هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
اذن كان هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم هو اختبار جديد وابتلاء جديد للمسلمين فوق ما هم فيه من ابتلاء
مثل ابتلاء جيش طالوت بعدم شرب المياه من النهر، بل ومثل ابتلاء المسلمين بتحريم أكل لحوم الحمير الأهلية في خيبر
ونجح الجيش في هذا الاختبار الجديد ولم يشربوا من ماء ثمود مع شدة حاجتهم له
وايضا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
ألا يدخلوا ديار قوم {{ ثمود }} إلا باكين ، تأثراً بما حدث لهم عندما خالفوا أمر الله عز وجل
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :_ لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، لا يصيبكم ما أصابهم
وقنع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بالثوب وغطاه وأسرع بالمسير، ولم يدخل
[[وهذا الكلام ينطبق على كل آثار باقية لقوم أهلكوا بسبب معصيتهم، لا يسعى المسلم لدخول هذه الأماكن، واذا دخلها لا يدخلها في فرح وسرور ويلتقط الصور ، وانما يدخلها في بكاء وتأثر وتذكر وتدبر ]]
يتبع إن شاء الله ...
https://t.me/ALSEERAN2023
317
5
0
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
#هذا_الحبيب_« ٢٤٧ »
السيرة النبوية العطرة (( تبوك ، وحال المنافقين ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلنا أنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، رهط من المنافقين وهم في طريقهم لتبوك
ولكن بقي بين ظهر المسلمون عدد من المنافقين خرجوا معهم رغبة ورهبة
رغبة في الغنائم فهم على يقين بأن النبي صلى الله عليه وسلم سينتصر وإن لقي حربا
ورهبة من أن يفتضح أمر نفاقهم
ونختار نموذجين عن هؤلاء المنافقون:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{{ النموذج الأول }}
عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه لتبوك [[ الجيش كما قلنا تعداده ٣٠ ألف بخيلهم وأبلهم ، ويكاد الرجل من ضجيج الجيش لا يسمع من بجانبه ]]
فجلس النبي صلى الله عليه وسلم يستريح ، ثم أذن بالرحيل
فكان ثلاثة من المنافقين يجلسون في خيمة واحدة ومتاعهم مع بعض
فختموا جلستهم هذه قبل الرحيل ، بغيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
[[ يستغيبون النبي ويستهزئون ، بلغتنا اليوم ينكشو راسهم ينكتوا وعلى مين ؟؟ على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ]]
أما أسمائهم:
١_ الوديعة بن ثابت
٢_ الجلاد بن عمرو
٣_ مخشن بن حمير
الثلاثة كانوا في رحل واحد ، وكانوا يتكلمون مع بعضهم والنبي صلى الله عليه وسلم كان في آخر الجيش
فقال وديعة بن ثابت :- لقد صدق والله ابن سلول
أتحسبون أن جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا والله لكأني بكم غدا مقرنين في الجبال
[[ يقول هذا الكلام إرجافا وترهيبا للمؤمنين ]]
فأخذ القوم يضحكون
فقال جلاس [[ وجلاس كان معه فتى قد ناهز الحلم يعني عمره ١٢ او ١٣ سنة واسمه {{ عمير }} كان يتيم وتزوج الجلاس أمه فأصبح {{ عمير }} ربيبه فكان متعلق به ولا يرتحل إلى مكان إلا اصطحبه معه وكان عمير فتى مؤمن يحبه النبي ﷺ كثيرا ويداعبه ]]
فكان عمير هذا جالسا معهم فقال الجلاس الذي هو كافله وزوج أمه
قال محببا لوديعة:- والله لئن صدق محمد ، لنحن شر من الحمير
[[ يعني إذا بيطلع محمد صادق أنه نبي مثل ما بيقول فنحن أقل منزلة من الحمير ]]
فأجابه الفتى اليتيم {{ عمير }} الذي هو في كفالته
قال بلغة المؤمن الصادق الذي لا تأخذه في الله لومة لائم
مجيبا زوج أمه وكافله
قال:- أنت شر من الحمير وإن رسول الله صادق
[[ فتدارك الثالث { مخشن بن حمير } الموقف حين أجاب هذا ألفتى الصغير بهذه اللهجة ورأى أن هنالك عناية ربانية تجعل الصغير لا يخشى بقول كلمة الحق ]]
فقال مخشن بن حمير:- والله لو وددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مئة جلدة ، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه
[[ يعني لو هذا الولد وصل للنبي الذي قلناه ، أحب إلي أن اجلد ولا ينزل فينا من الله قرآن يتلى ]]
وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بآخر الجيش يقول لعمار بن ياسر
قال:- قم يا عمار بن ياسر أدرك القوم ، فإنهم قد احترقوا
فقال الصحابة متعجبين:- من يا رسول الله؟؟
فسماهم النبي صلى الله عليه وسلم بأسمائهم
قم يا عمار بن ياسر أدرك القوم ، فإنهم قد احترقوا
فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل:- بلى ، قلتم كذا وكذا
وقال فلان كذا
واجابه فلان بكذا
وقل لهم أنا محمد رسول الله
فانطلق إليهم عمار ، وهو يشق صفوف الناس حتى أدرك الثلاثة قبل أن يرتحلوا
فقال لهم عمار:- قفوا ما الحديث الذي دار بينكم تنتقصون فيه رسول الله؟؟
فقالوا:_ما قلنا شيء
وأقسم الجلاد:_ والله ما قلنا شيء
فقال عمار:- لا بل قلت يا فلان كذا وقلت يا فلان كذا
[[ وأخبرهم بما قالوا بالتفصيل ]]
فقام {{ وديعة بن ثابت }} يجري وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم ،والنبي واقف على ناقته
فجعل يتعلق بناقة النبي صلى الله عليه وسلم يريد الأعتذار
فلم يلتفت النبي إليه ومضى في سيرته
فأمسك بحقاب الناقة وأخذ يجري خلف النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يقول:- يا رسول الله ، اسمعني ، اسمعني ، إنما كنا نخوض ونلعب
[[ عارفين شو معناها اليوم نكت التواصل الإجتماعي على الدين وشعائره في كل مناسبة في الصيام نخترع النكت في عيد الأضحى في الأحاديث النبوية في المحجبات المخمرات ننكش رأسنا شوي نتسلى ليش التشدد يا اخي ، نكت سمجة تصدر من كثير من غثاء السيل وعلى من ؟؟ على الدين الحنيف ]]
﴿ إنما كنا نخوض ونلعب ﴾ فلم يقف له النبي ولم يستمع له
وإذا بالراحلة التي يركبها النبي صلى الله عليه وسلم تثقل وأخذت تمشي ببطئ ، ولم تعد تقوى على المشي
فوقف الناس وعلموا أنه يوحى إلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
وإذا بجبريل ينزل بثلاث آيات من سورة {{ التوبة }}
اسمعوا يا أهل النكت ، ماذا أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في هؤلاء
افتح القرآن على سورة {{ التوبة }} واقرأ وتدبر
قال تعالى:
﴿ يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة... ﴾
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
ثم ركب بعيره وأخذ سيفه ورمحه ثم انطلق يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل بتبوك
فلما دنا أبو خثيمة
قال الناس:_ هذا راكب مقبل
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ كن أبا خثيمة
فقالوا:_ يا رسول الله هو والله أبو خثيمة
فلما أناخ أقبل يسلم على رسول الله ﷺ
وهو يقول :_ يا رسول الله استغفر لي لقد كان من أمري كذا وكذا اخبر النبي بقصته
يقول الصحابة :_ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم إليه رأسه بجد
وقال له :_ أولى لك يا أبا خثيمة
[[ أولى كلمة زجر وتهديد يعني ويل لك لو لم تلحق ]]
ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم:_ أذهب فأستغفر الله [[ يعني استغفر لانك تأخرت ليلة من غير عذر ]]
ــــــــــــــــــــــــــ
أما حال الصحابة وهم في طريقهم إلى تبوك فقد دخلوا في جوع وعطش شديدين فلقد كانت المؤن قليلة جدا حتى كان الرجلين يقسمان التمرة بينهماوكان النفر يتداولون التمرة بينهم ، يمصها هذا ، ثم يمصها هذا ،ثم يمصها هذا
واضطر الصحابة الى أكل ورق الشجر حتى تورمت شفاههم
ثم نفذ الماء وأصاب الجيش عطش شديد
يقول أحد الصحابة :_ حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع
وبدأ المسلمون من شدة العطش ينحرون الأبعرة ويعصرون ما في بطونها من فرث ليشربوه، مع قلة الأبعرة وحاجتهم الشديدة اليها
يقول عمر رضي الله عنه: _خرجنا في حر شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش
حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على صدره ،فشكوا ذلك للنبي ﷺ
فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم :_يا رسول الله قد عوّدك الله من الدعاء خيرا فادع الله لنا
قال :_ أتحب ذلك يا ابا بكر ؟
قال :_ نعم
ورفع يديه صلى الله عليه وسلم فلم يرجعهما حتى أرسل الله سحابة فمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا ما يحتاجون إليه، وكانت تلك السحابة لم تتجاوز العسكر
[[ الدنيا صيف شهر ٨ في الصحراء ، جاءت سحابة فقط فوق الجيش ]]
وكان رجلا من الأنصار قال لآخر متهم بالنفاق بينهم : _ويحك قد ترى [[ يعني هل رأيت هذه المعجزة ]]
فقال هذا المنافق :_ سحابة مارّة وانتهت
[[ يعني كلغة الذين في قلوبهم مرض اليوم ، يربطون كل حدث للطبيعة والعلم وينسون أن هذا الكون لا تتحرك ذرة فيه إلا بأذن الله ]]
فأنزل الله تعالى {{وتجعلون رزقكم}} أي بدل شكر رزقكم {{أنكم تكذبون}} أي حيث تنسوبه للطبيعة
تجمعت السحب في السماء ونزل المطر، فسقوا وارتوا وسقوا أنعامهم ببركة دعاء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
ثم قال عمر:- يا رسول الله لو جمعنا ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها
فجاء المسلمون بكل ما بقي لهم من طعام
