حول مركزية العيش مع القرآن الكريم.
الشيخ أحمد الهاجري
680
6
رحلة في ظلال القرآن
۱۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۱:۰۲
"ومراجعة تاريخ الدعوة إلى الله على أيدي جميع رسل الله، يعطينا اليقين الجازم بأن فتح الله ونصره، وتحقيق وعده بغلبة رسله والذين آمنوا معهم.. لم يقع في مرة واحدة، قبل تميز العصبة المسلمة ومفاصلتها لقومها على العقيدة وعلى منهج الحياة -أي: الدين- وانفصالها بعقيدتها ودينها عن عقيدة الجاهلية ودينها -أي: نظام حياتها- وأن هذه كانت هي نقطة الفصل ومفرق الطريق في الدعوات جميعاً.
وطريق هذه الدعوة واحد. ولن يكون في شأنها إلا ما كان على عهود رسل الله جميعاً، صلوات الله عليهم وسلامه:
﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ﴾..
والله نسأل أن يجعلنا ممن يصرف الله لهم الآيات فيفقهون.."
- الشهيد سيد قطب | الظِلال ()
552
8
0
رحلة في ظلال القرآن
۱۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۱:۰۲
﴿لِكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُون﴾..
"وفي هذا الإجمال من التهديد ما يزلزل القلوب..
إنها الطمأنينة الواثقة بالحق؛ الواثقة بنهاية الباطل مهما تبجح، الواثقة بأخذ الله للمكذبين في الأجل المرسوم، الواثقة من أن كل نبأ إلى مستقر؛ وكل حاضر إلى مصير.
وما أحوج أصحاب الدعوة إلى الله في مواجهة التكذيب من قومهم، والجفوة من عشيرتهم، والغربة في أهلهم، والأذى والشدة والتعب واللأواء.. ما أحوجهم إلى هذه الطمأنينة الواثقة التي يسكبها القرآن الكريم في القلوب!"
الشهيد سيد قطب | الظِلال ()
644
17
0
رحلة في ظلال القرآن
۱۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۱:۰۲
📎 File
📎 المقـ 16 ـرر
من سورة #الأنعام || (16/26)
🗓️ السبت || 8 ذو. ق 1447
🔸من صـ/ 1121
﴿قل أندعوا…﴾
🔸إلى صـ/ 1141
(في الضمير.)
للانضمام للمجموعة التفاعلية آلى
﴿قُلۡ: مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ، تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ: لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ. قُلِ: اللهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ، ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُون﴾..
"إن تصور الخطر، وتذكر الهول، قد يردان النفوس الجامحة، ويرققان القلوب الغليظة، ويذكران النفس لحظات الضعف والإنابة؛ كما يذكرانها رحمة الفرج ونعمة النجاة..
إنها تجربة يعرفها كل من وقع في ضيقة، أو رأى المكروبين في لحظة الضيق.. وظلمات البر والبحر كثيرة. وليس من الضروري أن يكون الليل لتتحقق الظلمات. فالمتاهة ظلام، والخطر ظلام، والغيب الذي ينتظر الخلق في البر والبحر حجاب.. وحيثما وقع الناس في ظلمة من ظلمات البر والبحر لم يجدوا في أنفسهم إلا الله يدعونه متضرعين أو يناجونه صامتين.. إن الفطرة تتعرى حينئذ من الركام؛ فتواجه الحقيقة الكامنة في أعماقها.. حقيقة الألوهية الواحدة.. وتتجه إلى الله الحق بلا شريك؛ لأنها تدرك حينئذ سخافة فكرة الشرك، وتدرك انعدام الشريك!"
- الشهيد سيد قطب | الظِلال ()
555
8
رحلة في ظلال القرآن
۱۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۱:۰۲
"إن الفتنة الكبرى في الأرض هي أن يقوم من بين العباد من يدعي حق الألوهية عليهم، ثم يزاول هذا الحق فعلاً! إنها الفتنة التي تجعل الناس شيعاً ملتبسة؛ لأنهم من ناحية المظهر يبدون أمة واحدة أو مجتمعاً واحداً، ولكن من ناحية الحقيقة يكون بعضهم عبيداً لبعض؛ ويكون بعضهم في يده السلطة التي يبطش بها -لأنها غير مقيدة بشريعة من الله- ويكون بعضهم في نفسه الحقد والتربص.. ويذوق الذين يتربصون والذين يبطشون بعضهم بأس بعض! وهم شيع؛ ولكنها ليست متميزة ولا منفصلة ولا مفاصِلة!"
- الشهيد سيد قطب | الظِلال ()
"فإن استسلام صاحب الدعوة نفسه لقدر الله بلا عجلة، وصبره على الأذى بلا تململ، ويقينه في العاقبة بلا شك.. كلها مطلوبة من وراء تأجيل النصر إلى موعده المرسوم."
- الشهيد سيد قطب
701
12
0
رحلة في ظلال القرآن
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۱۵:۰۸
﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِين﴾
"إن موكب الدعوة إلى الله موغل في القدم، ضارب في شعاب الزمن، ماض في الطريق اللاحب، ماض في الخط الواصب.. مستقيم الخطى، ثابت الأقدام. يعترض طريقه المجرمون من كل قبيل، ويقاومه التابعون من الضالين والمتبوعون، ويصيب الأذى من يصيب من الدعاة، وتسيل الدماء وتتمزق الأشلاء.. والموكب في طريقه لا ينحني ولا ينثني ولا ينكص ولا يحيد.. والعاقبة هي العاقبة، مهما طال الزمن ومهما طال الطريق.. إن نصر الله دائماً في نهاية الطريق:
﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِين﴾..
كلمات يقولها الله -سبحانه- لرسوله -ﷺ-.. كلمات للذكرى، وللتسرية وللمواساة، والتأسية.. وهي ترسم للدعاة إلى الله من بعد رسول الله -ﷺ- طريقهم واضحاً، ودورهم محدداً، كما ترسم لهم متاعب الطريق وعقباته، ثم ما ينتظرهم بعد ذلك كله في نهاية الطريق...
إنها تعلمهم أن سنة الله في الدعوات واحدة. كما أنها كذلك وحدة. وحدة لا تتجزأ.. دعوة تتلقاها الكثرة بالتكذيب، وتتلقى أصحابها بالأذى.. وصبر من الدعاة على التكذيب وصبر كذلك على الأذى.. وسنة تجري بالنصر في النهاية.. ولكنها تجيء في موعدها. لا يعجلها عن هذا الموعد أن الدعاة الأبرياء الطيبين المخلصين يتلقون الأذى والتكذيب، ولا أن المجرمين الضالين والمضلين يقدرون على أذى المخلصين الأبرياء الطيبين! ولا يعجلها كذلك عن موعدها أن صاحب الدعوة المخلص المتجرد من ذاته ومن شهواته إنما يرغب في هداية قومه حباً في هدايتهم، ويأسى على ما هم فيه من ضلال وشقوة، وعلى ما ينتظرهم من دمار وعذاب في الدنيا والأخرة.. لا يعجلها عن موعدها شيء من ذلك كله. فإن الله لا يعجل لعجلة أحد من خلقه. ولا مبدل لكلماته. سواء تعلقت هذه الكلمات بالنصر المحتوم، أم تعلقت بالأجل المرسوم.
إنه الجد الصارم، والحسم الجازم، إلى جانب التطمين والتسرية والمواساة والتسلية.."
- الشهيد سيد قطب | الظِلال ()