هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
(5)
أختم بهذا المثال الفارق في موضوع الصمود، وهو صمود القسطنطينية!
حين بُعث النبي ﷺ كانت القوى العالمية القائمة هي: فارس والروم، والروم المقصودون هنا هم الروم البيزنطيون، وهم القسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية، فلقد انقسمت الإمبراطورية الرومانية الضخمة إلى قسمين: القسم الشرقي وعاصمته القسطنطينية (اسطنبول الآن) وديانته المسيحية الأرثوذكسية ولغته اليونانية، والقسم الغربي وعاصمته روما وديانته المسيحية الكاثوليكية ولغته اللاتينية!
لكن القسم الغربي عصفت به الفوضى، وهاجمته قبائل الشمال، ودخل في طور من الضعف والتمزق، بينما بقيت قوة المسيحية السياسية والعسكرية والحضارية في القسم الشرقي الذي عاصمته القسطنطينية.
ولما بشَّر النبي ﷺ بفتح القسطنطينية ورومية كان يبشر بسيادة الإسلام على العالم المسيحي كله، ولهذا سأل الصحابة: أيها تفتح أولا؟ فقال: مدينة هرقل (أي القسطنطينية). ولهذا اندفع المسلمون إلى فتح القسطنطينية، وقد كانت الأقرب إليهم جغرافيا، وظلوا يحاولون فتحها إلا أنها صمدت أمامهم ثمانية قرون، ولم يمكن فتحها إلا في منتصف القرن التاسع الهجري على يد السلطان محمد الفاتح في زمن الدولة العثمانية.
ماذا ترتب على صمود القسطنطينية ثمانية قرون؟!
ترتب على ذلك أنها وفَّرت الوقت والفرصة للغرب، القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية القديمة، الذي نسميه الآن: أوروبا الغربية، لينهض ويتقوى ويبزغ من جديد.. ومنذ ذلك الوقت، ونحن نعاني من هذا الغرب الويلات تلو الويلات!
لو أن القسطنطينية لم تصمد كل هذا الوقت، ولو أنها فُتِحت في موجة الفتوحات الأولى في زمن الخلافة الراشدة أو الدولة الأموية، لكان الإسلام قد عمَّ وانتشر في أوروبا كلها: شرقها وغربها، إذ لم يكن ثمة قوة أخرى يمكن أن تقف في وجه الجيوش الإسلامية آنذاك!
وذات الكلام يمكن أن يقال عن صمود فيينا أمام الجيوش العثمانية، لقد صمدت مرتين في عهد السلطان سليمان القانوني، وهو ذروة الدولة العثمانية، في عامي (1529، 1532م)، ومرة ثالثة في عهد السلطان محمد الرابع، في عام (1683م). وكان هذا الإخفاق الأخير في فتح فيينا هو بداية الانقلاب والتحول في قوة الدولة العثمانية، التي دخلت من بعد ذلك في طور الجمود! لقد كانت فيينا القلعة التي احتمت وراءها فرنسا وبريطانيا وبروسيا وإسبانيا، ووفَّر صمودها الوقت والفرصة لهذه القوى الصاعدة الناهضة لتؤسس أنظمتها السياسية والاقتصادية الجديدة التي ستجعل منها قوى عالمية ضخمة، ستبتلع فيما بعد الدولةَ العثمانيةَ ذاتَها!
فلو تصورنا أن فيينا قد فُتِحت في زمن سليمان القانوني أو في زمن محمد الرابع، لكان تاريخ الإسلام وأوروبا مختلفا تماما، ولكان الإسلام هو اليد العليا في أوروبا لقرن آخر على الأقل!
وحتى اللحظات الأخيرة في فتح القسطنطينية، كانت المدينة تبدو مستعصية، وقد هلك في فتحها عدد ضخم من الجنود العثمانيين، وعُرِض على السلطان الفاتح ما شاء من الأموال لكي يتراجع عن فتح المدينة، ولكن صموده وإصراره واستماتته في فتحها هو ما جعل الفتح ممكنًا، ولعل الله قد اطلع على إخلاصه وصدق عزيمته ففتح عليه بهذه الفكرة العسكرية العبقرية التي كانت سببا في الفتح، وهو تسيير السفن فوق الجبل في الخطة العسكرية المشهورة في فتح القسطنطينية، وأيده بهؤلاء الجنود الأشاوس الأبطال الذين تم على أيديهم النصر.
ولو تخيلنا أن القسطنطينية لم تُفْتَح في زمن الفاتح، لكانت النتائج أشد سوءا بكثير على مستوى انتشار الإسلام في شرق أوروبا، وعلى مستوى قوة الدولة العثمانية ونموها بالنسبة إلى بقية القوى الأوروبية الأخرى في ذلك الوقت.
تلك النتائج الفارقة التي نعيشها وتؤثر في تاريخ الإنسانية كله، كانت ثمرة صمود بذله الآحاد من الزعماء، أو العشرات من القادة!
12,400
0
0
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
📷 Photo
إن القدرة على المقـ.ـاومة في لحظة الضعف وانتشار اليأس أمر لا يتمتع به إلا نوادر الناس، وأولئك هم الذين يكونون ملاذ الأمة وبذرة انتصارها من جديد.
هذا الصنف من الناس هم الذين يصمدون فيقـ.ـاتلون ويقـ.ـاومون مهما كانت الظروف، وربما كانت موازين القوى.
من مقال: الصمود الذي غير التاريخ
بقلم: محمد إلهامي - رئيس تحرير مجلة أنصار النبيﷺ
لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/48oo2/
12,400
0
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
(2)
كان انتصار الإسلام في موجة الفتوح الأولى كاسحا وهادرًا، ولم تزل قوة المسلمين عظيمة تلقي المهابة في نفوس الأعداء، ولم يحدث أن فكر الروم في استرجاع الشام من المسلمين إلا بعد ثلاثة قرون، ثم انتهت دون تحقيق كبير نجاح، حتى جاءت موجة الحملات الصليبية في القرن الخامس الهجري، فاستطاعت الحملة الصليبية الأولى أن تحتل الساحل الشامي، وأن تؤسس أربعة إمارات صليبية، كانت مراكزها في: الرها وأنطاكية وطرابلس وبيت المقدس.
وجاءت هذه الموجة في وقت عصيب انقسم فيه المسلمون بين خلافتيْن: الخلافة العباسية في بغداد، والخلافة العبيدية (الفاطمية) في القاهرة، وكان خط الاحتكاك بينهما في الشام الذي انقسم في الولاء بين العباسيين والعبيديين. ثم إن كلا الخلافتيْن كانتا قد دخلتا في طور من الضعف، فالعباسيون كانوا تحت السيطرة الفعلية للسلاجقة فيما عُرِف بعصر سيطرة السلاجقة، والعبيديين كانوا تحت السيطرة الفعلية لوزرائهم فيما عُرف بعصر الوزراء. ومما زاد في الخطورة أن دولة السلاجقة أيضا قد دخلت في انكسار مفاجئ بعد موت وزيرها الأقوى والأشهر نظام الملك الطوسي، وموت أميرها القوي السلطان ملكشاه في شهرين متتالين (رمضان وشوال 485ه)، فترتب على هذا انقسام الدولة السلجوقية الكبيرة إلى عدة دول، ثم انقسام ولايات الشام بين الأمراء السلاجقة الذين ضربهم التنازع.
في هذا الوضع الممزق جاءت الحملة الصليبية الأولى..