فبارك النبي صلى الله عليه وسلم ، عليها حتى ملأ الزاد والطعام كل المعسكر
ـــــــــــــــــــــــ
ومر الجيش في سيره على منازل {{ثمود}} قوم نبي الله صالح عليه السلام
وهذه المنطقة لا تزال موجودة في شمال {{ السعودية }}وهي منطقة سياحية يأتي اليها السياح بالآلاف كل عام
وقد أخبرالقرآن العظيم أن قوم صالح قد أهلكوا في هذه المنطقة، وهذه المنطقة بها أبيار للمياه، فأسرع المسلمون وشربوا وملئوا أوعيتهم بالماء، وعجنوا العجين بهذا الماء ليصنعوا خبزا يأكلوه بعد طول جوع
ولكن المفاجأة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرهم بأمر شاق جدا
وهو ألا يشربوا من هذا الماء، حتى العجين الذي عجنوه بهذا الماء فلا يأكلوا منه، بل يعطونه طعاما للإبل، لأن هذا الماء هو ماء قوم ثمود فهو ماء غير مبارك
فقال صلى الله عليه وسلم
{{ لا تشربوا من مائها شيئاً، ولا تتوضؤا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فأعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئاً }}
وكان يمكن أن يجادل أحد المسلمين
ويقولون :_ أن الماء يمكن أن يشرب منه المسلم والكافر والبر والفاجر
والنبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان يشرب من ماء مكة، وكان كل أهلها كافرون
ولكن لم يقل أحد من المسلمين هذا الكلام ، للنبي صلى الله عليه وسلم
ولم يجادل أحد النبي
لأن عبودية الله تعالى وطاعة رسوله ، لا تقتضي معرفة الحكمة من كل أمر
بل إن بعض الأوامر قد يخفي الله عزوجل حكمتها عنا ليختبر مدى طاعتنا له
يقول تعالى {{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا }}
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
#هذا_الحبيب_ « ٢٤٦ »
السيرة النبوية العطرة (( الخروج الى تبوك ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجمع جيش المسلمين وكان عددهم {{ ٣٠ الف }} للخروج لقتال الروم في الشام قبل أن يتحرك الروم في اتجاه المدينة
وخرج الجيش من المدينة في يوم الخميس غرة {{رجب}} من السنة التاسعة من الهجرة
وكانت هذه هي أصعب غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
لأن المسافة بعيدة جدا، تصل الى حوالي ألف كيلو متر، في صحراء قاحلة وطرق وعرة، والحرارة شديدة جدا
ليس هذا فحسب بل كان هناك عدد قليل من المراكب، فكان كل ثلاثة أو أربعة أو أكثر يتعاقبون على بعير واحد
ومعنى هذا أن كل رجل في الجيش يسير على قدميه حوالي ٧٠٠ كم
وعسكر النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش بالقرب من المدينة
وانطلق الجيش ، وأخذ المنافقون ينسحبون واحداً تلو الاخر فكانوا يتخلفون عن الجيش، ويعودون الى المدينة
فكان كلما تخلف واحد ورآه الصحابة يقولون:
- يا رسول الله تخلف فلان [[ يعني رجع ]]
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم :_ دعوه ، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه
[[ عبارة واضحة دعوا الأمور لله ،نحن لا نحكم على الناس بالنفاق والكفر إنما أمرت ان احكم بالظاهر والله يتولى السرائر]]
و هكذا طوال الطريق
وبعد مسيرة ثلاثة أيام من المدينة تأتي قصة الصحابي الجليل {{ أبا ذر الغفاري }}
ـــــــــــــــــــــــ
{{ ابو ذر }} رجل من الصحابة لا يتهم ، فهو كامل الإيمان
يقول ابو ذر الغفاري :_ عندما أمر النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة تبوك ، كنت اعلم أن راحلتي ضعيفة [[ يعني عنده بعير تعبان مش خرج سفر ]]
قال :_ فعلفته ثلاثة أيام علف شهر [[ يعني كم ياكل بشهر طعميته أياهم بثلاث ايام ]]
حتى لا يعيقني ، فلما انطلق الجيش ركبته وأنطلقت معهم
حتى إذا كنا على ثلاث مراحل من المدينة [[ اي مسيرة ثلاثة ايام ]]
أعياني بعيري [[ يعني ضعف البعير لم يعد يقدر على المشي لا يستطيع ان يلحق الجيش ]]
فجلست أعالجه [[ يعني يسقيه ويعلفه ]]
قال :_ فلما يئست منه تركته
ـــــــــــــــــــ
وقبل أن يتم لنا {{ ابو ذر }} قصته لننظر حينما تأخر عن الجيش ، وهو يحاول أن يعالج بعيره ماذا كان ؟؟
رأى الصحابة في الجيش [[ طبعا الجيش ٣٠ ألف كل مجموعة ماشية مع بعضها البعض وهم يمشون بالصحراء تفرق بينهم الاشجار والاودية ]]
فراى من كان آخر الجيش ان {{ ابا ذر }} قد جلس وتأخر ولم يلحق بهم
فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم أن {{ ابا ذر }} قد تخلف و{{ ابا ذر }} صحابي لا يتهم
واذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يكرر المقولة نفسها التي قالها عن المنافقين
{{ دعوه ، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم }}
وراع الصحابة هذه الكلمة ابو ذر ؟ !!!! لا يتهم ومع ذلك لم يستثنيه النبي بوصف اخر
فقال :_ إن يك به خير يلحق
[[ والسبب لان الأمر فيه جد وفي غاية الجدية ليس هنالك مجاملة فهو أمر جلل والنبي ﷺ لم يدلل احد ولم يداري وارعدت فرائص الصحابة هذه الكلمة إذا قيلت في ابي ذر ]]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نرجع {{ لأبو ذر }}
يقول :_ فجلست أعالج بعيري ، فلما أعياني [[يعني زهقت منه مافي حل ]]
تركته باركاً في الصحراء ، وأخذت متاعي ووضعته على ظهري ولحقت مشياً بالجيش على قدماي
[[رجع مشي على رجليه بالصحراء ، وانتوا عارفين صحراء السعودية ، اللي لما بعض الناس بيروحوا للعمرة و باص موديل سنته ،ومكيف وبتشربوا ماء مثلج وتتذمروا ، وبعض الاحيان بيصير طوش ومسبات ، وكله الطريق ١٢ ساعة وبتوقفوا عشرين مرة بالطريق على الاستراحة ولما يوصلوا للمدينة يتأفأفوا ]]
ابا ذر في الصحراء صيف حار جداً {{ شهر ٨ }}يمشي على رجليه و متاعه فوق ظهره
فلما كانوا على مقربة من تبوك ، استراح الجيش وكان الصحابة قلقون على {{ ابي ذر }}
فأخذوا يراقبون الطريق لعل {{ ابا ذر }} يلحق فنظروا من بعيد فإذا برجل يسير على قدميه ومتاعه على ظهره
فقال أحد الصحابة : _ يا رسول الله هذا رجل يمشي على الطريق
يقول الصحابة :_ فما راعنا إلا والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه بأتجاه الرجل من بعيد ويقول :_ كن أبا ذر
[[ صيغة دعاء اي اللهم اجعله ابا ذر ]]
كن أبا ذر
فلما اقترب تبينه المسلمون وقالوا: - يا رسول الله ، الله اكبر هو والله أبو ذر [[ فرحوا ]]
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث يوم القيامة امة وحده
[[ ابو ذر أمة ، و أمتنا للأسف اليوم لا تسوى ذر ، عارفين الذر هو صغار النمل ]]
قدم {{ ابو ذر }} وقد جف ريقه من العطش ، وقد تسلخت قدماه من المشي على الرمال الحارة ، وقد أتعبه حمل متاعه على ظهره ، وهو يتلهف أن يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
يقول الصحابة :_ فأقترب وجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يقول :_ يا رسول الله استغفر لي [[سبحان الله من اي شيء يستغفر لك يا ابا ذر ؟ !! ]]
قال :_ يا رسول الله استغفر لي
قال له النبي ﷺ :_ من اي شيء ؟
قال :_ أعياني بعيري فعالجته حتى يئست منه فتركته في الصحراء ، وحملت متاعي على ظهري ، حتى لحقت فأستغفر لي عن هذا التأخير
يقول الصحابة فذرفت عين النبي صلى الله عليه وسلم
وقال:_ لقد حط الله عنك يا أبا ذر في كل خطوة مشيتها سيئة وكتب لك حسنة ورفعك بها في الجنة درجة
[[ بالله عليكم كم خطوة مشى ؟؟ بحدود ٧٥٠ كم ، فكم خطوة تكون ]]
هل رأيتم الصدق مع الله ؟؟
ـــــــــــــــــــــــ
وقد حقق الله نبؤة النبي صلى الله عليه وسلم في {{ أبا ذر }}
في خلافة {{ عثمان بن عفان رضي الله عنه }}
خرج ابو ذر ورحل من المدينة عندما بدأت تظهر الفتن ، وارتحل الى الطريق الذي يؤدي للعراق
وعلى مسيرة ثلاثة ايام من المدينة ، نصب له خيمة هناك وليس معه إلا زوجته وخادم له ، وكان اذا أحتاج شيء أخذه من القوافل في الطريق
وحضرته الوفاة ذات ليلة وليس عنده إلا زوجته وخادمه
فقال لزوجته :_ إذا انا مت فضعيني عند باب الخيمة وقفِ وانظري الى أول مارقٍ بالطريق ، فقولي له هذا صاحب رسول الله قد مات فجهزه وصلي عليه
[[ طبعا زوجته وخادمه فقط معه ، من الذي سيغسله ويكفنه ويصلي عليه ويدفنه ، لا يستطيعون ]]
وعند الضحى فاضت روحه الكريمة رضي الله عنه
فصنعت زوجته وخادمه كما اوصى ، وضعوه عند باب الخيمة ووضعوا عليه الستار
ثم أخذت زوجته ترقب الطريق ، ويا سبحان الله عندما يكرم الله رجل يحبه
وإذا براكب من بعيد مقبل من جهة العراق ، ومعه رهط من الرجال [[ والرهط مافوق العشرة من الرجال ]]
فلما اقترب نظرت إليه زوجة {{ أبا ذر }}
وقالت :_ ابن مسعود ؟ !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{{عبدالله بن مسعود }} الصحابي الجليل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم
{{ لساق عبدالله أثقل عند الله من جبل احد }}
عبدالله بن مسعود اشبه الناس بقراءة القران برسول الله صلى الله عليه وسلم
سمعه النبي ﷺ يوماً يقرأ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل وابن مسعود في المسجد يقرأ
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يستمع له ، حتى اذا فرغ قال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ لا فض فوك
[[ تجاوز ابن مسعود ١٠٠ من العمر لم يسقط منه سن واحد وذلك لدعاء النبي ﷺ له لا فض فوك ]]
قال :_ اكنت تسمع يا رسول الله ؟!!
