هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
قال الله تعالى: ﴿قالَ لا تَثريبَ عَلَيكُمُ اليَومَ يَغفِرُ اللَّهُ لَكُم وَهُوَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾ [يوسف: ٩٢]. وقال سبحانه: ﴿…وَقَد أَحسَنَ بي إِذ أَخرَجَني مِنَ السِّجنِ وَجاءَ بِكُم مِنَ البَدوِ مِن بَعدِ أَن نَزَغَ الشَّيطانُ بَيني وَبَينَ إِخوَتي إِنَّ رَبّي لَطيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ العَليمُ الحَكيمُ﴾ [يوسف: ١٠٠]
••بهذه العبارات العظيمة التي سطّرها القرآن العظيم، «والمليئة بالعفو والتسامح والرحمة ومكارم الأخلاق» اختتم يوسف عليه السلام مسيرة الابتلاء الطويلة التي عاشها وتجرّع آلامها بسبب إخوته لأبيه: حيث: (كادوا له، وأرادوا قتله، ورموه في ظلمة البئر صغيرًا، واتهموه كذِبًا بالسرقة، وعانى في الغربة وحيدًا عشرات السنين، وقاسى البعد عن والديه وأهله ووطنه، ودخل السجن مظلومًا…) الخ.
••وقابل ذلك كلّه بأن: ١-عفا عنهم (لا تثريب عليكم). ٢-دعا لهم (يغفر الله لكم). ٣-لم يجرح مشاعرهم بتذكيرهم بماضيهم (وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن). ٤-اتهم نفسه معهم (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي). ٥-أكرمهم وجميع أهلهم بنقلهم من بادية الشام وما هم فيه من الفقر إلى ضيافته في مصر في عزّ ورخاء (وَأتوني بِأَهلِكُم أَجمَعينَ). حيث مكّن الله له في مصر: (رَبِّ قَد آتَيتَني مِنَ المُلكِ…).
••وأعظم عفوًا وكرمًا ما كان من نبينا محمد ﷺ في فتح مكة وهو واقفٌ على باب الكعبة يخطب في قومه قريش بعد حوالي عشرين سنة من معاداتهم له: (سعوا بكل ما يمكن لقتله، وآذوه، واتهموه بالكذب والجنون والكهانة والسحر، وحصروه وأصحابه وبني هاشم في الشعب ثلاث سنوات حتى أكلوا ورق الأشجار، واضطروه للخروج من بلده مكة، وألبوا عليه القبائل، وعذبوا أصحابه، وقتلوا الكثير منهم غدرًا وصلبًا، وبقروا بطن عمّه حمزة ومثّلوا في جسده، وحاربوا دين الله تعالى..)
••قال ﷺ لهم: ((معشر قريشٍ، ما ترون أني فاعلٌ بكم؟ قالوا: خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ! قال: فإني أقولُ لكم ما قال يوسفُ لإخوتِه: «لا تثريبَ عليكم اليوم» اذهبوا فأنتم الطلقاءُ)) فقه السيرة (٣٨٢).
ذلك هو عفو خِيرةِ البشر..
فكيف بعفوِ ربِّ البشر، أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، سبحانه.. وخصوصًا للعافين عن الناس:
﴿…وَليَعفوا وَليَصفَحوا أَلا تُحِبّونَ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [النور: ٢٢].
«اللهم إنّك عفوٌ تُحب العفوَ فاعفُ عنّا»
43
2
0
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
الرعب…!!
قال تعالى: ﴿سَنُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ بِما أَشرَكوا بِاللَّهِ…﴾. وقال سبحانه: ﴿إِذ يوحي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنوا سَأُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ…﴾. وقال سبحانه: ﴿وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ…﴾. وقال سبحانه: ﴿…وَظَنّوا أَنَّهُم مانِعَتُهُم حُصونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ…﴾.
••يبذل أعداء الله الأموال الطائلة في صناعة الترسانات المسلحة المهولة، وإقامة الأسوار والحصون المنيعة، وفي ظنّهم أنّها ستحميهم وتمنعهم، وأنّهم سيغلبون المسلمين بها، وبذلك تتقوى قلوبهم وهم جبناء: فيوقدون الحروب بأيديهم وأيدي غيرهم، ويعثون في الأرض فسادًا وإفسادًا..