ومع ذلك، فإن النظر في تفاصيل ما جرى من المعارك يشير إلى أن بعض الأمراء لو بذل مزيدًا من الصمود والصبر، لكان مصير الحملة الصليبية هو الفشل، ولو فشلت هذه الحملة الأولى، لظل المسلمون قرنًا آخر على الأقل لا يجرؤ الروم على التفكير في استعادة الشام منهم، ولكن صبر الساعة المفقود هذا قد أورث الأمة قرنيْن من الكفاح الدامي، والذي كانت له نتائج فارقة في كل التاريخ الإنساني، فإن الحروب الصليبية هي واحدة من أهم الأحداث الفارقة في تاريخ هذا العالم.
لا يسعنا التوقف هنا عند كل اللحظات، ولكن اخترنا من بينها هذه اللحظة:
كان أمير أنطاكية يسمى ياغيسيان، وكان ذا ذكاء وبطولة، ولما سمع بتوجه الجيش الصليبي إليه، خشي من خيانة نصارى أنطاكية، فتحايل على إخراجهم منها حتى تمكن من ذلك، وجاء الجيش الصليبي فظلّ محاصرًا للمدينة تسعة أشهر لم يستطيعوا أن يفعلوا فيها شيئا لما أظهره ياغيسيان من القوة والمهارة، حتى هلك أكثرهم موتا وجوعا وعطشا، يقول ابن الأثير واصفا نتيجة هذا الصمود بأن الفرنجة “لو بقوا على كثرتهم التي خرجوا فيها لطبقوا بلاد الإسلام” أي لاحتلوا الكثير من البلدان وليس الشام فحسب.
ولكن الخيانة جاءت من حارس أحد الأبراج، استطاع الفرنجة أن يعدوه بالمال والإقطاع، فخان المسلمين، وفتح لهم الطريق، فانتهزوا فرصة فاقتحموا البلد من هذا المكان!
هنا انهار صمود ياغسيان دفعة واحدة، ففزع واستولى عليه الرعب، وفتح باب البلد وخرج هاربا هائما على وجهه، فكان هروبه هذا، كما يقول ابن الأثير، “معونة للفرنج، ولو ثبت ساعة لهلكوا”.
ومن شدة فزعه ورعبه، لم ينتبه إلى ما حصل إلا “لما طلع عليه النهار رجع إليه عقله، وكان كالولهان، فرأى نفسه وقد قطع عدة فراسخ، فقال لمن معه: أين أنا؟ فقيل: على أربعة فراسخ من أنطاكية، فندم كيف خلص سالما، ولم يقاتل حتى يزيلهم عن البلد أو يُقْتَل، وجعل يتلهف، ويسترجع على ترك أهله وأولاده والمسلمين، فلشدة ما لحقه سقط عن فرسه مغشيا عليه، فلما سقط إلى الأرض أراد أصحابه أن يركبوه، فلم يكن فيه مسكة فإنه كان قد قارب الموت فتركوه وساروا عنه، واجتاز به إنسان أرمني كان يقطع الحطب، وهو بآخر رمق، فقتله وأخذ رأسه وحمله إلى الفرنج بأنطاكية”.
وهكذا سقطت أنطاكية، وانفتح الطريق إلى بيت المقدس!
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
(3)
نجح صلاح الدين في سلسلة انتصارات قوية على جيوش الصليبيين، حتى توَّج ذلك بدرة انتصاراته في معركة حطين التي حطَّم فيها الجيش الرئيسي للصليبيين، ولم يبق بعدها إلا أن يفتح المدن والمعاقل، ففتح بيت المقدس، وسار من فتح إلى فتح، حتى اصطدم بمدينة صور، فحاصرها، وفشل في اقتحامها وتحريرها، لتكون أول إخفاق له بعد سلسلة طويلة من الانتصارات المظفرة!
كان أهم أسباب هذا الإخفاق ذلك الصمود الصلب الذي أظهره فارس صليبي باسل يدعى كونراد دي مونتفرات، حيث قاد فلول المهزومين من الصليبيين اللاجئين إلى صور، وحيث كان العفو الواسع الذي أصدره صلاح الدين عن فرسان الصليبيين وقادتهم –وهذه من أخطائه الفادحة- قد جعل كثيرا من هؤلاء يجددون القوة الصليبية من جديد، ويواجهون بها جيوش المسلمين، ومن هؤلاء كثيرون ذهبوا إلى صور وانضووا تحت قيادة كونراد دي مونتفرات.
أظهر كونراد قيادة ذكية، فأوقع بالأسطول الإسلامي الذي جاء يحاصره من البحر، فضمن بذلك خط إمداد بينه وبين الصليبيين، وصمد حتى دخل الشتاء الذي كان مطيرا باردًا، فاضطر صلاح الدين إلى فكّ الحصار! وتحولت صور إلى مركز المقاومة الصليبية، ومنها انطلقت الأخبار والمبعوثين ليستنهضوا ملوك أوروبا في حملة صليبية جديدة، حتى أثمرت جهودهم فجاءت الحملة الصليبية الثالثة ذات الجيوش الهائلة، وانقلب بها الموقف تماما!! وهكذا “فبفضل هذا الرجل القوي أضحى لصور، الناجية من نكبة الاجتياح الكبرى، في الأيام القادمة دور المنطلق لإعادة الغزو الفرنجي من جديد”.
ليس هذا فحسب، بل يقدر بعض المؤرخين أن صور التي أفلتت “بما يشبه المعجزة” من اجتياح صلاح الدين، كانت نقطة تحول في كل تاريخ الحملات الصليبية، بحيث أن صلاح الدين إذا استطاع فتحها فلم يكن ليقع حصار عكا، ولا حتى كانت الحملة الصليبية الثالثة قد استطاعت المجيء أصلا!
(4)
كان صلاح الدين سخيا في العفو عن الأسرى، بمن في ذلك الملوك والقادة، وقد أتاح هذا لهم فرصة جديدة للانقلاب على عهودهم والتجمع مرة أخرى للانقضاض عليه، وقد دفع جراء ذلك ثمنا فادحا ومريرا مع الحملة الصليبية الثالثة، التي هي أقوى الحملات الصليبية قاطبة.
ومثلما كان صمود كونراد دي مونتفرات نقطة تحول في مسار الحروب الصليبية، فلقد كان صمود صلاح الدين أمام هذه الحملة الرهيبة نقطة تحول كذلك، ففيها اتحد ملوك أوروبا، وعلى رأسهم فريدريك ملك ألمانيا وفيليب ملك فرنسا وريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا، وأنفقت عليها أموال طائلة من بينها ضريبة خاصة جُمِعت على يد الباباوات، سُمِّيت “ضريبة صلاح الدين”.
استطاعت هذه الحملة استرداد سائر المدن الساحلية من عكا إلى يافا، واستطاعت إنقاذ المدن التي لم تسقط بعد مثل أنطاكيا وطرابلس، واستماتت في سبيل انتزاع بيت المقدس –الهدف الأساسي الذي خرجت من أجله- التي استمات صلاح الدين في الدفاع عنها، ثم انتهت إلى الصلح الشهير المعروف باسم “صلح الرملة”.
لو نظرنا إلى هذه النتائج بعين أوروبا الصليبية وفي ضوء قوة الحملة وضخامتها فهي نتائج ضئيلة، وإذا نظرنا إليها بعين المسلمين وفي ضوء موازين القوة فهي حملة خطيرة هددت كل نتائج الجهاد الإسلامي السابق في سبيل تحرير بيت المقدس، وكانت على وشك أن تسترد بيت المقدس مرة أخرى، لولا استماتة صلاح الدين في الدفاع عنها!