قال له :_ أجل
قال :_ تسمعه مني وعليك نزل
قال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ والذي بعثني بالحق لقد سمعته منك غضاً طرياً ندياً كما نزل به جبريل
هذا هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقالت له :_ ابن مسعود
قال :_ اجل ما شأنكم ؟!!
قالت :_ هذا {{ ابا ذر }} صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد حضرته نبؤة النبي وها هو قد مات وحده ، وقد اوصاني اول مارق بالطريق فليجهزه وليصلي عليه
قال :_ حباً وكرامة
فنزل وقبل بين عينيه ، ثم غسله ومن معه من اصحابه واستخرج مما معهم من ثوب ابيض ، وكفنه وصلى عليه ابن مسعود
[[ مش اي واحد صلى عليه ، إنه ابن مسعود اشبه الناس قراءة للقران برسول الله صلى الله عليه وسلم ]]
ثم دفنه ورجع الى المدينة مع زوجته وخادمه
واخبر ابن مسعود امير المؤمنين عثمان
فقال عثمان :_ لقد مات {{ ابو ذر }} وحده كما قال النبي ﷺ وسيبعث يوم القيامة وحده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكان ممن تخلف عن مسيره مع رسول الله
الصاحبي الجليل {{ أبو خثيمة }} رضي الله عنه
يحدثنا ابو خيثمة عن نفسه
يقول :_ عندما مضى النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش قلت في نفسي
أني في استعداد وفي سعة ، فإذا انطلق الجيش انطلقت
يقول :_ فبقيت في داري في المدينة ولم اعسكر مع الجيش
فلما انطلق الجيش
قلت :_ الحق بهم اخر النهار فأنا على استعداد
فغلبتني نفسي ونمت تلك الليلة في داري ، فلما كان النهار مضيت في بعض شأني ثم عدت الى حائطي [[ اي البستان ]]
وكان عندي زوجتان وكان يوما حارا
فلما دخلت حائطي وجدت زوجتاي
في عريشتين لهما في حائط قد رشت كل منهما عريشتها، وبرّدتا فيها ماء، وهيأتا طعاما، وترجو كل واحدة منهم ان اكون نزيلها
وكان يوما شديد الحر، فلما دخلت نظرت إلى زوجتي وما صنعتا
فقلت :_ رسول الله خير خلقه الله، وخاتم رسله مع خيرة صحبه تحت حر الشمس ، وعسيف الرمال ، يسير في سبيل الله في الحر
وأبو خثيمة في ظلّ بارد وماء مهيأ، وامرأة حسناء ما هذا بالنصف وماهذا من شعائر الايمان والله
ثم قال: _ والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله فهيئا لي زادا ففعلتا
[[ يقول لابوه بما ليس فيك ، يعني الولد بيعرف انه ابوه مش نافع ، ليش تكذب على رسول الله ؟؟ انت مش نافع ، قاعد تقول للنبي انك ذو ضبعة بكل وقاحة ، ليش جالس تعتذر للنبي بحجج كاذبة ]]
فقال له ابوه :_ يا بني أيحسب محمد
[[ لم يقل رسول الله هذا شعار المنافقين ]]
أيحسب محمد ان قتال بني الاصفر معه اللعب ، لكأني انظر الى اصحابه مجدلين بالحبال
[[ هل رأيتم نفس كلام معلمه ابن سلول ، المنافقين نفس اللغة الى زماننا هذا اللي مايخفش من امريكا ما يخفش من ربنا نفس الخطاب في كل زمان ]]
فقال ابنه مستغربا :_ ابتاه !!!!! هذا شعار المنافقين
[[يعني كلامك هذا كلام منافقين]]
فصرخ ابوه في وجهه وقال :_ اسكت يا ولد انا اعلم منك بالدوائر [[ انا بعرف اكثر منك كيف تدور الامور ]]
فقال له ابنه :_والله إن هذا لهو النفاق بعينه
فما كان من ابوه إلا خلع نعله ، وضرب به وجه ابنه
ومع ذلك بقي الولد متأدب بتأدب القران الكريم
قال تعالى {{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا }}
فقال ابنه وهو متأدب بالقران الكريم
قال :_ إني والله لا ارد عليك بشيء ولكني ارجو ان ينزل الله بك قران يتلى الى قيام الساعة
فأنزل الله تعالى فيه قوله
{{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ }}
[[ لا تفتني يعني لا تبتليني برؤية نساء بني الأصفر ]]
فلما نزلت الآية
قال له أبنه:_ ألم أقل لك؟
فقال له: _ اسكت يالكع، فوالله لأنت أشد عليّ من محمد
وفي رواية أن الجد بن قيس لما امتنع واعتذر
قال النبي ﷺ:_ ولكن أعينك بمالي، فأنزل الله تعالى {{ قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم }}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هكذا كان صلى الله عليه وسلم ، يأذن لهؤلاء المنافقين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدهم في الجيش، لأنهم يثبطون الجيش
ولكن الله تعالى عاتب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
لأنه أعطى الإذن لهؤلاء فقال تعالى {{ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ * لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ }}
هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا ؟؟
بدأ بالعفو قبل المعاتبة ، لكي لا يؤلم قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم بالمعاتبة
فلو قال له :_ لم أذنت لهم ، عفا الله عنك ، لكانت ثقيلة على قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم
بدأ بالعفو قبل المعاتبة
فالله تعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما كان ينبغي أن تأذن لهم، لإنك اذا لم تأذن لهم، واصروا على القعود فستعلم الصادق من الكاذب
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس هذا فحسب كان المنافقون يحاولون تثبيط المسلمين عن النفقة فعندما يجدون أحد أغنياء المسلمين يتصدق بالأموال الكثيرة
يقولون :_ما فعل هذا الا رياء
وعندما يتصدق بعض الفقراء بالأموال القليلة
يقولون :_ان الله لغني عن هذه الصدقة
فعندما تصدق {{ عبدالله بن عوف }} بنصف ماله
قالوا :_ ما أعظم رياءه
وعندما تصدق احد الصحابة وكان فقير اسمه {{ عقيل }}تصدق ببعض التمرات
فقالوا :_ إن الله لغني عن صدقة هذا
فنزل قول الله تعالى في سورة التوبة {{ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }}
[[ يلمزون يعني يعيبون و {{الْمُطَّوِّعِينَ}} اصلها المتطوعين بالتاء ولكنها أدغمت التاء في الطاء ]]
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وكان المنافقون يتجمعون في بيت رجل يهودي اسمه {{ سويلم }} ويثبطون الناس عن الخروج والغزو ويتعللون بشدة العدو، والحر الشديد، ويقولون أن الوقت هو وقت جنى الثمار
قال الله تعالى مخبرا عنهم
{{ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ }} بشرهم بنار جهنم
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم {{ طلحة بن عبيد الله }}في نفر من اصحابه، وأمره أن يحرق عليهم البيت
[[ وليس معنى هذا أنه أحرقهم ولكن أحرق البيت وفروا وارتدع المنافقون ]]
وهذا درس هام جدا من دروس السيرة وهو التعامل بحسم شديد مع من يريد أن يهدم أركان الدولة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجهز جيش المسلمين وبلغ تعداد الجيش{{ ٣٠ ألف }} مقاتل
وعشرة آلاف فرس
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
وأطلق على هذا الجيش {{ جيش العسرة }} لأن الخروج في هذا الجيش كان أمر {{ عسير }} وشاق
والجزاء دائما على قدر المشقة، فمن يصوم في الصيف ليس كمن يصوم في الشتاء
والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، ليس كمن يقرأه بسهولة والذي أطلق عليه {{ جيش العسرة }} هو القرآن العظيم
يقول تعالى {{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ }}
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أسباب الصعوبة الشديدة في الخروج الى تبوك ، فكان الخروج في هذا الجيش هو أصعب مرة خرج فيها المسلمون لأسباب كثيرة:
١- قوة العدو وشدته، وتفوقه في العدد والعدة فكان عددهم {{١٠٠ ألف }}
٢- بعد المسافة، أكثر من {{الف كم }}
٣- قلة المؤن من الطعام والشراب
٣- قلة الأبعرة [[ اي المراكب ]]