••وجهلوا وما علموا أنّ بأس الله وعقابه سيأتيهم من حيث لم يحتسبوا: فجندي واحد من جنود الله -التي لا يعلمها إلا هو سبحانه- وهو الرعب سيجتاز بإذن الله جميع الأسوار والحصون والترسانات المسلحة، فيستقر في قلوبهم، فيغشاهم الخوف والفزع الشديد، وعندها لا العقل يفكر، ولا القلب يسكن، ولا الأقدام تثبت، ولا الأيدي تتماسك، وليس إلا الانهيار التام والهزيمة والمسارعة للاستسلام..
••ولذلك: عندما يحقق المسلمون الإيمان الصادق، وتتوحد كلمتهم، ويبذلون الاستطاعة في كفّ شر أعدائهم، ويتوكلون على الله حق التوكل، ويوقنون بمعية الله وتأييده وقدرته، فإنّ نصر الله وتمكينه سيأتيهم من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون..
••فسبحان الله الواحد القهار، الذي لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء.. لا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر.. عقابه شديد، وأخذه أليم، يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.. حيٌ لا يموت، وكل شيءٍ هالك إلا وجهه.. مستغنٍ عن كل ما سواه، مفتقر ٌإليه كل ما عداه، لا إله إلّا هو ولا معبود بحقٍ سواه..
42
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
💡نعمة كشف الأعداء الحقيقيين
🔲 من نِعَم الله تعالى على عباده المسلمين: أنّه بيّن لهم في كتابه العزيز بيانًا واضحًا جليًا أصناف أعدائِهم الحقيقيين الدائمين الذين لا تنتهي عداوتهم إلى قيام الساعة. وبيّن تحالفهم وتناصرهم في محاربة الإسلام والمسلمين. وبيّن شِدّة عداوتهم، وبيّن غاياتهم وأهدافهم، وبيّن سوء عاقبة من يطيعهم ويواليهم:
🔲أصناف الأعداء:
◾️الشيطان، قال تعالى: ﴿…إِنَّ الشَّيطانَ كانَ لِلإِنسانِ عَدُوًّا مُبينًا﴾ [الإسراء: ٥٣].
◾️الكافرون: مشركون، يهود، نصارى، مجوس، شيوعيون، بوذيون ، وثنيون ، ملحدون، قال تعالى: ﴿…إِنَّ الكافِرينَ كانوا لَكُم عَدُوًّا مُبينًا﴾ [النساء: ١٠١].
◾️المنافقون: وهم كلّ من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، ويعيش بين ظهراني المسلمين، ويدّعي أنّه مسلم تُقيةً وكَذِبًا وخِداعًا، وقلبه مع الكفار ديانةً ومحبةً ونُصرةً. قال تعالى: ﴿…هُمُ العَدُوُّ فَاحذَرهُم قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنّى يُؤفَكونَ﴾ [المنافقون: ٤].
🔲تحالفهم وتناصرهم ضد المسلمين:
◾️قال تعالى: ﴿وَإِذ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطانُ أَعمالَهُم وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَومَ مِنَ النّاسِ وَإِنّي جارٌ لَكُم…﴾ [الأنفال: ٤٨].
◾️وقال تعالى: ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ…﴾ [الأنفال: ٧٣].
◾️وقال تعالى: ﴿المُنافِقونَ وَالمُنافِقاتُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ…﴾ [التوبة: ٦٧].
◾️وقال تعالى: ﴿أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ نافَقوا يَقولونَ لِإِخوانِهِمُ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ لَئِن أُخرِجتُم لَنَخرُجَنَّ مَعَكُم وَلا نُطيعُ فيكُم أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قوتِلتُم لَنَنصُرَنَّكُم وَاللَّهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبونَ﴾ [الحشر: ١١].
◾️وقال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ…﴾ [المائدة: ٥١].