لقد أعادت هذه الحملة حالة التوازن من جديد بين المسلمين والصليبيين، من بعد ما كاد المسلمون يزيلون الوجود الصليبي كله، واستطاعت الحملة أن تمدّ في عمر الوجود الصليبي قرنا آخر من الزمان، وهذه النتائج الضخمة الفارقة يمكن أن نعود بها إلى لحظتيْ صمود: لحظة صمود كونراد دي مونتفرات وهو في قلة وضعف أمام قوة صلاح الدين العاتية، ثم لحظة صمود صلاح الدين وهو في قلة وضعف أمام جيوش أوروبا المتحدة!
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
هذه سطور في فضائل الصمود، ليست حديثا نظريا، بل وقائع عملية مُختارة من صفحات التاريخ، نرى فيها كيف أن صمود رجل أو جماعة قليلة في لحظة ما، استطاعت تغيير مجرى التاريخ، وتسجيل نتائج حاسمة عاشت لقرون طويلة!
من هذه القلة الصامدة تبدأ التحولات التاريخية الكبيرة، مع أنهم في الأغلب لا يدركون بأنفسهم عظمة ما يصنعون ولا اتساع تأثيره ولا امتداد آثاره عبر القرون!
إن القدرة على المقاومة في لحظة الضعف وانتشار اليأس أمر لا يتمتع به إلا نوادر الناس. وأولئك هم الذين يكونون ملاذ الأمم وبذرة انتهاضها من جديد! هذا الصنف من الناس هم الذين يصمدون فيقاتلون ويقاومون مهما كانت الظروف، ومهما كانت موازين القوى.
وفي الذروة من هذا الصنف من البشر، أولئك الذين منحهم النبي ﷺ وسام “سيد الشهداء”، وهو الوسم الذي احتفظ به رجل يقاوم في الظرف المستحيل، قال ﷺ: “ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله”.
إنه الرجل الذي يجابه السلطان الجائر بكلمة الحق، وهو يعلم أنه سيموت.. الرجل الذي يقاوم ويعرف أنه سيدفع الثمن لا محالة، وربما يدفعه دون أثر كبير في المعادلة الكبرى.. الاستشهادي الذي سيكون هو أول شهيد في عمليته الفدائية.. الانغماسي الذي يُلقي بنفسه وسط العدو رجاء أن يُنكِّل بهم ويفتح طريقا لأصحابه من بعده.. أولئك الناس الذين يخرجون عن قانون البشر هم الذين يغيِّرون التاريخ أو يكونون بذرة تغييره!
ولمثل هذا تخشى السلطات والتقنيات الأمنية مما يسمونه “الذئب المنفرد”.. لهم تسميتهم ولنا تسمية نبينا بأنه “سيد الشهداء”! أولئك الذين يقاومون في الظروف المستحيلة، كان إيمانهم بقضيتهم أعلى من كل أمل مشهود أو منشود، وفي حالتنا نحن المسلمين، كان إيمانهم بالله وبوعد الآخرة وبالجنة أقوى من كل نتيجة مرتقبة في هذه الدنيا، ولهذا أُطلق على الذين يُقتلون في سبيل الله: شهداء.. أي أنهم شهدوا بأرواحهم على حقيقة الله واليوم الآخرة، وهو أسمى مراتب الإيمان واليقين، فالروح أغلى ما يملكه الإنسان.
أولئك الذين يقاومون في الظروف المستحيلة هم الذين يمهدون الطريق لمن بعدهم، ولذلك وصفهم النبي بالغرباء.. لأنهم غرباء بين الناس كأنهم ليسوا منهم.
إلا أن هؤلاء هم من يجدد الأمل في نفوس المغلوبين، ويجدد الفزع في نفوس الغالبين، يعلنون بأعمالهم هذه أن المعركة لم تنتهِ والاستسلام لم يقع، وما زال ثمة أمل للمغلوب، وما زال ثمة خطر يتهدد الغالب! فهم بتضحيتهم هذه يعلنون أن الأمل لم يمت، وأن اليأس لم يهيمن!
والإسلام يُجَهِّز أبناءه ليكونوا على أعلى قدر من الاستعداد والفعالية، لقد حفل القرآن الكريم والسنة النبوية بما ينتشل الإنسان من لحظة الضعف والهزيمة، حين ينهزم بالمعصية أمام نفسه وأمام الشيطان، أو حين ينهزم أمام عدوه من الكافرين، ويمتلئ القرآن بما ينتشل المسلم من اليأس والاستسلام، ويحفزه ويحضه ويحثه على الجهاد والصبر والمثابرة، كما في قوله تعالى ﴿لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [يوسف: 87]، ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 64]، ﴿يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ﴾ [الزمر: 53]، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٍ﴾ [الفرقان: 70]، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ [البقرة: 286]، ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: 30].
وتكتظ السنة بهذه المعاني كذلك، فالجهاد ذروة سنام الإسلام، والشهيد في أعلى درجات الجنة حتى ما من أحد يتمنى أن يعود إلى الدنيا بعد دخوله الجنة سوى الشهيد، يريد أن ينال شهادة أخرى، وفي الحديث القدسي يقول ربنا: “يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم”، وأخبر النبي عن ربه أنه لا يزال يغفر لعباده ما داموا يستغفرونه، وأخبر أن الله “يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل”.
هذا هو الأمل الذي لولاه لما كان في المسلمين مجاهد ولا شهيد.. أملٌ عريقٌ راسخٌ من صميم الإيمان لا ينفلت عنه ولا ينفصم، ولهذا كان الإسلام هو الخطر الكبير على الجبابرة والمتكبرين، ولا تزال أحلامهم وآمالهم في تغيير نصوصه وتحريف معانيه وتأويل كلامه تسيطر على مجهودهم، يريدون أن يبدلوا كلام الله.
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
نضرب الآن أمثلة من التاريخ على ضرورة الصبر والصمود، وكيف أفضى هذا إلى نتائج فارقة وخطيرة، ليرى العامل لهذا الدين كيف يجب عليه أن يتسلح بالصبر والصمود، لا سيما ونحن الآن في أزمنة استضعاف وهزيمة لا بد لنا فيها من هذا الصبر والصمود.
(1)
أولى الناس بالصبر والصمود من أقاموا الأديان من الأنبياء والمرسلين، لا سيما أولي العزم من الرسل، ومثلهم في هذا الجانب أولئك الزعماء الكبار الذين أسَّسوا دولا وممالك، فإن هذا أمر لا يتم بغير عزيمة هائلة وصبر لا ملل معه ولا نكوص عنه، فما من مؤسس دولة ومملكة إلا وهو آية وقدوة في الصبر والصمود، وبذلك استطاع أن يقلب أوضاع زمنه وينشئ دولته، ويغير التاريخ في حياته ومن بعده!
وأعظم هؤلاء قاطبة: نبينا محمد ﷺ، إذ هو الوحيد في تاريخ البشر الذي أقام دينا عظيما، وأقام حضارة عظيمة أيضا، ولهذا وضعه مايكل هارت كأعظم رجال التاريخ، لأنه “نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي، وهو قد دعا إلى الإسلام، ونشره كواحد من أعظم الديانات، وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا، وبعد 13 قرنا من وفاته فإن أثر محمد ﷺ ما يزال قويا متجددا”.
وتتعدد مواقف صموده وصلابته ﷺ في سيرته، فمنها:
اشتد ضغط المشركين على أبي طالب ليكف النبي ﷺ، فأرسل إليه أبو طالب في شدة حر الظهيرة، فلما جاءه قال: إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم. فحلق رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء فقال: “ترون هذه الشمس؟”. قالوا: نعم. قال: “فما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تشتعلوا منها بشعلة”.