٤- أن الوقت الذي خرج فيه الجيش هو وقت جني الثمار، والمدينة بلد زراعي، وأغلب أهله يعملون بالزراعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرج النبي ﷺ على رأس الجيش، وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا في هذه الغزوة شديدة الصعوبة {{ ٦٢عام }}
وكان خروج الجيش في يوم الخميس غرة رجب من السنة التاسعة
واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة {{ محمد بن مسلمة }}
وخلف النبي صلى الله عليه وسلم على أهله {{ علي بن أبي طالب }}
وحتى هذا الموقف لم يتركه المنافقون
فقالوا أنه ترك عليا في المدينة لأنه استثقله
فلحق علي بالجيش وذكر ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم
فقال له النبي ﷺ :_ كذبوا، إنما خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ،فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تناول القرآن غزوة تبوك
ونزل القرآن العظيم يسجل هذه المواقف في سورة التوبة
اقرأ كلام الله تعالى بتفكر
255
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر الدرجة الثالثة وهو يقول: _ ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ، ماضر عثمان ما عمل بعد ليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنفق الصحابة رضوان الله عليهم الكثير من المال
ومع كل هذه النفقة فلم تكفِ الأموال لتجهيز كل من أراد الخروج للجهاد في هذا الجيش فلم يكن عند المسلمون الأموال لشراء أبعرة [[ أي مراكب ]] تكفي كل المسلمين
فكانوا يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم من لايملكون المال للجهاد من فقراء المسلمين
يقولون :_ يارسول الله احملنا
فيطرق رأسه صلوات ربي وسلامه عليه
ويقول لهم :_ والذي نفسي بيده لا أجد ما احملكم عليه
وبعض هؤلاء عندما ردهم النبي صلى الله عليه وسلم بكى من شدة الحزن
ومن هؤلاء {{ علبة بن زيد }}
الذي خرج من المسجد وهو يبكي، ثم ذهب الى بيته وأخذ يصلي طويلا في الليل
ثم رفع يده مناجيا الله تعالى
وهو يقول :_اللهم إنك أمرت بالجهاد ورغبت فيه، ثم لم تجعل عندي ما أحمل عليه، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض
وقد سجل لهم القرآن العظيم هذا الحزن النبيل
وقد أطلق على هؤلاء {{ البكائين }} وقيل أن عددهم سبعة
[[ لم يطلق عليهم البكائين ، لانهم كانوا يبكون على خسارة فريقهم الاوربي بكرة القدم ، ولا يبكون على مسلسل تركي مات حبيبها ، كانوا يبكون لانهم لايجدون ما يحملهم على الجهاد في سبيل الله ]]
قال تعالى يصف حالهم {{ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ }}
يقول عثمان :_ فلما تولوا وأعينهم تفيض من الدمع ، رق النبي صلى الله عليه وسلم لهم ودمعت عيناه
فوثب العباس وقال :_ احمل منهم اثنين
وقام رجل اسمه {{ ياميز بن عمرو الضمري }} رضي الله عنه أصله يهودي من بني النضير وقد اسلم وحسن اسلامه
قال :_ وانا احمل اثنان
قال عثمان :_ فقلت للثلاثة الذين بقوا وانا أحملكم ، فحمل السبعة
ولما رأى عثمان ذلك أنطلق الى داره
[[ وحسب المسألة في عقله ، اليوم كنا جلوساً فجاء سبعة فاعتذر لهم النبي فتداركنا الموقف فلعله يأتي غيرهم ونحن لسنا جلوسا عنده فماذا يصنع النبي هل يبقى يعتذر ؟؟ ]]
فقال :_ فأتيت داري وحملت في كمي [[وكانوا يلبسون ثياب اكمامها واسعة ]]
وحملت في كمي {{ ألف دينار }} ذهبية وأتيت بها الى المسجد
يقول الصحابة :_ فجاء عثمان الى النبي ﷺ وهو مازال في المسجد يحدث اصحابه
وقال عثمان :_ بأبي وامي انت يا رسول الله ، يأتيك الضعفاء من الناس ، فحتى لا تعتذر إليهم أضع هذه بين يديك
واخذ عثمان بكمه وهر الدنانير الذهبية في حجر النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يقول :_ أضع هذه بين يديك حتى تحمل منهم من شئت
[[ وظن الناس انه يحمل عشرين او ثلاثين من الدنانير الذهبية ]]
فمازال عثمان يهر ويهر من كمه حتى أصبح كوماً في حجر النبي ﷺ
[[ وجرب اللي معه مصاري جيب الف دينار فراطة برايز بلغتنا اليوم أجمعهم بالدار وشوف كم حجمهم بيصير ، الف دينار ذهبية عملت كوم في حجر النبي ]]
قال عثمان :_ هذه حتى لا تعتذر لأحد يارسول الله
يقول الصحابة :_ فنظر النبي ﷺ فيها ونظر في وجه عثمان
ثم اخذ يقلبها بيديه
[[وهذا الحديث اخرجه الامام احمد بن حنبل في مسنده وقال هو صحيح وعلى شرط الشيخان ]]
فنظر النبي فيها ونظر في وجه عثمان ،ثم اخذ يقلبها بيديه وهو يقول :_ما على عثمان ما صنع بعد اليوم ، لا يضر عثمان ما صنع بعد اليوم ، ليصنع عثمان ماشاء بعد اليوم
[[ يعني ما فعله كفارة لكل ذنوبه الماضية والآتية أيضا، وهذه بشارة بحسن الخاتمة ]]
وأخذ يدعو لعثمان ويقول :_اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض
غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما كان منك، وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي ما عمل بعدها
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
قال :_رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه الكريمتين يدعو لعثمان بن عفان يقول: اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه
سؤال هل عثمان اشترى رضا النبي صلى الله عليه وسلم بالمال ؟؟
لا حاشاه ، ولكن لان عثمان لم ينظر للمادة ، ونظر لمرضاة الله ورسوله ، عز عليه ان يدمع الفقراء فيدمع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لدموعهم ، هل رأيتم صدق الأيمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان هذا حال الصحابة من المؤمنين الصادقين وخذوا بالمقابل حال المنافقين
قصص الصحابة
۷ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۱۳:۱۳
قام عبدالله بن سلول {{ رأس المنافقين }} فجمع الناس في فناء داره وكان هو كبير الخزرج
وكان يعرف بالنفاق ، فجمع الذين على شاكلته فبلغ عددهم حوالي {{ ٣٠٠ }} منافق
[[ ايام النبي ﷺ وبين الصحابة في ٣٠٠ منافق
فلا تستغرب إذا رأيت انسان يصلي في الصف الاول ، وقد اكل مال أخته بالميراث ، يروح مال ابوي لزوجها الغريب ، هكذا لغة المنافق في اعتراضه على حكم الله ، ويعتبر المال لابوه ، وينسى أن هذا المال مال الله يضعه حيث يشاء وتلاقي اول واحد بالمسجد ]]
جمع ابن سلول رهطه من المنافقين وجلس يحدثهم
[[بلغتنا اليوم جلس يعطيهم تحليله السياسي لهذه المرحلة ]]
ماذا قال لهم ؟؟
قال :_ يغزو محمد بني الأصفر
[[ يقصد الروم ، و لماذا اسمهم بني الاصفر ؟؟اكثر من قول للعلماء في كتب السيرة:
١_ لان اغلبهم لون بشرتهم وشعرهم اشقر قريب للصفار
٢_ لانهم يتعاملون بالذهب في كل شيء وعندهم ذهب كثير
٣_ لأنهم من سلالة { روم بن العيص بن إسحاق نبي الله عليه السلام } وكان يسمى الأصفر لصفرة به ]]
قال :_ يغزو محمد بني الأصفر مع جهد الحال والحرّ والبلد البعيد [[ أي ما لا طاقة له به ]]
يحسب محمد أن قتال بني الأصفر معه اللعب ؟؟ [[ مفكر قتالهم لعبة ]]
والله لكأني أنظر إلى أصحابه مقرنين في الحبال ، ولا أرى محمد ينقلب الى المدينة ابدا
[[ وكان يقول ذلك الكلام ليحبط الناس حتى يتخلفوا في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ]]
إنا لنخشى الروم ونحن في ديارنا أنذهب الى ديارهم ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــ
ولقد اورث {{ ابن سلول }} هذا المعتقد في المنافقين الى ايامنا هذه
فلسان حال المنافقين يقول {{ اللي ما يخافشِ من امريكا ما يخفشِ من ربنا }}
هكذا يكون اسلوب المنافقين في الكلام تماما قلوبهم كقلب كبيرهم الذي ورثهم النفاق {{ابن سلول }}
لماذا تخافون من الغرب ؟؟
لو كنتم مع الله حقاً لما خفتم ، وما خشيتم إلا الله ، هل رايتم قدرة الله بمخلوق لا يرى بالعين المجردة فيروس صغير ، كيف أذلهم وقهرهم رغم سلاحهم وتطورهم ، كلهم في وضعية دفاع وخوف