🔲شدّة عداوتهم للمؤمنين:
◾️قال تعالى في الشيطان: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢-٨٣].
◾️وقال تعالى في الكفار: ﴿كَيفَ وَإِن يَظهَروا عَلَيكُم لا يَرقُبوا فيكُم إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرضونَكُم بِأَفواهِهِم وَتَأبى قُلوبُهُم وَأَكثَرُهُم فاسِقونَ﴾ [التوبة: ٨].
◾️وقال تعالى في المنافقين: ﴿…وَإِذا لَقوكُم قالوا آمَنّا وَإِذا خَلَوا عَضّوا عَلَيكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الغَيظِ قُل موتوا بِغَيظِكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ* إِن تَمسَسكُم حَسَنَةٌ تَسُؤهُم وَإِن تُصِبكُم سَيِّئَةٌ يَفرَحوا بِها وَإِن تَصبِروا وَتَتَّقوا لا يَضُرُّكُم كَيدُهُم شَيئًا إِنَّ اللَّهَ بِما يَعمَلونَ مُحيطٌ﴾ [آل عمران: ١١٩-١٢٠].
🔲غاياتهم وأهدافهم:
◾️قال تعالى في الشيطان:
﴿إِنَّ الشَّيطانَ لَكُم عَدُوٌّ فَاتَّخِذوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدعو حِزبَهُ لِيَكونوا مِن أَصحابِ السَّعيرِ﴾ [فاطر: ٦].
◾️وقال تعالى في الكفّار:
﴿…وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعوا…﴾ [البقرة: ٢١٧].
◾️وقال تعالى في المنافقين:
﴿وَدّوا لَو تَكفُرونَ كَما كَفَروا فَتَكونونَ سَواءً…﴾ [النساء: ٨٩].
🔲سوء عاقبة من يطيعهم ويواليهم:
◾️قال تعالى في موالاة الشيطان:
﴿…وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيطانَ وَلِيًّا مِن دونِ اللَّهِ فَقَد خَسِرَ خُسرانًا مُبينًا﴾ [النساء: ١١٩].
◾️وقال تعالى في موالاة الكفار:
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تُطيعُوا الَّذينَ كَفَروا يَرُدّوكُم عَلى أَعقابِكُم فَتَنقَلِبوا خاسِرينَ* بَلِ اللَّهُ مَولاكُم وَهُوَ خَيرُ النّاصِرينَ﴾ [آل عمران: ١٤٩-١٥٠]. وقال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تُطيعوا فَريقًا مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ يَرُدّوكُم بَعدَ إيمانِكُم كافِرينَ﴾ [آل عمران: ١٠٠].
◾️وقال تعالى في موالاة المنافقين:
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا بِطانَةً مِن دونِكُم لا يَألونَكُم خَبالًا وَدّوا ما عَنِتُّم قَد بَدَتِ البَغضاءُ مِن أَفواهِهِم وَما تُخفي صُدورُهُم أَكبَرُ قَد بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ إِن كُنتُم تَعقِلونَ﴾ [آل عمران: ١١٨].
*🔲كيفية مواجهتهم:*
◾️بالاستعاذة من الشيطان، وعدم اتباع خطواته، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت: ٣٦]. وقال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّبِعوا خُطُواتِ الشَّيطانِ وَمَن يَتَّبِع خُطُواتِ الشَّيطانِ فَإِنَّهُ يَأمُرُ بِالفَحشاءِ وَالمُنكَرِ…﴾ [النور: ٢١].
◾️بمواجهة الكفار والمنافقين بالحجة والبيان، وبالسيف والسنان، حسب مراحل التدافع بين الحق والباطل، وبالرجوع لأهل العلم، قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ وَالمُنافِقينَ وَاغلُظ عَلَيهِم وَمَأواهُم جَهَنَّمُ وَبِئسَ المَصيرُ﴾ [التوبة: ٧٣].
📮
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
«يوم الفرقان»
كان يومًا فارقًا في التاريخ..