حديثه ﷺ لخباب بن الأرت حين جاء إليه يشكو ما نزل بهم من العذاب، فكأن النبي ﷺ رأى في كلامه بعض الضعف، فقال له: “كان الرجل فيمن قبلكم يُحْفَر له في الأرض، فيُجْعَل فيه، فيُجَاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيُشَقّ باثنتين، وما يصدّه ذلك عن دينه، ويُمَشَّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عَصَب، وما يصده ذلك عن دينه، والله لَيتِمَنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون”.
ومن ذلك ما قام به صاحبه وخليفته من بعده، والمؤسس الثاني لدولة الإسلام، أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وثباته وصلابته الهائلة في أحداث الردة، وهي الوقفة التي حفظ الله بها الإسلام والمسلمين، فقد أصرَّ رضي الله عنه على إنفاذ بعث أسامة، لأن النبي ﷺ أوصى بإنفاذه، وأصرَّ على مقاتلة المرتدين جميعا: من انخلع منهم من الإسلام بالكليّة، ومن منع منهم الزكاة، وقال مقالته الشهيرة: “والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها”، وكانت وقفته هذه من القوة والرسوخ بحيث قال عمر: “فما هو إلا أن رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر رضي الله عنه بالقتال فعرفت أنه الحق”.
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
وجرت مناقشة سائر التفاصيل التي يمكن فيها إطلاق المؤتمر والعمل على إنجاحه، بداية من اجتماع عدة قوى وطنية فيه، إذ ليس مناسبا أن تنفرد بإطلاقه جهة واحدة، وحتى وسائل تأمين معلومات المشاركين فيه!!
وأتذكر رأيا طريفا عُرِض في اجتماع يخص المؤتمر، من أنه قد يكون أداة لإنقاذ السيسي، خصوصا وقد خرج هو نفسه في تصريح يقول فيه: إيه الحل؟ اللي عنده حل يقول لي :) .. فصاحبنا الطريف هذا خشي من أن يكون اجتماع عقول أبناء البلد على حلول لإنقاذها مما يمكن أن يباركه السيسي ويدعمه ليجد لنفسه حلولا..
ضحكنا جميعا، وأخذنا الأمر على جهة السخرية، فإن الذي يرى نفسه طبيب الفلاسفة، ويرى أن عقله أكبر من دراسات الجدوى، وقد قضى خمسين عاما يدرس معنى الدولة... إلخ! من كان حاله هكذا فلن يفكر في الاستفادة من جهد أحد!!
ثم كانت المأساة أكبر مما توقعنا في الحقيقة، إذ ما إن أُعْلِن عن المؤتمر حتى انطلقت قوات السيسي الإعلامية في هجوم عاصف على المؤتمر، شارك في الهجوم المدفعية الثقيلة -مثل أحمد موسى والديهي وبكري- (ويا له من زمن صار فيه هؤلاء التافهون السفهاء مدفعية ثقيلة!!) وحتى المرتزقة السفلة من أبناء الذباب الإلكتروني!!
وكان هجوما مدهشا، فإن البحث في مشكلات الوطن وتقديم رؤى وأفكار لحلها أمرٌ يقوم به جميع الناس في بلادهم، وهو من صميم عمل أحزاب المعارضة في أي مكان، والنظام الحاكم في أي بلد طبيعي لا يرى في هذا تهديدا له، إذ ما معنى المعارضة السياسية أصلا إلا أنها تبحث وتقدم حلولا لمشكلات الوطن غير التي يقدمها النظام الحاكم؟!!.. إن البحث في مشكلات الوطن هو الحق الأصيل الطبيعي البديهي الذي جعل "المعارضة" نفسها جزءا من الحالة السياسية لأي بلد!
وهكذا عزيزي القارئ إذا بالمؤتمر العلمي الأكاديمي الذي يبحث في مشكلات الوطن، والذي تقوم به بسلاسة وسهولة سائر الأحزاب المعارضة في دول العالَم، باعتباره أمرا بديهيا وحقا طبيعيا، يتحول إلى مسلسل رعب يفزع له النظام، ويتصور معه أشباحا قادمة من الفضاء!!
كأنك تقرأ قول الله تعالى {يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم}
وكأنك تقرأ قول الله تعالى {وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم}
وطفقت تنهمر اتصالات المرتبطين بالأجهزة الأمنية المصرية تحاول أن تفهم المؤتمر وأسراره والقائمين عليه، فإذا عرفوا أنه مؤتمر علمي أكاديمي، ولم يُحَدَّد حتى الآن مقر انعقاده، ارتبكوا وتخبطوا وزاغت أعينهم في محاجرهم، وصاروا لا يعرفون ماذا يفعلون ولا ماذا يقولون؟!
ومع أن فكرة المؤتمر اتضحت، إلا أن الهجوم لم يتوقف.. كأن في هذا النظام زِرًّا إذا جرى الضغط عليه مرة لا يمكن أن يُرْجَع عنها..
فإذا بثمرات المؤتمر تكون أكثر بكثير مما توقعنا، لقد أنعش النظام بنفسه حالة سياسية في صفوف الناس، وحوّله من دائرته العلمية التي تهم المتخصصين، إلى الدائرة الأوسع التي تهم عموم الناس، وبدأ الناس يتفكرون في المؤتمر الوطني الأول وكأنما هو مؤتمر سياسي يرتب أوراقه ويتهيأ لإسقاط النظام بعد أيام!!
صحيحٌ أن النظام لعوامله الذاتية ولطبيعته الداخلية يمكن أن ينهار في أيام أو في أشهر، ولكن هذا حديثٌ آخر غير حديث المؤتمر العلمي الذي يبحث في مشكلات البلد.. لكن هكذا بدا للناس لشدة هجوم النظام وإعلامه على المؤتمر!!
على كل حال.. المؤتمر ماضٍ في طريقه، ينتظر جهد كل متخصص في مجاله، سائر التفاصيل معروضة على موقع المؤتمر ( https://fnc-eg.com/ ) : محاور المؤتمر، بنود المحاور الفرعية، شروط الأوراق، المواعيد المهمة لتقديم الملخصات وقبولها وتقديم الأوراق العلمية..
(ويمكن لمن لا يريد الكشف عن معلوماته أن يطمئن لهذا، فقد فتحنا الباب لمن لا تسمح ظروفهم بكشف أسمائهم أن يكتبوا.. فالغاية عندنا هي المضمون نفسه، وبطبيعة الحال فإن أمن أي إنسان مقدم على أي هدف آخر)
وإلى هنا سيدي المواطن :) في البلد السيد المنكوب :) .. تنتهي قصة المؤتمر الوطني الأول حتى الآن..
إذا كنتَ متخصصا فأهلا وسهلا، وإن لم تكن، فانشرها بين المتخصصين، وإن لم تفعل، فقد قضيت وقتا مسليا في قراءة هذه القصة الطريفة الحزينة!!
الصمود الذي غيَّر التاريخ!
محمد إلهامي (رئيس التحرير)
عضو الأمانة العامة لهيئة أنصار النبي ﷺ
10,000
0
قناة: محمد إلهامي
۲۲ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۱:۴۰
ودعنا الآن من حديث الخيال والتمنيات..
فالحاصل الآن أن عدو الله هذا قد أجرم في حق البلد وأفسد فيها إفسادًا غير مسبوق، فما من متخصص في مجال إلا يخبرك بأشياء مذهلة من خطط إفساد البلد، وقد رأيتُ عبر هذه السنين متخصصين انتقلوا بقوة من حديثهم عنه باعتباره فاشلا وفاسدًا إلى حديثهم عنه باعتباره عميلا وخائنًا.. إذ الفاشل الفاسد لا يمكن أن يفعل كل هذا الإجرام في حق البلد وأهلها.. فلو كان الذي يحكم مصر صهيونيا صريحا لما استطاع أن يفعل بها وفيها كل هذا الإجرام.
