كلمة «دون» من الألفاظ العربية الثرية التي تكشف عن مرونة الدلالة، وجمال التوسع المعنوي في العربية، إذ تتعدد معانيها بحسب السياق، وتتراوح بين المكانية والمعنوية والرتبية. وفيما يلي أبرز دلالاتها مع بيان لطيف استعمالها:
................
أولًا: تكون ظرفا للمكان منصوبًا:
① بمعنى "أمام" نحو: (سار الأمير دون الجماعة) .
② بمعنى "فوق" نحو: ( السماء دونك).
③بمعنى "تحت" نحو: (دون قدمك بساط).
④ بمعنى "خلف" نحو: (جلس الوزير دون الأمير ).
⑤ بمعنى "غير" نحو قوله تعالى: (ويغفر ما دون ذلك) .
⑥ بمعنى "قبل" نحو: (دون النجاح صعوبات) .
⑦ بمعنى "بين" نحو: ( حال القوم دون فلان) .
ثانيًا: تكون اسم فعل أمر:
① بمعنى "خُذْ" فتوصل بكاف الخطاب، نحو: (دونك الكتاب) .
② بمعنى "حذار" نحو: (دونك عصياني) .
منقول
1,480
16
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 9, 2026, 03:29 PM
وفي «رُبّ» سِتّ لُغات:
رُبَّ
ورَبَّ
ورُبَّما
ورَبَّما
ورُبَما مُخفَّفًا
ورُبَّتما مشدَّدًا ومُخفَّفًا.
ابن خالويه، إعراب القراءات السبع وعللها، 1/341.
2,650
13
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 9, 2026, 03:29 PM
"فما دام العبدُ يُلحُّ في الدُّعاء، ويَطمعُ في الإِجابة من غير قطع الرَّجاء،
فهو قريبٌ من الإِجابة،
ومَنْ أَدمن قرعَ الباب، يُوشك أن يُفتح له".
[ابن رجب الحنبلي، جامع العلوم والحكم]
1,430
22
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 9, 2026, 03:29 PM
🎥 Video
العربية
1,180
9
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 9, 2026, 03:29 PM
◻️فَضْلُ السُّكَاتِ ، عَنْ كَثْرَةِ النِّكَاتِ◻️
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كَمْ مِنْ نِكَاتٍ صَدَّنِي
عَنْهَا مُرَاعَاةُ الْأَدَبْ
حَجْبُ النُّفُوسِ عَنِ الْهَوَى
قَيْدُ اللَّذَائِذِ وَالْقُرَبْ
التَّعْلِيقُ:
في فوائدَ:
الفائدةُ الأولى: النِّكَاتُ -بكسرِ النُّونِ المشدَّدةِ-: جمعُ نُكْتَةٍ.
وتُجْمَعُ كذلكَ على نُكَتٍ.
والمقصودُ بالنُّكْتَةِ هَهُنا: المُلْحَةُ الَّتي يُؤْتَى بها للإِضْحَاكِ.
وهذا المعنى ليس معروفًا في لغةِ العَرَبِ.
ولا أدري متى أُحْدِثَ؛ ولكنَّه استُعْمِلَ في القَرْنِ الرابعِ، فقد ذكرَهُ بَدِيعُ الزَّمانِ الهَمَذَانيُّ (ت: ٣٩٨)؛ كما في مجموعِ رسائلِهِ.
وهو من التَّوَسُّعِ اللُّغَوي السَّائغِ في معنى النُّكْتَةِ في لغةِ العَرَبِ.
الفائدةُ الثَّانيةُ: النِّكَاتُ منها المحمودُ، ومنها المذمومُ.
وسيأتي بيانُ المذمومِ منها.
ومن محمودِهِا المُسْتَحَبِّ: إِضْحَاكُ المَهْمُومِ.
فقد أخرجَ مُسْلِمٌ (ت: ٢٦١) في صحيحِهِ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ (ت: ٧٨) رضيَ اللهُ عنهما، قالَ -في أَثْنَاءِ قِصَّةٍ-: "ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا، حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا؛ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ".
ومعنى قولِهِ: "وَاجِمًا" عنِ النبيِّ ﷺ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ (ت: ٦٠٦) في (النِّهَايَةِ في غريبِ الحديثِ والأَثَرِ): "الْوَاجِمُ: الَّذِي أَسْكَتَهُ الهَمُّ وعَلَتْهُ الكَآبَةُ".
