِّ حكايةٍ
مضتْ، وانقضى عهدُ التعلّقِ كلُّهُ
أنا لا أُطاردُ من أرادَ ابتعادَهُ
ومن خفَّ قدرُ الوصلِ عندي… تجهّلا
إذا غابَ شخصٌ لا أُقيمُ مآتمًا
فقلبي تعوّدَ أن يودِّعَ مُثقَلا.