كيف لو كانت هنالك قلوب في الامة مؤمنة صدقا وحقا ومتوكلة على الله حق توكله ، أقسم بعزة جلال الله لو وجدت هذه الفئة ، لو أردوا إزالة الجبال لأزالوها
ولكن للاسف امتنا اليوم {{ ضلع قاصر }}
هل تعرفون معنى ضلع قاصر ؟؟
هو وصف {{ للمرأة ، الحرمة، الولية }} امتنا ضلع قاصر
اعينهم بصيرة وايديهم قصيرة ، وذلك لانهم اعتمدوا على غير الله ، ولو توكلوا على الله لكانوا خير أمة
اللهم إن نشكو اليك ما لا يخفى عليك
قال ابن سلول هذا وبثه في عقول اصحابه من المنافقين
وقد سطر القران اقوالهم بالتفصيل
في سورة {{ التوبة }} وتسمى ايضاً سورة {{ الفاضحة }}
لانها فضحت المنافقين وسطرت قول كل واحد منهم ما يقول
ولو اراد الصادقون من الصحابة ، ان ينقلوا بالكلام ما قاله المنافقين
لن ينقلوه بالدقة التي وضعها الله بالقران الكريم
فسميت سورة {{ التوبة }} وسنأتي على سبب هذه التسمية وسميت سورة {{ الفاضحة }}
وسميت ايضا سورة {{ المبعثرة }} لانها بعثرتهم
وكذلك سمي ايضا الغزوة {{ غزوة تبوك }}
{{ غزوة الفاضحة }} و {{ غزوة المبعثرة }}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأخذا المنافقون يطلبون الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الخروج للقتال، ويتعللون بعلل واهية
من هؤلاء مثلا {{ الجد بن قيس }} مناف
وكان له ابن اسمه {{ عبدالله }} مؤمن صادق من الصحابة
فجاء {{ الجد }} الى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي في مسجده جالس بين اصحابه
قال :_ تأذن لي يارسول الله هذه المرة ان اجلس في المدينة وان لا ارتحل ؟؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم:_ إنك موسر يا جد فتجهز ، تجهز في سبيل الله [[ أي لست فقير معك مال ليس لك عذر تجهز تجهز ]]
فقال الجد :_ يا رسول الله إني ذو ضبعة وقومي يعلمون ذلك [[ الضبعة هي شدة الشهوة اتجاه النساء وثوارنها لأتفه الاسباب ، هل رايتم تفاهته ؟؟
يقول ذلك للنبي ﷺ في مسجده وبين اصحابه انا ذو ضبعة والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم تماما معنى ضبعة ]]
يا رسول الله إني ذو ضبعة وقومي يعلمون ذلك ،واخاف ان افتن بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألا أصبر عنهن فأُفتتن
[[ يعني انا ما بقدر امسك حالي اذا شفت انثى بصير مثل الثور الهايج ]]
يقول الصحابة :_ فتربد وجه النبي صلى الله عليه وسلم [[ اي بان عليه الغضب ]] ثم اعرض بوجهه الشريف عنه وهو مغضب
وقال له :_ قد أذنت لك فلا تخرج
فلما خرج {{ الجد }} من المسجد
قام ابنه عبدالله المؤمن الصادق وتبعه [[ بدكم اكثر من هيك ولد وابوه ، مؤمن ومنافق في بيت واحد ]]
فتبعه وهو يعلم ان أبوه منافق
ولكن قال له بكل أدب :_ يا ابتي لما تعتذر لرسول الله وقد اكد عليك وقال لك مرتين تجهز تجهز ؟؟
فكيف تخالف رسول الله وتعتذر له بما ليس فيك ؟؟
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
يقول الصحابة:- ولمس من ذلك انها آمنت ولكنها كتمت إيمانها لسببين:
١- عزة في نفسها أن تعلن اسلامها وهي اسيرة فيقال أسلمت مجبرة
٢- حتى ترى موقف اخيها عدي بن حاتم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم ترجع {{ سفانة بنت حاتم الطائي }}
الى ديارها ، وإنما توجهت إلى أخيها {{ عدي بن حاتم }} بالشام ، فلقد هرب الى الشام
والآن يحدثنا {{ عدي بن حاتم }} نفسه بعد بعدما أسلم واصبح من الصحابة
يقول عدي وكان قد تنصر كما قلنا ولكن يخلط بين النصرانية والصابئة ويسير في قومه بالمرباع
[[ اي يحل لنفسه ان يأخذ ربع غنائم الحرب يشرع لنفسه مالا يشرع لغير ]]
فلما غارت عليه خيل المسلمين بقيادة {{ علي بن أبي طالب }}
كان قد جهز نفسه للهرب قبل وصول المسلمون
فقد قال لغلام له:- يا فلان لا أبا لك [[ لا أبا لك كلمة تستخدم عند العرب للمدح والذم ، فإن كانوا يريدون المدح يكون المراد بها اي أيها الرجل العصامي الذي لا يتكل على غيره ، اما الذي لا أبا لك يعني يلي مش معروف ابوك لا اصل لك ]]
فقال لغلامه مادحاً :- لا ابا لك ، اختر لي من الأبل نياق سمان سراع أعتمد عليها ، وتكون في مقربة مني فإن سمعت بخيل محمد قدمت اخبرني [[ عشان يهرب ]]
فلما أقتربت خيل المسلمين من ديار طيء اخبره الغلام
يقول عدي:- فركبت على النياق وحملت زوجتي وولدي وأصابني ساعة ذهول فتركت اختي {{ سفانة }}[[ نسي اخته ]]
ثم انطلقت وقلت:- ليس لي إلا أرض الشام فإنها تدين بالنصرانية وانا واحد منهم
فأرتحل الى الشام [[ دمشق ]] والذين يدينون بالنصرانية لم يكونوا عرب
قليل من اعتنق النصرانية من العرب ، لان المسيح عيسى عليه السلام لم يبعث من العرب وما بعث من العرب إلا سيدنا {{ محمد صلى الله عليه وسلم }}
فكانوا اذا تنصر عربي [[ خاصة اذا كان كبير في قومه ]] جعلوا له عندهم مكانة [[ حتى يملكوا قلبه وقلب قومه معه ]]
يقول عدي:- فلما أتيت الشام وعلموا بأمري جعلوا لي ارضاً وحائطاً [[ اي بساتين ]] وضربوا لي قبة وزينوها واقام من معي ومن اعرف من حولي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلما وصلت اخته {{ سفانة }} الى الشام
سألت:- أين أجد بن حاتم ؟؟
قالوا لها:- عند تلك القبة
فذهبت إليه وكان أخوها يحقق على الباب
فلما رأها من بعيد وعرفها ، هرول إليها مسرعاً يستقبلها
وهو يقول:- مرحبا مرحبا ببنت حاتم الطائي
فقالت له:- أعزب عني [[ اي ابتعد عني لا تفرجيني وجهك ]]
أعزب عني ، أيها القاطع الظالم
فعرف انها مغضبة منه
قال:- فألتزمت الصمت حتى دنت ودخلت وجلست بالخيمة وذهب عنها الغضب
فقال:- اعذريني يا اختاه ولا تقولي إلا خيرا ، اجل لقد قصرت في حقك [[ الحق معك انا غلطان ]] وصابتني ساعة ذهول حين قدمت خيل محمد والمسلمين
اخبريني يا اختاه عن امرك
وكانت {{ سفانة }} امرأة رزينة جزلة حصيفة [[ اي عقلهايعدل عشرات من الرجال ]]
فأخبرته كيف منّ عليها رسول الله واعتقها
قال:- يا اختاه كيف رأيتِ الرجل؟؟
قالت له :- رأيت فيه كل خير ، ورأيت منه كل خير
لقد فعل محمد فعلة ما كان أبوك يفعلها ، وقد رأيته يحب الفقير ، ويفك الأسير ، ويرحم الصغير ، ويعرف قدر الكبير ، وما رأيت أجود ولا أكرم منه ، وإن يكن نبياً فالسابق إليه فضل ، وإن يكن ملكاً فلا تزال في عزّ ملكه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويحدثنا {{ عدي بن حاتم }} رضي الله عنه عن قصة إسلامه والتي كانت بدايتها إحسان النبي صلى الله عليه وسلم لأخته سفانة
وتوجه إلى المدينة المنورة ، ودخل على الرسول ﷺ في المسجد ، وهو يظن أنه سيلقى ملكاً
يقول:- فسلمت عليه
فقال صلى الله عليه وسلم:- من الرجل؟
قلت له:- عدي بن حاتم
فقال:- مرحبا بك.
يقول عدي:- فقام النبي ﷺ وأخذ بيدي وتوجه بي إلى بيته، فلقيته في الطريق إمرأة ضعيفة متقدمة بالسن، ذات هيئة رثة، فاستوقفته
فوقف معها طويلاً تكلمه في حاجتها
وما زال واقفا يكلمها، والذي بعثه بالحق نبيا، لم يدر وجهه عنها ولم يعطها ظهره ولم يتركها، حتى كانت هي التي قطعت الحديث واستدارت وتركته قائما
يقول عدي:- فقلت ويل أمك يا عدي!!
أنت لا تقف مع ملك من ملوك الدنيا، فليس هذا من فعل الملوك
[[ في ملك يقف مع إمرأة عجوز لابسه ملابس مرقعه وينتظرها لتخلص كلامها، وتدير ظهرها وتخليه واقف، هذا الكلام في الأحلام فقط ]]
ثم دخل بيته وقدمني بالدخول [[ يعني تفضل ]]
فتناول وسادة فقذفها إلي وقال:- إجلس على هذه
فقال عدي:- بل إجلس أنت
فقال صلى الله عليه وسلم:- بل أنت إجلس إنما أنت الضيف والكرامة للضيف
يقول عدي:- فجلست عليها، وجلس صلى الله عليه وسلم متربعاً على الأرض
فقلت:- هذه أخرى يا عدي، وهل الملوك تجلس على الأرض؟!