فيه فرق الله بين الحق والباطل بنصره للمؤمنين المستضعفين على طغاة الكفر المجرمين:
في مثل هذا اليوم (١٧) رمضان: حدثت المعركة الفاصلة الأولى بين الحق والباطل في تاريخ أمّة محمد ﷺ.. لقد سبق هذه المعركة حوالي «١٥ سنة» من الحرب على الإسلام، ومن الاضطهاد والظلم والقهر والتعذيب والقتل للمسلمين الأوائل، لقد كان يومًا عظيمًا فارقًا بين الحق والباطل؛ نصر الله فيه جمع المؤمنين على جمع المشركين، وأخزى فيه الشيطان، وأهلك صناديد الكفر الذين ساموا المسلمين سوء العذاب وتم رميهم في بئر منتنة «قليب بدر». إنّه كما وصفه الله تعالى: *﴿…يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾* [الأنفال: ٤١].
لقد حدثت هذه المعركة بدون ترتيب أو استعداد من النبي ﷺ وأصحابه: حيث خرجوا من المدينة لاعتراض قافلة تجارية لقريش، وكان الصحابة لا يريدون القتال إنما يريدون القافلة وما فيها من الأموال لاسترداد ما سُلب منهم من صناديد الكفر، لكنّ الله تعالى أراد نصر الحق وإعزاز أهله، وهزيمة الباطل واستئصال وإذلال أهله، وحدث الصدام والقتال مع جيش قريش الذي خرج لحماية القافلة التجارية: *﴿وَإِذ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحدَى الطّائِفَتَينِ أَنَّها لَكُم وَتَوَدّونَ أَنَّ غَيرَ ذاتِ الشَّوكَةِ تَكونُ لَكُم وَيُريدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقطَعَ دابِرَ الكافِرينَ * لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ﴾* [الأنفال: ٧-٨]
لقد كان نصرًا مفاجئًا للجميع! لأنّه لا يتوافق مع المقاييس العسكرية ومع موازين القوة: *﴿وَلَقَد نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدرٍ وَأَنتُم أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾* [آل-عمران: ١٢٣]. إنّه النصر إذا جاء من الله لعباده المؤمنين، لا راد له.. والله تعالى هو الناصر، ولا سبيل للنصر من دونه: *﴿…وَمَا النَّصرُ إِلّا مِن عِندِ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ﴾* [آل-عمران: ١٢٦].
📮
60
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
ذلك هو همّ المؤمنين الصادقين..!
*الهدهد جندي من جنود نبي الله سليمان -عليه السلام- والذي آتاه الله ملكًا عظيمًا لم يُؤتى لأحدٍ من قبله ولا من بعده؛ حيث سخر الله له الريح، والجن، والإنس، والشياطين، والوحش، والطير:*
••يغيب الهدهد بلا استئذان! ويفتقده سليمان برغم ضخامة أعداد الجيش: (وَحُشِرَ لِسُلَيمانَ جُنودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيرِ فَهُم يوزَعونَ) (وَتَفَقَّدَ الطَّيرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الهُدهُدَ أَم كانَ مِنَ الغائِبينَ) ويتوعده ما لم يكن لديه عذرًا بينًا..! (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَديدًا أَو لَأَذبَحَنَّهُ أَو لَيَأتِيَنّي بِسُلطانٍ مُبينٍ)
••لم يطل غياب الهدهد، حيث قدِمَ على سليمان «أعظم ملوك الأرض» ووقف بين يديه متحدثًا بكل ثقة: (أَحَطتُ بِما لَم تُحِط بِهِ وَجِئتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقينٍ) ثم قام بسرد أحداث رحلته الطويلة من بيت المقدس إلى بلاد اليمن، والتي رأى فيها من مظاهر الملك العظيم في مملكة سبأ ما يأخذ بالألباب ويبهر العقول..
••وتلك المشاهد العظيمة لم تحرك لدى الهدهد ساكنًا، إنما الذي أقض مضجعه وأثار استغرابه: هو أن تلك المملكة حكومةً وشعبًا يقبعون في مستنقع الشرك! فهم يعبدون الشمس ولا يعبدون الله الذي ينزل عليهم الأمطار! وينبت لهم الزروع والأشجار! ويخرج لهم الحبوب والثمار…!