ويمكنك أن تتأكد من هذا إذا سألت أي إنسان متخصص في أي مجال، بشرط أن يكون لديه الحد الأدنى من الأمان ليتكلم.. سل الأطباء والمهندسين والعسكريين والاقتصاديين والزراعيين والإعلاميين والقضاة وأبناء القبائل في المناطق الحدودية ورجال الأعمال وسائر من شئت.. عند كل واحد من هؤلاء عجائب وغرائب!
فضلا عما نعرفه جميعا، وما هو منشور معلن، من جرائم غير مسبوقة، ليس أولها التفريط في مياه النيل، وأصول البلد، وأراضيها.. وليس آخرها ما يعانيه أهل البلد من فقر وقهر غير مسبوق، وكل هذا في الملف الداخلي، ويبقى الملف الخارجي الذي تحولت فيه مصر إلى متسول كبير، لا يشبع من الديون، ولا الديون تنفعه! وتحول فيه نظامها إلى كلب حراس مخلص للصهاينة ومتوحش على أهله!
أي محاولة للتفكير في حل مشكلات مصر تساوي الدخول إلى عالم واسع يزداد توسعا، ومشكلات تزداد تراكما وتراكبا وتعقدا.. لقد شهدتُ بنفسي في كثير من الحوارات مع المتخصصين من رفع يده مستسلما وقال: لا يوجد حل لهذا!
ومع ذلك، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإنه لا يفقد الأمل ولا يعرف اليأس إليه طريقا..
ومن كان يعرف سنن الله في خلقه، فقد علم أن حاكما كهذا لا بد أن يذيقه الله من بأسه، ولا بد سيأتي عليه يوم ويتخلص الناس منه، لا سيما وأنه في طريقه إجرامه وإفساده قد صنع بذور سقوطه وانهياره، واستكثر من أعدائه وخصومه، واتسعت دوائر المتضررين منه!
فلا بد ستأتي لحظةٌ ما وتكون هذه البلد أمام التحدي الأكبر الذي يواجهها، ربما منذ قرون، وهي لحظة ما بعد عدو الله هذا، وكيف يمكن إصلاحه..
بينما يُطرح هذا التحدي في حركة "ميدان"، التي وضعت نفسها في مسار رفض هذا النظام والعمل على تغييره وإنقاذ البلد منه، كنا على علم بالكثير من الرؤى والأفكار والمشروعات الإصلاحية التي كتبها الكثيرون من أبناء هذا البلد من متخصصين في سائر المجالات.. فالواقع أن أبناء البلد، منذ وقع هذا الانقلاب، بل منذ نجحت ثورة يناير، وإلى يوم الناس هذا، لم يقصروا في هذا السبيل..
إنما كانت المشكلة حقا أن كثيرا من هذه الرؤى والأفكار قد فَقَدَ إمكانية تنفيذه بعد الكثير من الإفساد الذي أفسده نظام السيسي، فالعلاج الذي كان ممكنا لمريضٍ بعد أشهر من اكتشاف المرض، ليس هو نفسه الذي سيكون ممكنا لمريضٍ قد استفحل فيه المرض وتَمَكَّن من جسده لثلاثة عشر سنة!!
وأوراق الضغط والحركة التي كانت بيد البلد في 2013 قد ضاع منها كثير بعد أن بيعت تيران وصنافير وجرى التفريط في مياه النيل وغاز المتوسط، كما قد ضاع منها الكثير من هيبتها ومكانتها!
حتى التهديدات والمشكلات التي كانت تعاني منها البلد في 2013 ليست هي التهديدات التي تضاعفت بعد هذا الارتفاع الجنوني في الديون، وفي تحول حدود مصر إلى مناطق ملتهبة وحروب أهلية تسيطر عليها ميليشيات مرتبطة بالصهاينة مثل حميدتي وحفتر، فضلا عن السعار الصهيوني نفسه الذي تضخم بفعل الخدمات السيسية!!
أي أن كثيرا مما كُتِب قديما، قد جعله إجرام السيسي غير صالح الآن.. وإن كانت فيه بذور وجذور ورؤى مهمة ويُستفاد منها!
كذلك، فإن هذا البلد الثقيل الواسع ذي الموقع السياسي الخطير والكثافة السكانية العالية (وهذه كلها مزايا وليست عيوبا)، يحفل بالعقول الكبيرة المبدعة، منها من هو موجود في مصر حتى الآن، ومنها من ضاقت به البلد فصار عقله وموهبته جزءا من نهضة البلاد الأخرى!!
فمن ها هنا انبثقت فكرة المؤتمر الوطني الأول، مؤتمر علمي أكاديمي ينطلق من حقيقتيْن ليس فيهما شك:
الحقيقة الأولى: أن هذا النظام سيسقط بفعل عوامله الذاتية وفشله المتراكم أولا، قبل أن يأتي الفاعل الذي سيُسقطه!
الحقيقة الثانية: أن حجم إجرام هذا النظام قد بلغ من الاتساع والتعقد ما يحتاج إلى فريق من الأطباء أو المتخصصين في سائر المجالات!
فمن واجب أبناء هذا البلد، بل من واجب كل مهموم بهذه الأمة، أن يساهم بما استطاع من رأي ومشورة متخصصة في إصلاح شيء من السفينة!!
فكان القصد من المؤتمر إطلاق دعوة عامة، لسائر المتخصصين، أن هلموا نجمع ما يمكن من الحلول لمشكلات هذه البلد، لتكون موضوعة أمام مَن سيؤول إليه الأمر عند لحظة التغيير، بدلا من أن تكون لحظة التغيير نفسها انتكاسة جديدة لما سيحيط بها من ضغوط وارتباك وقلة استعداد!!
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
لما سمعت دعاء خطيب العيد "اللهم بفاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، والسر الكامن فيها... إلخ"!
لم يقع في ذهني حينها إلا أن الخطيب غير منتبه ولا مستوعب للوضع السياسي للنظام في هذه الحرب.. وهو أمر ينسجم مع فقر الكفاءة المنتشر في عهد عدو الله هذا..
وأي كفاءة ترتجى من عصر رموز إعلامه أحمد موسى والديهي والباز.. وعصر وزرائه كامل الوزير وصاحبه الذي يتولى التعليم وفُضِح أن شهادته نفسها مزورة؟!!
وذلك أن صيغة الدعاء ذات النَّفس الشيعي.. ثم معنى الدعاء الذي يتمنى ألا تكون لمصر حاجة عند لئيم.. لا يمكن أن يخرج من عقل عاقل قاصدٍ إلا في ظل نظام يعلن انحيازه في هذه الحرب لإيران.. بل ويعلن فوق ذلك: موقفا سيئا من دول الخليج (فهي الطرف الذي لمصر عنده حاجة)!!
وهذا أمر لا يتسق أبدا مع جولة السيسي الخليجية في نفس هذيْن اليومين.. كما لا يتفق مع الموقف السياسي من الحرب..
فالتفسير الأوفق والأقرب والأسهل، أن خطيب الجمعة جرى مجرى العادة في النفاق للحاكم، ثم جرى مجرى العادة الموجودة عند بعض الصوفية في استعمال مثل هذه الصيغ من الدعاء، وغفل عما قد يثيره هذا من دلالات سياسية!!
ولا أظن أن الخطيب قد كُتبت له الخطبة قبل أن يقولها.. ولو قد كُتبت فالفضيحة مضاعفة: إذ قد قال فيها "إن الكلمات لتتوارى حياء وخجلا" من إنجازات الرئيس التي تمت بأثر من "علومك وفهومك"!!!