الملوك تجلس على العروش وحاشيته حوله
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
فقال النبي ﷺ لي:- مرحباً يا عدي بن حاتم، كيف أنت؟
وأخذ يحدثني
يقول عدي:- فلما استأنست معه الحديث رفع رأسه إلي
وقال:- يا عدي أسلم تُسلم
فقلت:- إن لي دِيناً [[ يعني أنا لي دين ]]
قال:- أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟
قلت:- بلى
قال:- ألست نصرانياً ركوسياً [[ يعني تخلط بعبادتك النصرانية وعبادة الأصنام ]]
قلت:- بلى
قال:- ألست تأكل المرباع؟ [[ أي ربع غنائم الحرب ]]
قلت:- بلى
قال:- فإن ذلك لا يحل لك في دينك
قال عدي:- فتضغضغت لذلك [[ أرتبك ]]
وأخذ يعد لي أشياء عنى كأنه كان يعيش معي
ثم قال لي:- يا عدي بن حاتم أسلم تسلم
فأنه ما يمنعك أن تسلم وتدخل في هذا الدين قلة أهله وكثرة عدوه [[ يعني أنا أعلم لماذا نفسك تمنعك أن تسلم ]]
ألا والذي نفسي بيده يا عدي، ليوشكن أن ترى القصور البيض [[ أأي قصور كسرى وفارس ]]
قد فتحت على أيدهم [[ أي الصحابة ]] وجاست بها خيل المسلمين
يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين خصاصة تراها من حولي [[ أي حاجة وفقر الصحابة الذي هم حول النبي ﷺ ]]
ألا والذي نفسي بيده ليوشكن أن ترى الغلمان يطوفون بالمال لا يقبله أحد، ولا يأخذ منه شي، بل يزيدون عليه حتى يرجع لبيت مال المسلمين أكثر مما خرجوا به
وتوشك الضغينة [[ أأي المرأة على البعير في الهودج ]] أن ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت
يقول عدي:- وأخذ صلى الله عليه وسلم يعدد لي كل شي في نفسي كان يحجبني عن الإسلام
ثم قال يا عدي:- أسلم تسلم
فقلت:- بأبي وأمي يا رسول الله، كيف علمت عني كل هذا؟!!!
فقال لي:- يا عدي إنما أنت تجلس مع نبي ورسول، ليس مع ملك من ملوك الدنيا
فقلت:- {{ أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله }}
وأسلم عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه
ويحدث عدي هذا الحديث للتابعين ، فلقد عاش عدي {{ ١٤٠ عام }} لقد بقي لخلافة علي بن أبي طالب ، وشهد المعارك مع علي كلها ، واستشهد علي رضي الله عنه وبقي عدي على قيد الحياة ، فهو يُحدث التابعين
ويقول لهم:- والذي بعثه بالحق لقد عشت حتى رأيت اثنتين من نبئوة النبي صلى الله عليه وسلم
وكنت في أول خيل أغارت على المدائن على كنوز كسرى بن هرمز ودخلت بخيلي قصور كسرى وجمعنا غنائمها
وها انا رأيت المرأة تخرج من الحيرة حتى تؤم بيت الله الحرام لا تدخل بجوار أحد
وأحلف بالله لترون الثالثة
وترون الغلمان يطفون بالمال لا يقبله أحد ، ولا يأخذ منه شي بل يزيدون عليه حتى يرجع لبيت مال المسلمين أكثر مما خرجوا به
ونحن الآن نقول:- يا عدي بن حاتم رضي الله عنك ، لقد حقق الله الثالثة في زمن الخليفة الراشد {{ عمر بن عبد العزيز }}
لقد رأى من بعدك التابعين ، الغلمان تخرج من بيت مال المسلمين بالمال ، يطفون على الناس فلا يقبله أحد بل يزيدون عليه
في ظل الخليفة الراشد العادل {{ عمر بن عبد العزيز }} خير الامة في عصره
الخليفة الاموي الملحق بالخلفاء الاربعة الراشدين فهو خامسهم
والذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لأحد امراء الجن
[[ الذين أسلموا بعد عودته من الطائف ، ولقد بايعوه مرتين اول مره كان عددهم سبعة عند نخلة ، وفي الليلة الثانية عند الحجون وكانوا ٧٠ الف ذكرناها ]]
قال النبي لأحدهم واسمه عامر ، عندما وقف يسلم على النبي ويخترع اسئلة ويستحضرها حباً بأن لا يفارق النبي ﷺ
فقال له النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم:- ألحق قومك يا عامر
فقال عامر:- بأبي وأمي انت يا رسول الله ، إنما اصطنع السؤال حتى لا افارقك وتبقى يدي بيدك
فقال له الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:- رضي الله عنك يا عامر وبارك الله في محبتك ، وسيطيل الله في عمرك وستموت في العراء ، ويدفنك خير امتي آنذاك
فلما كان {{ عمر بن عبد العزيز }} أمير المؤمنين
وقدم الى حاجاً من الشام وهو {{ امير الحج }}
يقول صحبه الذين حوله:- فلما كنا قرب المدينة في العراء ، سارت سحابة من غبار امامنا [[ زوبعة او إعصار ]]
فوقف عمر ينظر وهو يسبح ويستغفر
ثم قال:- انيخوا هاهنا ، حتى انجلت السحابة
فلما انجلت تقدم {{ عمر }} الى مكانها فرأى ثعباناً ميتاً
فحفر حفرة في التراب ، ثم خلع عمامته عن رأسه فشقها نصفين
ثم كفن الثعبان في نصف العمامة ودفنه في الحفرة
ثم قال:- استريحوا هنا هذه الليلة
يقول اصحابه:- فلما كان شيء من الليل [[ يعني مضى ثلث الليل الاول او ربعه]]
سمعنا قائل يقول:- جزيت خيرا يا {{ ابن عبد العزيز }} جزيت خيرا ، يا خير هذه الأمة ، والله لقد سمعت أذناي هاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يقول:- يدفنك خير أمتي آنذاك
فوثب {{ عمر بن عبد العزيز }} قائماً وهو يقول:- لا إله إلا الله محمد رسول الله ، نشدتك الله من أنت؟!!!!!
فقال له:- انا فلان من الجن ، أحد الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في الحجون
وإن الذي واريته التراب هو {{ عامر }} إحدى الامراء السبعة الذين اسلموا عند نخلة ، عند رجوع النبي من الطائف
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
#هذا_الحبيب_« ٢٤٤ »
السيرة النبوية العطرة {{ عام الوفود ، إسلام عدي بن حاتم الطائي }}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نحن الآن في مطلع العام التاسع ويسمى عام {{ الوفود }} ولن نتاول جميع الوفود بالتفصيل، بل نعرض نماذج منها:
ففي شهر {{ ربيع الآخر }} من السنة التاسعة أرسل النبي ﷺ علي بن أبي طالب ومعه {{ ١٥٠٠ }} رجل من الأنصار إلى قبيلة طيء
وهي عدة قبائل تسمى {{ طيء }} ولكن كان سيدها العام هو {{ حاتم الطائي }} المعروف بالتاريخ والمشهور بالكرم
فكلنا نعرف حاتم الطائي
وكان سيدهم في ذلك بعد موت {{ حاتم الطائي }} هو {{ عدي بن حاتم الطائي }}
وكان قد تنصر [[ يعني أنه اعتنق النصرانية ولم يلتزمها بل كان يخلط بين النصرانية والصابئة يعني عامل دينه كوكتيل ]]
وكان هدف السرية هو هدم صنم {{ طيء }} وكان من الأصنام المشهورة في الجزيرة العربية، واسمه {{ الفِلس }}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فشن عليهم المسلمون الغارة مع الفجر، وهدموا صنهم {{ الفلس }}، واصطحبوا معهم أنعام كثيرة وسبي، وفر قائدهم {{ عدي بن حاتم الطائي }} إلى الشام وأخذ زوجته وولده تاركا اخته {{ سفانة إبنة حاتم الطائي }}
فكانت سفانة من ضمن السبايا إبنة {{ حاتم الطائي }} وأخت {{ عدي بن حاتم }}
[[ ومعنى سفانة: اللؤلؤة وبها كان يكنى أبوها حاتم الطائي لا بولده، كان يقال له أبو سفانة وليس أبو عدي ]]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلما جاءت سفانة إلى المدينة مع السبي وقفت مع السبي، وكان من عادة النبي ﷺ أن يفصل بين الأسرى
الرجال في جانب
والنساء في جانب
والصغار مع أمهاتهم
فوضعت النساء في الجانب المخصص عند ساحة المسجد
وخرج النبي ﷺ ليؤدي إحدى الصلوات بعد مجيء السبايا والأسرى
فلما رأته سفانة
عندما خرج من باب إحدى حجرات ازواجه
وقفت واعترضت طريقه وناشدته بصوت مرتفع
:- يا محمد هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن علي من الله عليك
قال:- ومن وافدك؟
قالت:- عدي بن حاتم
قال:- الفار من الله ورسوله
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها ، ليؤدي صلاته
فحين انتهى من صلاته ورجع قامت وأعترضت طريقه مرة ثانية
[[وعلمت أن الوقت أولاً كان ضيق ولكن الان متسع ، في الاول كان في عجلة ليؤدي الصلاة والا راجع لحجرات ازواجه]]
فقالت:- يا محمد هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن علي من الله عليك ، يا محمد إن رأيت أن تخلى عني ، ولا تشمت بي قومي ، فإن أبي كان يحمي الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة قط ، أنا ابنة {{ حاتم الطائي }}
فرق قلب النبي صلى الله عليه وسلم لحالها
وقال:- قد فعلت ، يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً ، لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلوا عنها فإن أباها يحب مكارم الأخلاق ، وإن الله يحب مكارم الأخلاق
فقام أبو بردة بن دينار فقال:- يا رسول الله ، الله يحب مكارم الأخلاق ؟
فقال صلى الله عليه وسلم:- والذي نفسي بيده لا يُدخِل الجنة إلا حسن الخلق
ثم نظر إلى سفانة وإلى اصحابه
وقال:- ارحموا عزيز قوم ذلّ ، وغنياً افتقر ، وعالماً ضاع بين جهال
وبعد أن منّ عليها صلى الله عليه وسلم
قال علي بن أبي طالب {{ لسفانة ابنة حاتم }}
قال:- سليه الحملان [[ اي شيء تركبيه للسفر ]]
فسألته فأعطاها ما تركبه
وقال لها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:- فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة ، حتى يبلغك إلى بلادك ، ثم آذنيني [[ اي أخبريني انك راحلة ]]
وأقامت بين الصحابيات في المدينة حتى قدم ركب من {{ قضاعة }}
فلما جاء وفد من قومها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وقالت:- يا رسول الله إن القوم من قضاعة [[ اي الوفد الذي عندك ]]
ان القوم من قضاعة ، وهم فرع من قومي أجد فيهم من أثق به ابلغ معهم مأمني ، إن شئت فأذن لي بالرحيل
قالت:- فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملني ، وأعطاني نفقة
فجهزها واكرمها واوصى بها خيرا ، ووقف صلى الله عليه وسلم يودعها مع الركب
فقالت وهي تركب ناقتها قبل أن ترحل ، تدعوا للنبي صلى الله عليه وسلم
رفعت يدها للسماء
وقالت:- شكرتك يدٌ افتقرت بعد غنى ، ولا ملكتك يدٌ استغنت بعد فقر
وأصاب الله بمعروفك مواضعه ، ولا جعل لك الى لئيم حاجة ولا سلب نعمة كريم إلا وجعل لك سبباً لردها عليه
يقول الصحابة:- فأشرق وجهه صلى الله عليه وسلم معجباً ببلاغتها وحسن كلماتها
فرد عليها بالدعاء قائلا:- اللهم اهدي قومها وأتينا بهم طائعين
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
#هذا_الحبيب_« ٢٤٣ »
السيرة النبوية العطرة (( إسلام وفد هوازن ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الذين وقعوا في الأسر يوم حنين {{ الشيماء }} أخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة
لأن النبي ﷺ كان قد استرضع في بني سعد {{ ٤ أعوام }} والتي أرضعته هي حليمة السعدية
وإخوته من الرضاعة من السيدة {{ حليمة }}
١- الشيماء ٢- عبدالله ٣- أنيسة
وكانت {{ الشيماء }} تتقدم عن النبي ﷺ بالسن{{ ١٠ سنوات }}
فكانت تشترك مع أمها في رعاية النبي صلى الله عليه وسلم، وتلاعبه وتعتني به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلما وقعت الهزيمة {{ بهوازن }}، كانت {{ الشيماء }} فيمن وقع في الأسر، فكانت تقول للمسلمين:_ إني أخت صاحبكم من الرضاعة!!