«عمومًا: لقدكانت تلك الرحلة المباركة سببٌ لتبدل حال تلك المملكة من الشرك إلى التوحيد»
*إنّه همّ التوحيد الذي كان يحمله الهدهد بين جنبيه، والذي جعله يقطع المسافات البعيدة ذهابًا وإيابًا، مخبرًا سليمان ومنكرًا ذلك الإنحراف، وهو نفس الهمّ الذي بسببه حرك سليمان جيوشه لأقاصي الأرض دون كللٍ أو ملل*:
••ألا وإنّ كلّ الهموم لا قيمة لها إذا فقد القلب همّ التوحيد وضلت بوصلته عن معرفة خالقه وعبادته وحده لا شريك له..
••ألّا وإنّه لا عزّ ولا نصر ولا تمكين ولا أمن ولا بركاتٍ دائمة إلّا بالتوحيد والاستقامة على صراط الله العزيز الحميد..
••ألا وإنّ الذلّ والخزي والهزيمة والهلاك هو مآل الكافرين والمنافقين والمتمردين على شريعة الله، مهما طال ليلهم..
••فالله جلّ في علاه يُمهل ويملي للظالمين.. لكنّهم لن يتجاوزوا سقف ما كتب الله لهم.. ومآلهم في الدنيا إلى مزبلة التاريخ، وفي الآخرة الخطب أعظم: (بَلِ السّاعَةُ مَوعِدُهُم وَالسّاعَةُ أَدهى وَأَمَرُّ)
📮
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
الروم وفارس: من جديد..!
••المؤمن لا يعيش على هامش الأحداث الكبرى وكأنّه في كوكب آخر! وفي نفس الوقت المؤمن لا يتجاوز الحد في متابعة أخبار الأحداث «فمتابعة الأخبار محرقة الأعمار» أنما المؤمن يتفاعل مع الأحداث بوسطية وبمنهجية مستقاة من الكتاب والسنة:
••في زمن النبي ﷺ وتحديدًا قبل الهجرة إلى المدينة: كان هناك صِراعٌ بين أعظم دولتين في ذلك الوقت «فارس والروم» وكانت الغلبة لفارس في أدنى بلاد الروم (الشام وفلسطين) ففرح مشركو قريش لأن فارس مشركون يعبدون النار! وحزِن المسلمون لأن الروم أهل كتاب..
••فنزل الوحي بذكر تلك الحادثة، وبوعدٍ رباني بأن موازين القوى ستتغير، وأنّ الروم ستتغلب على فارس بعد عدة سنوات:
﴿الم غُلِبَتِ الرّومُ في أَدنَى الأَرضِ وَهُم مِن بَعدِ غَلَبِهِم سَيَغلِبونَ في بِضعِ سِنينَ لِلَّهِ الأَمرُ مِن قَبلُ وَمِن بَعدُ وَيَومَئِذٍ يَفرَحُ المُؤمِنونَ بِنَصرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشاءُ وَهُوَ العَزيزُ الرَّحيمُ وَعدَ اللَّهِ لا يُخلِفُ اللَّهُ وَعدَهُ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ يَعلَمونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنيا وَهُم عَنِ الآخِرَةِ هُم غافِلونَ﴾ [الروم: ١-٧].
••فانطلق أبو بكرٍ الصديق فرحًا بذلك ومتحديًا قريش بوقوع ذلك الأمر الغيبي، واستهزأ المشركون بما سمعوا وراهنوا على استحالة ذلك..
••وبعد حوالي سبع سنين وتحديدًا في زمن صلح الحديبية -على أصح الأقوال- تحقق وعد الله بتغلب الروم على فارس.. وفرح المسلمون بما تحقق من وعد الله، وبغلبة أهل الكتاب على أهل الشرك: [وَعدَ اللَّهِ لا يُخلِفُ اللَّهُ وَعدَهُ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ].