ولو قد فُرض أنها كُتبت ليلقيها، فما أظن أن الدعاء قد كُتِب أيضا.. وإنما ترك مثل هذا "لعلوم الشيخ وفهومه"!!.. فإنه أدرى بالطقوس!!
فجاء الشيخ "ذي العلوم والفهوم"، فأخرج دعاءً هو آخر ما يحتاجه الحاكم في مثل هذا المقام..
وليس هذا بالحدث النادر.. فكم من حاكم قضى في الحكم عشرين وثلاثين سنة ثم إذا احتاج إلى العلاج ذهب إلى الخارج!!
وكم من حاكم أصيب ولده أو حفيده في حادث فلم يجد في البلد التي يحكمها -منذ عشرين أو ثلاين سنة- حتى علاج الطوارئ ريثما يستطيع نقله بالطائرة الخاصة إلى الخارج!!
وقبل أيام انتشرت تغريدة لضاحي خلفان يقول فيها: ذهبت أعالج ركبتي فدُهشت لما قالت لي الممرضة: أحلم أن أزور دبي وأرى برج خليفة..
لم ينتبه المغفل إلى ما تنطوي عليه تغريدته من الفضيحة، حتى جاءه ردٌ قاصف يقول له: عندكم برج خليفة وليس عندكم علاج للركبة!!!
القصد: فقر الكفاءة كم يوقع في المآزق..
فحتى الحاكم الظلوم الغشوم يجب أن يتخذ مساعديه ومنافقيه من الأكفاء، كي لا يزيدوه تعاسة!!
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
لو كنتُ كاتبا ساخرا، لكتبتُ هذا السيناريو الساخر الذي يدور حول نفس هذه الفكرة (وأنا أبيحها هنا لمن يرى في نفسه الكفاءة)
يصعب عزيزي قارئ الفيس بوك أن تتذكر يوم امتلأ الجو هتافا بالجهاد في أفغانستان، فلقد كنتَ صغيرا يومها، هذا إن كنتَ قد وُلِدتَ أصلا..
لكن من سمع حديث الناس وقرأ كتب هذه الفترة يخرج بمشهد يقول: الشباب المسلم قد نودي به وحُشِر للجهاد في أفغانستان التي تحكمها حكومة شيوعية حقيرة تابعة للاتحاد السوفيتي، ثم جرى احتلالها على يد الاتحاد السوفيتي نفسه.
وفيم ظن الجميع أن السوفييت سيأكلون أفغانستان مثل ملعقة الزبادي، إذا بالأفغان يثبتون أنهم عظمة صلبة وإهاب مرّ.. وإذ بالأمريكان يرون أنها قد تكون فرصة لإثخان السوفييت، عدوهم الأكبر، والقوة العالمية المناظرة.. فبدأ حشد المسلمين للجهاد في الاتحاد السوفييتي.
دعونا هنا نؤكد على أمور:
1. لا ريب أن الجهاد دفاعا عن المسلمين واجب
2. لا ريب أن الحكومة العميلة ثم الاتحاد السوفيتي الملحد عدو مجرم وصائل
3. لا ريب أن الذين خرجوا إلى أفغانستان لم يكونوا -لا جميعهم ولا حتى أغلبهم- مغفلا ولا متأمركا ولا عميلا لنظام هنا أو هناك.. منهم من اندفع مع الموجة وهو غافل عن معادلة الصراع الكبرى.. ومنهم من فهمها ولكنه أراد استثمارها وتوظيفها والاستفادة منها.
بعد التأكيد على هذه الأمور جدا، ندخل في الغرض، فنقول:
أتصور حوارا بين سياسي عربي، أو شيخ سوء تابعا للسلطة، أو حتى نخبوي مغفل.. وبين شاب يريد أن يجاهد، ولكنه يملك قدرا من التفكير.. سيكون الحوار على هذا النحو
= أبشر أيها الشاب الصالح المجاهد.. جاءك الفرج!!
- ماذا؟ معركة ضد الصهاينة؟! أو حلفائهم الأمريكان؟!
= لا، بل ضد الاتحاد السوفيتي.. في أفغانستان!! ألا ترى كيف يصنع الملاحدة في إخواننا الأفغان؟!
- ولكن الاتحاد السوفيتي قوة عظمى، ونحن قبل قليل استسلمنا لإسرائيل لأنه ما باليد حيلة! وهي أضعف من السوفييت.. ثم إن الأفغان بعيدون، أما الصهاينة فهم على مرمى حجر منا!
= لا تقل هذا.. نحن أمة قوية، أموال ونفط وجنود، وإخوانكم المجاهدون في أفغانستان على ضعفهم وقلة حيلتهم يفتكون بالسوفييت فتكا ذريعا! فما بالك لو تدفقت إليهم أفواج المجاهدين وأموال أهل الدثور يرجون الأجور؟!!.. هيا بنا إلى أفغانستان!!
- أليس إذا فرغت الأمة من رجالها وأموالها سيكون هذا فرصة للصهاينة والأمريكان ليتوسعوا في بلادنا؟!
= لا تقلق، فمن حسن الحظ، أن الأمريكان والصهاينة معنا في هذه الحرب.. إنه التقاء مصالح يا صديقي، وهو من السياسة الشرعية.. فحرب الملاحدة يجوز فيه التحالف مع أهل الكتاب!
- ملاحظة أخرى يا شيخنا؟!
= هات يا أيها المشاغب!!
- إن في طريقنا إلى أفغانستان شاه إيران.. القومي العلماني الرافضي حليف الصهاينة والأمريكان، وهو الذي يهدد مشرقنا العربي وموارد نفطنا الكثيرة.. فما رأيك أن نبدأ به؟!
= خسئت أيها الغبي.. ليس من الحكمة فتح هذه المعارك الآن
- حسنا، في طريقنا صدام حسين البعثي العلماني القومي الذي فعل بالمسلمين في العراق مثلما -وربما أشد- مما فعلته حكومة الشيوعيين في أفغانستان
= خسئت أيها الغبي.. ليس من الحكمة فتح هذه المعارك الآن.
***
ثم ذهب الشاب فجاهد ثم عاد.. فإذا به يجد نفسه مطلوبا لأجهزة الأمن في بلاده.. فمن إخوانه من قُتِل ومنهم من سُجِن ومنهم من هو الآن مطارد
- يا شيخنا.. ألم تكن تحرضنا على الجهاد في أفغانستان؟
= بلى، ولكن يبدو أنك تعلمت هناك أمورا خطيرة، أو التقيت بأشخاص خطرين، أو فعلت شيئا لم يرض عنه ولي الأمر، ويهدد الأمن القومي!
وتزداد حيرة الشاب والشباب..
***
وبينما هذا الشاب في مخبئه الذي يطارد فيه، أو في ملجئه في ديار أوروبا بعدما لفظته بلاده.. كان نفس هذا الشيخ أو السياسي أو النخبوي يحارب شابا آخر..
= أبشر أيها الشاب الصالح المجاهد.. جاءك الفرج!!
- ماذا؟ معركة ضد الصهاينة؟! أو حلفائهم الأمريكان؟!
= لا، بل معركة وعي هذه المرة.. سنشارك فيها بالأموال والخطب والكتب فحسب
- من يا مولانا؟!!
= الشيعة الفرس المجوس الرافضة.. ألم تعلم أنهم انقلبوا على الشاه وصنعوا ثورة ناجحة..