فلم يصدقوها
وجاءوا بها الى النبي ﷺ فقالت:_ يا رسول الله أتعرفني؟؟
قال لها:_ ما أنكرك، فمن أنت؟؟
قالت:_ إني لأختك من الرضاعة.
قال لها:_ إن تكونين صادقة، فإن بك مني أثرا لن يبلى [[ يعني علامة بجسمك أنا سببها لن تنمحي ]]
فكشفت عن عضدها
ثم قالت:_ نعم يا رسول الله، حملتك وأنت صغير فعضضتني هذه العضة
فعرفها صلى الله عليه وسلم، فوثب وقام لها قائما ورحب بها، وبسط لها ردائه، وأجلسها عليه، وذرفت عيناه بالدموع وأخذ يكلمها
ثم قال لها:_ إن أحببت فأقيمي عندي معززة مكرمة، وإن أحببت أن أمتعك فأرجعي إلى قومك
[[ يعني خيرها بين أن تعيش معه أو يعطيها أموال وتعود إلى قومها، فاختارت أن تعود إلى قومها ]]
فأعطاها النبي ﷺ وأعادها إلى قومها، وكان مما اعطاها {{ غلاما وجارية }} فزوجت أحدهما بالآخر، ولا يزال نسلهما موجود الى الآن
فلما توفي النبي ﷺ ارتد قومها {{ بنو سعد}} فكانت {{ الشيماء }} ممن ثبتوا واخذت تنشد الشعر الذي تدافع به عن الإسلام
وعرفت {{ الشيماء }} بعد ذلك بكثرة العبادات والتنسك رضي الله عنها وأرضاها، اخت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وجاء إلى النبي ﷺ وهو في {{ الجعرانة }} وفد من {{ هوازن }} فيه عدد من أشرافهم، فأسلموا ثم كلموا النبي ﷺ في الغنائم
وقالوا:_ يا رسول الله، إن فيمن أصبتم الأمهات، والأخوات، والعمات، والخالات، وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، وأنت خير مكفول، ونرغب إلى الله وعليك يا رسول الله.
فقال لهم النبي ﷺ:_ قد كنت استأنيت بكم بضعة عشر ليلة [[ يعني أخرت توزيع الغنائم والسبايا عشرة أيام أملاً في إسلامكم ]]
وقد وقعت المقاسم مواقع [[ أي تقاسم المسلمون أموالكم ]]
فأي الأمرين أحب إليكم، أطلب لكم السبي، أم الأموال؟؟
قالوا:_ يا رسول الله فالحسب أحب إلينا، فلا نتكلم بشاة ولا بعير
فقال صلى الله عليه وسلم:_ أما الذي لبني هاشم فهو لكم، وسوف أكلم لكم المسلمين وأشفع لكم
فكلموهم أنتم وأظهروا لهم إسلامكم وقولوا :_ نحن إخوانكم في الدين
[[ وعلمهم النبي ﷺ كيفية الصلاة وكيف يتكلمون ]]
فلما صلى النبي ﷺ صلاة الظهر، استأذنوا النبي ﷺ في الكلام فأذن لهم
فتكلم خطباؤهم، وطلبوا رد سبيهم، فلما فرغوا قام صلى الله عليه وسلم وحض المسلمون على رد السبي
فقال:_ قد رددت الذي لبني هاشم، والذي بيدي عليهم، فمن أحب منكم أن يعطي غير مكره فليفعل، ومن كره أن يعطي ويأخذ الفداء فعليّ فداؤهم
فأعطى المسلمون كل ما بإيديهم، وطلب القليل منهم الفداء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونأتي إلى موقف النبي ﷺ مع قائد جيش هوازن {﴿ مالك بن عوف }} قلنا أن مالك هو الذي جمع كل قبائل {{ هوازن }} في جيش واحد لأول مرة في تاريخها
وكان السبب في معركة {{ حنين }}
ماذا كان مصير مالك بن عوف بعد هزيمة هوازن؟؟
لقد فر {{ مالك بن عوف }} مع من فر من {{ هوازن }} حتى وصل الى {{ ثقيف }} وهي ليست قبيلته لأنه من {{ بني نصر }}وكان موقف {{ مالك بن عوف }} مأساويا
فكان وضعه مثل اللاجئ عند قبيلة أخرى، وكان منبوذا لأنه المسئول عن مصيبة وفضيحة {{ هوازن }} في فقد نساءهم وأبناءهم وأموالهم
لأنه هو الذي أصر أن تصحب {{ هوازن }} نساءها وأبناءها وأموالها
وهو نفسه صحب نسائه وأبناءه وأمواله، وقد فقدهم وأصبحوا غنائم بيد المسلمين
لقد كان {{ مالك بن عوف }} في أشد حالات الإنكسار التي من الممكن أن يتعرض لها قائد، وبينما هو في هذه الحالة المؤسفة، المخزية، كان هناك من يفكر في أمره!!
إنه الحبيب المصطفى ﷺ، المبعوث رحمة للعالمين
لقد سأل النبي ﷺ عن مالك بن عوف
فقيل له:_إنه في الطائف يخشى على نفسه
فقال لهم النبي ﷺ:_ أخبروا مالك إن أتاني مسلماً رددت عليه أهله وماله
[[ وكان ذلك هو الإنقاذ لمالك بن عوف من أزمته ]]
فأسرع مالك بن عوف فأسلم بين يدي النبي ﷺ
فرد عليه النبي ﷺ أهله وماله، وأعطاه فوق ذلك مائة من الإبل
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
[[ هل يمكن أن يتخيل ذلك أحد؟؟ هل يوجد بالتاريخ كله قائد منتصر يتعامل بهذا الرقي مع زعيم الجيش المعادي له المهزوم أمامه؟؟ ]]
لقد وجدنا في التاريخ القديم والحديث القادة المنتصرون يتلذذون بمحاكمة وعقاب وإذلال زعماء اعدائهم
وقرأت عن ملك دولة أسر ملك الدولة التي كان يحاربها، فكان لا يركب فرسه إلا إذا وضع قدمه على ظهر الملك المهزوم
ليس هذا فحسب بل أراد النبي ﷺ أن يوظف إمكانات {{ مالك بن عوف }} القيادية لمصلحة الدولة الإسلامية
فأعاده زعيما على من أسلم من قبائل {{ هوازن }} ثم كلفة بمهمة الإغارة على {{ الطائف }} وهي أشبه بحروب الإستنزاف الآن، حتى أسلمت ثقيف بعد ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقبل عودة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من الجعرانة
توجه النبي ﷺ إلى أداء العمرة، وكانت هذه هي العمرة الثانية التى أداها النبي ﷺ
لأن النبي ﷺ خرج لآداء العمرة في {{ ذي القعدة }} من العام السادس من الهجرة، ولكن منعته قريش من دخول مكة، وانتهى الأمر بعقد صلح الحديبية
وفي العام التالي في {{ ذي القعدة }} من السنة السابعة من الهجرة، خرج النبي ﷺ لآداء العمرة وهي {{ عمرة القضاء }}
وفي {{ ذي القعدة }} من السنة الثامنة من الهجرة خرج النبي ﷺ لآداء العمرة من {{ الجعرانة }}
أما العمرة الأخيرة فقد قرنها النبي ﷺ مع حجته، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة
إذن اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عمرات أداها كاملة بخلاف عمرة [[ الحديبية ]] لم يكملها التي أحرم فيها ﷺ لأداء العمرة، ثم صدته قريش، فتحلل من إحرامه هو والصحابه بذبح الهدي
ويصبح المجموع {{ ٤ عمرات }} للنبي ﷺ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا لاحظنا أن كل عمرات النبي ﷺ كانت في {{ ذي القعدة }} وقد فسر العلماء ذلك:
بأن العرب في الجاهلية كانت تعتبر العمرة في {{ ذي القعدة }} من أفجر الفجور
ففعله النبي ﷺ مرات ليكون أبلغ في بيان جوازه، وإبطال ما كانوا عليه في الجاهليه
وذهب جميع أهل العلم إلى القول بفضل العمرة في {{ ذي القعدة }} وقال البعض:
مثل {{ إبن القيم }}:- أن العمرة في ذي القعدة أفضل من العمرة في رمضان.