••وذلك الفرح كان أيضًا من باب الموازنة بين أهون الشرّين.. فالشرور تتغير من زمن إلى زمن، وميزان المصالح والمفاسد يتبدل بما يتناسب مع الواقع.. وتلك أمورٌ قد لا يدركها إلّا «أولي الأمر من العلماء والحكام» ولذلك تكمن أهمية اجتماع الكلمة والرجوع لولاة الأمر في زمن الفتن والأزمات..
••والمؤمن يسأل الله دومًا خيرَ الأحداث صغيرها وكبيرها، ويستعيذ بالله من شرَرِها وشرورها.. ونسال الله عزّ وجلّ أن يضرب الظالمين بالظالمين ويخرج المسلمين من بينهم سالمين، وأن يديم الأمن والسلامة على البلاد والعباد..
••ومن أهم الدروس: أن الأمم والدول تبذل الأسباب في قهر بعضها البعض وفق ما يأذن به الله، وأنّ النتيجة لا تقع إلا بما يكتبه الله تعالى فهو سبحانه الملك المدبر [يَنصُرُ مَن يَشاءُ] ولاسبيل للنصر خارج تدبيره، فالنصر منه وحده لا شريك له: [وَمَا النَّصرُ إِلّا مِن عِندِ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ].
••ومن الدروس المهمة كذلك: أنّ أهل الحق في صراعهم مع أهل الباطل لا يُهزمون عندما يحققون شروط النصر: (الإيمان الصادق، بذل المستطاع من الأسباب، التقوى التامّة، الالتجاء بالله وحده، الصبر والثبات في ميادين المواجهة) وإن لم يتحقق النصر فهو بسبب معصيتهم لله، فوعد الله حق، ولا يخلف الله وعده: [وَكانَ حَقًّا عَلَينا نَصرُ المُؤمِنينَ].
••
📮
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
خَبَثٌ في الدنيا وفي الآخرة..!
◾️من سنن الله عز وجل، أنّ الإنتقام من الباطل الذي طال أمده، والاجتثاث الكامل له من جذوره، يسبقه «كشفه للعيان وتعريته على حقيقته» حتى لا يبقى له مكانة في النفوس، وحتى يذهب غير مأسوفًا عليه: قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ﴾ [الأنعام:٥٥]. وقال سبحانه: ﴿وَيُريدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقطَعَ دابِرَ الكافِرينَ * لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ﴾ [الأنفال: ٧-٨]
◾️ويعيش أهل الكفر والإلحاد -مِن خلف الكواليس- حياة بهيمية سافلة بل أردى وأخزى، وذلك هو طريقهم مع الشيطان:﴿استَحوَذَ عَلَيهِمُ الشَّيطانُ فَأَنساهُم ذِكرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزبُ الشَّيطانِ أَلا إِنَّ حِزبَ الشَّيطانِ هُمُ الخاسِرونَ * إِنَّ الَّذينَ يُحادّونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ أُولئِكَ فِي الأَذَلّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغلِبَنَّ أَنا وَرُسُلي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ [المجادلة: ١٩-٢١]
◾️إنّ الأنفس الخبيثة التي كفرت بخالقها ورازقها وأسرفت في الأرض بالظلم والإجرام
وعربدت في الخفاء والظلام، يُهلَكون على خبثهم ويُبعثون عليه ، ويدخلون النار به، ولو أُعطوا الفرص تلو الفرص سيبقون خَبثٌ لا مكان له إلا النار.. ولا يظلم ربك أحدا: ﴿وَلَو تَرى إِذ وُقِفوا عَلَى النّارِ فَقالوا يا لَيتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ * بَل بَدا لَهُم ما كانوا يُخفونَ مِن قَبلُ وَلَو رُدّوا لَعادوا لِما نُهوا عَنهُ وَإِنَّهُم لَكاذِبونَ﴾ [الأنعام: ٢٧-٢٨]
◾️وأنت ترى تكشّف سوأة الباطل، ارفع رأسك عاليًا:
••فربك الله : ﴿…المَلِكُ القُدّوسُ السَّلامُ المُؤمِنُ المُهَيمِنُ العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبحانَ اللَّهِ عَمّا يُشرِكونَ﴾ [الحشر: ٢٣].