- من هؤلاء الرافضة يا شيخنا؟
= آه وآه وآه.. إنهم يا بني أخطر من الملاحدة، وأخطر من الصهاينة والنصارى.. إنهم مبتدعة كفرة.. حرفوا القرآن وطعنوا في الصحابة وأم المؤمنين، ولهم أحقاد شعوبية فارسية قديمة، ويريدون الاستيلاء على الحرمين الشريفين.. ولهذا فإن فتنتهم أشد من فتنة اليهود والنصارى.. فأولئك عدو صريح، وهؤلاء عدو باطني خبيث، يتسلل إلى بلادنا وافكارنا ووعي شبابنا تحت شعار آل البيت وحب آل البيت..
- غريبة يا شيخنا.. لم تحكِ لي شيئا عن هؤلاء من قبل
= هذا هو واجب الوقت يا بني
- ما موقفهم من إسرائيل وأمريكا يا شيخنا؟
= يزعمون أنهم ضد أمريكا وإسرائيل.. ولكن هذا كله كذب، بل هم حلفاء لأمريكا وإسرائيل، ويتعاونون سرا على تدمير الإسلام والعروبة وعلى اقتضام أرض المسلمين..
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
أمتنا الحبيبة.. شعوبنا الأصيلة..
سادتنا أهل الرباط والجهاد..
أحبابنا ومشايخنا وإخواننا الأسرى في كل مكان..
كل عام وأنتم بخير، وفرج الله قريب، والله يوفيكم أجوركم..
21,100
0
0
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
ويبقى الأثر 5 | 15. تحت راية الطوفان.. مذكرات القائد الشاب في خندق خباب | محمد إلهامي
- من صاحب هذا الكتاب؟ وكيف اجتمع له في شبابه من العلم والنشاط ما لم يجتمع لغيره من الكبار؟
- كرامات شاهدها أهل الطوفان، كانت تمدهم باليقين في أنهم على مرضاة الله!
- لفتات ذكية في النوازع النفسية الخفية التي تصيب المقاتل!
- عملية جرى إلغاؤها لسبب يبدو بسيطا.. ماذا حصل؟ وماذا يُستفاد منه؟
- الدرس الكبير من الطوفان.. الحُكم والسلطة هي أخطر الأمور على الإطلاق، كيف ذلك؟
https://youtu.be/RStgIToeies
23,300
0
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
ما نراه من إيجاع إيران لهذا الكيان، مع أنها منذ قامت ثورتها في الحروب والحصار والمعارك، يفرض على الجميع أن يفكر في السؤال الكبير: لماذا نحن أمة العرب لم نستطع أن نفعل ذلك؟!
لماذا ونحن نملك أنهار الماء والنفط والغاز فضّلنا أن ندفع التريليونات للأمريكان ونستقدم جيوشهم في بلادنا، ثم نستجدي السلام مع هذا الكيان.. مع أن طريق الاكتفاء الذاتي من السلاح كان أقل تكلفة وأقصر مدة وأبعد أثرا وأحسن كرامة؟!!
نملك المال والموارد والعقول، ونملك الديار المقدسة التي يفديها بنفسه ملياران من الناس، ونملك الموقع الجغرافي الحيوي الذي نستطيع به أن نكون شوكة في حلق هذا العالم إن تواطأ علينا.. فلماذا؟!!
حتى ما فعلته إيران فينا من الجرائم، ما فعلته إلا لما مهدنا لها الطريق.. أنظمتنا هي التي ضربت القوى السنية المقاومة، وسلطت أجهزة أمنها على كل أنواع المقاومة، ومن لم تطله أيديهم حصروهم وحاصروهم وحبسوا عنهم المال والدعم وسلطوا عليهم الإعلام والصحافة وأنواع المسلسلات والأفلام!!
من الذين دعموا صدام حتى تضخم وفكر في مهاجمة دول الخليج؟! ثم من الذين خرجت من بلادهم الجيوش الأمريكية لتدمير العراق ثم تسليمها لإيران؟!.. ثم من الذين خذلوا وتخلوا عن المقاومة العراقية العظيمة التي كادت -لو لوجدت أقل الدعم- تفتك بالأمريكان وتجعلهم عبرة؟!!
من الذين حاولوا إحياء بشار بعد أن قتل من الشعب السوري مئات الآلاف واستقدم لقتلهم الإيرانيين والروس؟!
من الذين انقلبوا على مرسي ومولوا هذا الانقلاب، ولا يزالون حتى هذه اللحظة يدعمون هذا المنقلب الذي لا يعطيهم -إن أعطاهم- إلا من طرف اللسان حلاوة؟!!
إذا كان الكيان يبدو بهذه الهشاشة في ظل ظروف كلها لصالحه ضد إيران.. فلماذا لم تكن بلادنا هي التي تعري هذا الكيان وتفرض عليه معادلة القوة والردع!!
إن لم نأخذ الدرس من صفحات التاريخ، فلنأخذه من مشاهد الواقع..
قلِّب في الأسباب كما شئت.. لن تجد تفسيرا لكل ما يحل بنا إلا تفسيرا واحدا.. الأنظمة خائنة!!
مهما مللتَ من سماع هذا الكلام مني، فتكراره سيظل مفيدا..
مائة عام من الخيانة.. من ذلك التمرد المشؤوم الذي يسمى "الثورة العربية الكبرى" وحتى يوم الناس هذا.. خيانة تغطت بشعارات العروبة والوطنية والاستقلال حتى جعلتنا أحذية في أقدام الصهاينة، ولا يرضون!!
ولهذا نحن هنا اليوم.. مع أننا في حمى الأمريكان ولسنا في حصار ولا نعاني من قلة المال.. مع هذا كله وصلنا إلى انكشاف تام.. لا لدينا صواريخ بالستية، ولا برنامج نووي، ولا مسيرات احترافية، ولا حتى منظومات دفاع جوية، ولا سلاح طيران قادر على مقاربة -لا أقول منافسة- الطيران الإسرائيلي..
وغاية ما نرجوه أن نبذل للصهاينة ما يشاؤون لكي لا يحتلوا بلادنا احتلالا صريحا مباشرا.. فإن احتلال الوكالة يوفر عليهم هذا المجهود ويحقق لهم ما يرغبون..
فإذا تخلص الصهاينة من بؤر الإزعاج: إيران وغزة وجنوب لبنان.. فسيدخلون بلادنا سهلة هينة لينة لذيذة.. وستنسحب أمامهم جيوشنا كما فعلوها في 1967.. ولعل قرار الانسحاب يكون هو الخيار الوحيد المتاح حقا، لأن جيوشنا بالفعل لا تملك ولا تستطيع أن تقاوم حتى لو أن الذين يقودونها في ذلك الوقت كانوا وطنيين أو مخلصين (فكيف وهم فاسدون مترفون قد سمنت كروشهم من نهب البلاد؟!!)
وهذه مناسبة للتفاعل مع تريند: أنا مصري ولو احتلت إسرائيل بلدي فسأقاتلها مع هذا النظام الذي قتل أخي واعتقل أبي وهجَّرني.. إلخ!
هذه مشاعر محمودة لا شك، ولكني أقولها صريحة وصادمة.. أسوأ الخيارات حقا هو أن تقاتل تحت راية هذه الأنظمة، فعبرة التاريخ تقول أنها إن حاربت فستكون حربا لإبادة من تبقى من طاقة القتال في بلادنا..
القرار الصحيح: أن تقاتل في مجموعات مقاومة شعبية ومتطوعة.. أما الجيوش، فهي بوضعها الحالي، لن تدخل حربا أصلا.. ولئن دخلت فستُسحق في الساعات الأولى!!
أعرف أنه كلام مرير، ولكن الحقيقة المرة أجدى من الوهم المريح!!