قالَ الجَاحِظُ (ت: ٢٥٥) في (البُخَلَاءِ): "وللضَّحِكِ موضعٌ، وله مِقْدارٌ، وللمَزْحِ موضعٌ، ولَهُ مِقْدارٌ.
متى جازهما أحدٌ، وقَصَّرَ عنهما أحدٌ، صارَ الفاضلُ خَطَلًا، والتقصيرُ نقصًا.
فالناسُ لم يعيبوا الضَّحِكَ إِلَّا بقَدْرٍ، ولم يعيبوا المَزْحَ إِلَّا بقَدْرٍ.
ومتى أُرِيدَ بالمَزْحِ النفعُ، وبالضَّحِكِ الشيءُ الَّذي لَهُ جُعِلَ الضَّحِكُ؛ صارَ المَزْحُ جِدًّا، والضَّحِكُ وَقارًا".
وقالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ (ت: ٧٢٨) كما في (مجموعِ الفَتَاوَى): "فالضَّحِكُ في موضعِهِ المُنَاسِبِ لَهُ؛ صفةُ مدحٍ وكمالٍ".
الفائدةُ الثَّالثةُ: ينبغي مراعاةُ الأَدَبِ في النِّكَاتِ: الأَدَبِ مَعَ اللهِ ومَعَ النَّاسِ ومَعَ النَّفْسِ.
وإِلى هذا أَشَرْتُ في البيتِ الأَوَّلِ:
كَمْ مِنْ نِكَاتٍ صَدَّنِي
عَنْهَا مُرَاعَاةُ الْأَدَبْ
و"كَمْ": للتَّكْثِيرِ.
ومِنْ آدابِ النِّكَاتِ:
١- اجتنابُ الكَذِبِ، وهو مِمَّا يَكْثُرُ فيها، وقَدْ وَرَدَ فيهِ وعيدٌ شديدٌ، في قولِ النبيِّ ﷺ: "وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ؛ فَيَكْذِبُ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ"، أخرجَهُ أحمدُ (ت: ٢٤١)، وأبو داوُدَ (ت: ٢٧٥)، والتِّرْمِذيُّ (ت: ٢٧٩)، واللَّفْظُ لَهُ، من حديثِ مُعَاوِيةَ بنِ حَيْدَةَ رضيَ اللهُ عنهُ.
٢- مُجَانَبَةُ الغِيبَةِ، وإِنْ كانَ الكلامُ صِدْقًا، ولا يخفى الوعيدُ الوارِدُ فيها.
٣- اجتنابُ إِيذاءِ المسلمِ، بهَمْزٍ، أَوْ لَمْزٍ، أوِ اسْتِهْزَاءٍ، أوْ نَحْوِ ذلكَ.
٤- الإِعراضُ عن النِّكَاتِ الَّتي تُجَافِي الحياءَ، فالحياءُ من الإِيمانِ.
٥- الإعراضُ عنِ الإِكثارِ من النِّكَاتِ:
قالَ ابنُ الجَوْزيِّ (ت: ٥٩٧) في (أَخبارِ الحَمْقَى والمُغَفَّلِين): "وإِنَّما يُكْرَهُ للرَّجُلِ أَنْ يجعلَ عادَتَهُ إِضْحَاكَ النَّاسِ".
قلتُ: الإِكثارُ من النِّكَاتِ يَشْغَلُ عنِ المُهِمَّاتِ، ويَؤُولُ في كثيرٍ مِنَ الأَوقاتِ إِلى الإِثمِ، والإِيذاءِ، ويُورِثُ الأَحقادَ، ويُسْقِطُ المَهَابَةَ والوَقارَ.
ومَنْ أَكثرَ مِنَ النِّكَاتِ عُرِفَ بها، وما أَقْبَحَ أَنْ يُعْرَفَ بها الإِنسانُ.
وكثرةُ النِّكَاتِ سببٌ لكَثْرَةِ الضَّحِكِ.