••ودينك الإسلام: ﴿…مِلَّةَ أَبيكُم إِبراهيمَ هُوَ سَمّاكُمُ المُسلِمينَ مِن قَبلُ…﴾ [الحج: ٧٨].
••ونبيك محمد ﷺ: ﴿…رَسولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيّينَ…﴾ [الأحزاب: ٤٠].
﴿…وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسولِهِ وَلِلمُؤمِنينَ وَلكِنَّ المُنافِقينَ لا يَعلَمونَ﴾ [المنافقون: ٨].
📮
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
إحذر أن تكون ممن لا يقبل نصائح الناصحين الذين يُشفقون عليك وتؤلمهم غفلتك وركونك للدنيا، واعلم أنّ في لحظة الموت لا تنفع الأعذار الواهية، إحذر وتدارك نفسك المعرضة قبل أن يفوتك قطار الهداية: ﴿فَتَوَلّى عَنهُم وَقالَ يا قَومِ لَقَد أَبلَغتُكُم رِسالَةَ رَبّي وَنَصَحتُ لَكُم وَلكِن لا تُحِبّونَ النّاصِحينَ﴾ [الأعراف: ٧٩]
📮
184
5
0
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
📍أحداث.. ومكر..
••المؤمن ينظر للأحداث وهو موقن أنّها لا تخرج عن تدبير الله عز وجل وهيمنته: ﴿الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى * لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ وَما بَينَهُما وَما تَحتَ الثَّرى﴾ [طه: ٥-٦].
••والله سبحانه يعلم ظاهر الأحداث وباطنها، فإن كانت حقيقية: ﴿…وَلَو شاءَ اللَّهُ مَا اقتَتَلوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يُريدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]. وعاقبتها خيرٌ للمؤمنين: ﴿…لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم…﴾ [النور: ١١].
••وإن كانت مكرًا غائبًا عن أعين البشر فذلك لا يخفى على رب البشر، وهو سبحانه يمكر بهم، ويستدرجهم، ويسوقهم إلى هلاكهم، والمهم أن يستقوي المؤمنون «بتقوى الله» فيلتزمون طاعته ويجتنبون معصيته ويعتصمون به وحده لا شريك له: ﴿وَمَكَروا مَكرًا وَمَكَرنا مَكرًا وَهُم لا يَشعُرونَ* فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ* فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ * وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾ [النمل:٥٠-٥٣]
••عندما يمكر الكافرون والمنافقون، ويتآمرون في الخفاء بالحرب على دين الله عز وجل وعلى أوليائه المؤمنين فذلك هو طريق هلاكهم العاجل:
﴿قَد مَكَرَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَأَتَى اللَّهُ بُنيانَهُم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيهِمُ السَّقفُ مِن فَوقِهِم وَأَتاهُمُ العَذابُ مِن حَيثُ لا يَشعُرونَ﴾ [النحل: ٢٦]
••وتلك هي سنّة الله تعالى في الماكرين، وعادته التي تتكرر ولا تتبدل عبر الزمن:
﴿استِكبارًا فِي الأَرضِ وَمَكرَ السَّيِّئِ وَلا يَحيقُ المَكرُ السَّيِّئُ إِلّا بِأَهلِهِ فَهَل يَنظُرونَ إِلّا سُنَّتَ الأَوَّلينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبديلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحويلًا * أَوَلَم يَسيروا فِي الأَرضِ فَيَنظُروا كَيفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَكانوا أَشَدَّ مِنهُم قُوَّةً وَما كانَ اللَّهُ لِيُعجِزَهُ مِن شَيءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الأَرضِ إِنَّهُ كانَ عَليمًا قَديرًا﴾ [فاطر: ٤٣-٤٤]
••
📮
هيثميات 📝
۳ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۳۱
📷 Photo
السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق تستنكر ذلك الجرم الكبير والذنب الخطير، وتكاد أن تزول من مكانها وتتلاشى تعظيمًا لله تبارك وتعالى الذي تتنزه وحدانيته عن ذلك البهتان.
#الكريسماس
📮