ولا أقول لك: صدقني.. بل أقول: اقرأ تاريخ حروبنا مع هذا الكيان، ولكن اقرأه من مصادر محترمة وموثوقة لا من دعايات الأنظمة.. وانظر نتائج الحروب التي خاضتها جيوشنا كيف كانت.. وتأمل وتفكر، ثم تأمل وتفكر، ثم تأمل وتفكر..
{وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت. وما توفيقي إلا بالله. عليه توكلت وإليه أنيب}
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
بعض الأشخاص يقولون في اللحظة الحالية الشيعة وإيران كيت وكيت، طيب الشيعة اليوم يقاتلون الأمريكي والإسرائيلي في معركة طاحنة يقدمون فيها كبارهم ورموزهم، بينما الدول العربية شاهدت ما يحدث في غزة كأنه يحدث في أمريكا اللاتينية، وقبلها انطلق من أراضيهم الجيش الأمريكي لغزو العراق بعد حصار أسفر عن مقتل نصف مليون طفل عراقي باعتراف وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، فيما يجري تدمير السودان حتى وصل عدد المشردين والمهجرين إلى ١٣ مليون نسمة وفق أرقام أممية رسمية، كما رأينا مشاريع لتفتيت اليمن وليبيا بدعم وتمويل من دول عربية، ومن قبلها الدعم السافر لانقلاب ٢٠١٣ في مصر وما حدث بعده من تجريف لمقدرات البلد، فضلا عن مطاردة العديد من التيارات الاسلامية وسجن شيوخ ودعاة ومصلحين في الكثير من الدول العربية بدعاوى زائفة.
يبرر هؤلاء حديثهم عن الشيعة في اللحظة الحالية بالتحذير من خطرهم ولعدم الافتتان بعقائدهم، بينما ما يقوم به هؤلاء هو أكبر دعم يمكن تقديمه للسردية الشيعية، لأنهم ينحازون للأمريكي والاسرائيلي في لحظة خطيرة ومفصلية، وتتهاوى ترهاتهم التي صدعوا به الناس عبر سنوات من أن حربا لن تقوم بين إسرائيل وإيران، وأن الثورة الإيرانية هي مشروع أمريكي، وخامنئي عميل واشنطن.
لا يمكن أن تكون دماء الأطفال والنساء والعجائز حلال في بلد على يد الأمريكي والاسرائيلي بحجة أنها كانت ولازالت حرام في بلد آخر، أو أن الدماء في السودان ليست لها حرمة لأن أصحابها من ذوي البشرة السوداء، ولذا تغيب عمليات الشيطنة ونزع الانسانية عمن يقف خلف سفكها، بل يُستقبل كبارهم، وتزار مُدنهم للسياحة، ويظهرون في قنواتهم، والعلاقات معهم سمن على عسل رغم ما يقومون به من جرائم موثقة يدفنون خلالها الناس أحياء في دارفور.
الإنصاف والعدل والأمانة هي صمام الأمان ضد الانحرافات، أما الكذب والظلم والكيل بمكيالين هو الذي يفتح الباب أمام الانحرافات والأفكار والعقائد الفاسدة.
15,400
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
💥الصورة هي جزء من وصيّة لأخي الحبيب حـذيـفة بخط يده، تعود لعام 2006م وجدتها وأنا أقلّبُ أوراقي.
في هذه الكلمات القليلة العظيمة نتعلم العقيدة، والتذلل والخضوع والانكسار أمام ذي العزّة جلّ جلاله.
تقـبـله الله وجمعنا به في جـنات النـعيم..
------------------------------------
نص الوصـ.ـيّة المُرفَقة:
"{إِنَّ اللَّهَ اشْـتَـرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِـينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَـنَّـةَ ۚ يُقَاتِـ.ـلُونَ فِي سَـبِـ.ـيلِ اللَّهِ فَيَـقْـ.ــتُلُونَ وَيُقْـ.ـتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
والصلاة والسلام على النبي المصطفى، والمعلم الأعلى، والمجاهد الأوفى أبي القاسم محمد بن عبدالله، وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار، وأتباعه الأبرار، ومن تبعه بإحسان إلى يوم تشخص فيه الأبصار.
أما بعد//
اللهم ارحم عُبَيْدَك الذليل الفقير إليك، اللهم لا تجعل عمله فيمن قلت فيهم {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا}.
اللهم احفظ دينك ومكن له في الأرض واشرح له قلوب العالمين.
أَدعوهُ دوماً راجياً وأسألُ •• أن يحفظَ الإسلامَ ممن ضُلّلُوا".
----------------------------------------------
✍🏻...عبدالله أبو بلال🦅🌊⚔️🌗
نسألكم الدعاء..
https://t.me/Abd96_28
22,100
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
ويبقى الأثر 5 | 13. الثورة الإسلامية في سوريا كما عاشها أبو مصعب السوري | محمد إلهامي
- من هو أبو مصعب السوري؟ وكيف تنقل بين التنظيمات الإسلامية في سوريا؟ وما مصيره؟ وما أهمية مذكراته؟!
- كيف عاش أبو مصعب ضمن الإطارات العسكرية والسياسية للإخوان المسلمين في العراق والأردن إبان الثورة الإسلامية السورية؟
- المعضلة الإسلامية المعاصرة: الإسلام لا يستطيع التعايش مع الأنظمة القائمة.. كيف يتبدى ذلك في التجارب الإسلامية؟
- ما طبيعة العلاقة المعقدة بين العلماء وبين المقاتلين في التجربة الإسلامية المعاصرة؟ وما آثار ذلك؟
- ما أهم أسباب إخفاق الثورة الإسلامية السورية في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات؟
https://youtu.be/WOe6jQgriTA
19,300
0
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
ويبقى الأثر 5 | 14. العلماء في الثورة السورية.. مذكرات الشيخ سارية الرفاعي | محمد إلهامي
- من هو الشيخ سارية الرفاعي؟ وما تاريخه قبل الثورة السورية؟ وكيف نزلت بهم الثورة السورية؟
- كيف غيرت الثورة السورية من طبيعة العلاقة بين العلماء وبين نظام بشار الأسد؟ وكيف تخاضع بشار الأسد ونظامه للمشايخ بعد غطرسة وإهمال؟
- هل كان تسليح الثورة مؤامرة من تدبير النظام السوري ليفتك بالشعب الثائر؟
- ما تفسير الشيخ سارية الرفاعي لشخصية البوطي ومواقفه المؤيدة لنظام الأسد مهما كانت جرائمه؟
- مواقف جليلة لشباب صغير في الثورة السورية، تجدد ذكرى الصحابة والتابعين!
https://youtu.be/tFSdym_5lDc
20,900
0
قناة: محمد إلهامي
۱۰ فروردین ۱۴۰۵، ۰۷:۱۱
اللهم إن عباداً لك في الأسر والقيد، وليس لهم إلا أنت؛ فأنت الولي النصير، اللهم ما سجنوا وعذبوا إلا لدينك الذي آمنوا به ونصروه، وما نقم منهم إلا لطهرهم وكلمة الحق، اللهم فانصرهم بنصرك فأنت نعم المولى ونعم النصير.
اللهم إنه قد خلت من بين أيديهم أسباب البشر إلا من دعاء يرجونك فيه ويطلبون غوثك، اللهم فأغثهم بغوثك وفك أسرهم.
اللهم إن الطغاة عثوا في الأرض، واستكبروا، ومكروا بعبيدك وآذوهم، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك في عذابك لأعدائك.
اللهم غوثك ونصرك وتأييدك للصابرين والمساكين في القيود، فقد اغتر الطواغيت بصبرك وحلمك، الله فأرنا آثار غضبك عليهم.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وأنت حسبنا ونعم الوكيل.