وقد نُهِينا عن كثرةِ الضَّحِكِ، وهي تُمِيتُ القلبَ، ومخالِفَةٌ هَدْيَ النبيِّ ﷺ، وعَلَامَةٌ على الغَفْلَةِ عنِ الآخرةِ، والحُمْقِ، ونُقْصانِ العقلِ، وتُذْهِبُ الهَيْبَةَ، وتَشْغَلُ عنِ المُهِمَّاتِ: قالَ ﷺ: "لَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ"، أخرجَهُ ابنُ ماجَهْ (ت: ٢٧٣)، من حديثِ أبي هُرَيْرَةَ (ت: ٥٧) رضيَ اللهُ عنهُ.
وقالَ ﷺ: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ؛ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا"، متفقٌ عليهِ، من حديثِ عائشةَ (ت: ٥٧) رضيَ اللهُ عنها.
الفعل {كان} في القرآن على خمسة معانٍ :
🔹بمعنى الأزل والأبد {وكان الله عليمًا حكيمًا}
🔹بمعنى المضي المنقطع (وكان في المدينة تسعة رهط}
🔹بمعنى الحال {كنتم خير أمة}
🔹بمعنى الاستقبال {ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا}
🔹بمعنى صار (وكان من الكافرِين}
إعراب القرآن / محيي الدين درويش
1,280
9
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 2, 2026, 08:07 AM
إذا أدرَكَ أحَدُكُم سَجدةً مِن صَلاةِ العَصرِ قَبلَ أن تَغرُبَ الشَّمسُ، فليُتِمَّ صَلاتَه، وإذا أدرَكَ سَجدةً مِن صَلاةِ الصُّبحِ قَبلَ أن تَطلُعَ الشَّمسُ، فليُتِمَّ صَلاتَه. خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
قوله: «إذا أدرك سجدة»، أراد ركعة بركوعها وسجودها، والصلاة تسمى سجودًا، كما تسمى ركوعًا، قال الله سبحانه تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ [الإنسان: ٢٦] أي: صلِّ كما قال الله عز وجل: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] أي: مع المصلين، سمى الركعة سجدة؛ لأن تمامها بها».
✍البغويّ
1,060
8
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 2, 2026, 08:07 AM
📷 Photo
بحور الشعر العربي مع مفاتيحها..
1,020
8
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 2, 2026, 08:07 AM
📷 Photo
975
4
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
May 2, 2026, 08:07 AM
📷 Photo
1,050
6
0
《 دُرَرٌ لُغَوِيَّةٌ 》
Apr 22, 2026, 02:56 PM
ذكر أول من وضع النحو وما قاله الرواة فى ذلك:
الجمهور من أهل الرواية على أنّ أوّل من وضع النحو أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب- كرم الله وجهه- قال أبو الأسود الدّؤلىّ رحمه الله:
دخلت على أمير المؤمنين علىّ -عليه السلام- فرأيته مطرقا مفكّرا؛ فقلتُ: فيم تفكر يا أمير المؤمنين؟ فقال: سمعت ببلدكم لحنا، فأردت أن أصنع كتابا فى أصول العربيّة.
فقلت له: إن فعلت هذا أبقيت فينا هذه اللغة العربية، ثم أتيته بعد أيام، فألقى إلىّ صحيفة فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم. الكلام كلّه اسم وفعل وحرف؛ فالاسم ما أنبأ عن المسمّى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل.
ثم قال: تتّبعه وزد فيه ما وقع لك. واعلم أن الأشياء ثلاثة: ظاهر، ومضمر، وشىء ليس بظاهر ولا مضمر؛ وإنما يتفاضل العلماء فى معرفة ما ليس بمضمر ولا ظاهر.
فجمعت أشياء وعرضتها عليه، فكان من ذلك حروف النصب، فذكرت منها: إنّ، وأنّ، وليت، ولعلّ، وكأنّ. ولم أذكر لكنّ، فقال: لم تركتها؟
فقلت: لم أحسبها منها. فقال: بلى هى منها، فزدها فيها.
هذا هو الأشهر من أمر ابتداء النحو. وقد تعرّض الزجّاجىّ أبو القاسم إلى شرح هذا الفصل من كلام علىّ، كرم الله وجهه.
ورأيت بمصر فى زمن الطلب بأيدى الورّاقين جزءا فيه أبواب من النحو، يجمعون على أنها مقدّمة علىّ بن أبى طالب التى أخذها عنه أبو الأسود الدّؤلىّ.
✍ المصدر: إنباه الرواة على أنباه النحاة، جمال الدين القفطي.