ولكن في أيامنا يمنع العمرة من خارج مكة في ذي القعدة، لان هذا الشهر ذي القعدة يسبق شهر الحج، حتى لا يظل المعتمر في الكعبة ويؤدي الحج بدون تصريح حج
ولكن على أي حال من استطاع أن يؤدي العمرة في {{ ذي القعدة }} فليفعل، لأن فضلها عظيم كما قال أهل العلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومع كل ذلك نقول، ومع أن العلماء قديما وحديثا قالوا بفضل العمرة في {{ ذي القعدة }}، لأن كل عمرات النبي صلى الله عليه وسلم كانت في {{ ذي القعدة }}
البعض قال لا أفضلية والسبب
لأن العمرة الوحيدة التي اختار النبي ﷺ أن يؤديها في ذي القعدة كانت هي {{ عمرة الحديبية }}
أما {{ عمرة القضاء }} كانت في ذي القعدة لأن الأتفاق مع قريش ألا يدخل عامه هذا ويأتي بعد عام، وكان مرور العام يوافق {{ ذي القعدة }}
وأما العمرة التي أداها من {{ الجعرانة }} فكانت بعد أن فرغ من حرب {{ هوازن }} وفرغ من توزيع الغنائم، وقبل أن يعود إلى المدينة، ووافق ذلك {{ ذو القعدة }} دون تعمد لآداء العمرة في ذلك الشهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يحج النبي ﷺ هذا العام، وإنما حج بالمسلمين أمير مكة، الذي عينه النبي ﷺ بعد فتح مكة، أمير على مكة وهو {{ عتاب بن أسيد }}
وقد أخذ الإمام الشافعي من ذلك الحج على التراخي [[ يعني يمكن أن يؤخر الإنسان الحج مع القدرة عليه، ولكن ليس معنى ذلك أن يؤخر سنوات، حتى يتقدم الإنسان في السن، ويفقد القدرة على الحج ]]
بينما عند أبو حنيفة ومالك وأحمد الحج على الفور عند القدرة عليه
يتبع إن شاء الله...
https://t.me/ALSEERAN2023
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
فقال صلى الله عليه وسلم:- يا بلال زن لأبي سفيان أربعين أوقية من الفضة، وأعطوه مائة من الإبل
فقال أبو سفيان:- يا رسول الله، ما أعظمك وأكرمك وأحلمك، وإبني يزيد يا رسول الله [[ وكان له إبن أكبر من معاوية اسمه يزيد ]]
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:- يا بلال زن له أربعين أوقية، وأعطوه مائة من الإبل
فقال أبو سفيان:- يا رسول الله، ابني معاوية
يا بلال زن له أربعين أوقية، وأعطوه مائة من الإبل
فذهل أبو سفيان من هذا العطاء
فقال أبو سفيان:- ما أعظم كرمك، وما أحلمك، فداك أبي وأمي، لقد حاربتك، فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت
[[ انظروا كيف ألف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قلب أبو سفيان ]]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحدث نفس الموقف مع {{ حكيم بن حزام }} من أشراف مكة
وهو قرابة السيدة خديجة وذكرنا ذلك في بداية السيرة [[ تكون السيدة خديجة عمته ]]
ثم نظر النبي ﷺ لحكيم بن حزام
وقال لبلال:- يا بلال أعطي {{ حكيم }} مثلما أعطيت أبو سفيان. فأعطاه
فقال حكيم:- ما أحلمك وأكرمك،زدني فليس لي ولد مثل أبي سفيان
فأعطاه مائة ثانية، ثم سأله فأعطاه مائة ثالثة
ثم أراد النبي ﷺ أن يعلم {{ حكيم بن حزام }} ويعلمنا درسا هاما فقال:-
يا حكيم إن هذا المال حلوة خضرة [[ لم يقول إن هذا المال حلواً خضراً،لأن المقصود بالمال الدنيا،والدنيا مؤنث ]]
يا حكيم إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه
ومن أخذه بإسراف نفس وتشوف، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع،
واليد العليا خير من اليد السفلى
فقال حكيم وقد أشرق وجهه وغلبه الإيمان [[ أي علاه النور ]]
قال:- والذي بعثك بالحق ما أردت إلا أن أسبر المواقف [[ يعني أمتحن موقفك، بتفرق بينا ولا ما بتفرق ]]
فوالذي بعثك بالحق لا أأخذ العطاء الأول
فرد {{ حكيم بن حزام }} المائة الثانية والثالثة، وأخذ فقط المائة الأولى
وقال:- والله يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أسأل أحداً بعدك شيئا، ولا آخذ من أحد شيئا بعدك حتى أفارق الدنيا
{{ وبر حكيم بقسمه }}
في عهد أبي بكر دعاه {{ أبو بكر }} أكثر من مرة لأخذ عطاء من بيت مال المسلمين
فأبى أن يأخذه
وفي عهد {{ عمر بن الخطاب }} دعاه مرة ثانية إلى أخذ عطاء فأبى أن يأخذه
وظل حكيم كذلك لم يأخذ من أحد شيئا حتى فارق الحياة، رضي الله عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وممن تألف قلوبهم صلى الله عليه وسلم هو {{ صفوان بن أمية }}
وقد تحدثنا من قبل عن {{ صفوان بن أمية }} وكان سيد قومه، والذي اشترك في {{ حنين }} وهو لا يزال مشركا
وهو الذي طلب المهلة حتى يسلم {{ شهرين }} فأعطاه النبي ﷺ أربعة أشهر، واستعار منه النبي ﷺ عدة المحارب بالأمس القريب عارية مضمونة
وقد أعطاه مائة من الأبل كما أعطى زعماء مكة
ثم وجده النبي ﷺ ما زال واقفا ينظر أحد الشعاب {{ حنين }} وقد شد انتباهه شِعبا وقد مُلئ إبلاً وشاة وقد بدت عليه علامات الإنبهار بهذه الكميات الكبيرة من الأنعام
صفوان ينظر إليها بإعجاب، فقال له صلى الله عليه وسلم:- أبا وهب أيعجبك هذا الشِعب؟؟
فقال صفوان:- نعم
فقال:- هو لك بما فيه [[ هكذا ببساطة كانه يتحدث عن جمل أو جملين ]]
قال صفوان:- لـي؟!!!!
قال:- نـعـم
يقول الصحابة:-فأشرق وجه صفوان وقال:- إن الملوك لا تطيب نفوسها بمثل هذا، ما طابت نفس أحد قط بمثل هذا إلا نبي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداّ رسول الله
فأسلم صفوان رضي الله عنه وصدق إسلامه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعندما وجد الأنصار عطاء النبي صلى الله عليه وسلم من خمسه لسادة قريش {{ مسلمها وكافرها }} عطاء ليس له حدود
وجدوا في أنفسهم [[ أي تأثروا ]]
فقال بعضهم لبعض:- لقد لقي النبي قومه [[ يعني رجع لأهله وفرح فيهم ]] غفر الله لرسول الله
فلما بلغت هذه المقالة النبي ﷺ كان لها أثر في نفسه
وأرسل إلى{{ سعد بن عبادة }} زعيم الخزرج وهو الباقي من سادة الأنصار
وقال النبي ﷺ لسعد:- يا سعد ما مقالة بلغتني عن قومك؟؟
قال له:- أجل يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي اصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظيمة في قبائل العرب، ولم يكن لهذا الحي من الأنصار منها شي
فقال النبي ﷺ له:- فأين أنت من ذلك يا سعد؟؟ [[ يعني شو موقفك انت ]]
فقال سعد:- ما أنا إلا رجلا من قومي!
فقال له النبي ﷺ:- إذا فاجمع لي قومك لا يخالطكم غيركم
فخرج سعد فجمع الأنصار {{ أوس وخزرج }} في شعب لم يدخل فيه إلا أنصاري
وأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يصحبه إلا الصديق {{ أبو بكر }} فحياهم بتحية الإسلام، ثم حمد الله وأثنى عليه
ثم قال:- يا معشر الأنصار ألم تكونوا كفار فهداكم الله بي؟؟
ألم تكونوا عالة [[ أي فقراء ]] فأغناكم الله بي؟؟
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
ألم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟؟
ثم قال:- ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟؟
قالوا:- وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل؟
قال:- أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم
قولوا:- ألم تأتينا مكذباً فصدقناك؟؟
ألم تأتينا مخذولاً فنصرناك؟؟
ألم تأتينا طريداً فأويناك؟؟
ألم تأتينا عائلاً فواسيناك؟؟
فارتفع صوت الأنصار بالبكاء وضج المكان وهم يقولون:_ المنة لله ورسوله يا رسول الله
فقال لهم:- ما مقالة ما بلغتني عنكم ووجدة وجدتموها في أنفسكم؟؟
تقولون:- لقد لقي محمد اليوم قومه
يا معشر الأنصار
أوجدتم في أنفسكم لعاعة من الدنيا تألفت بها قلوب قوماً ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟؟
ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟
فقالوا: أوفاعل أنت يا رسول الله؟؟؟!
[[ وكانوا قد غلبهم الظن أن النبي سيقيم في مكة فقد أصبحت دار إسلام، وهي مسقط رأسه وهي بلد الله الحرام، فظنوا أن النبي لن يرجع إلى المدينة معهم، ففاجئهم بهذا الخبر المفرح ]]
قالوا:- أوفاعل أنت يا رسول الله؟؟
قال:- أجل، المحيا محياكم، والممات مماتكم، أنتم الشعار والناس دثار
[[ الملابس الداخلية التي تلاصق الجسم تسمى شعار، لانها تلامس شعر البدن، أما القميص يسمى دثار، أنتم الشعار: أي أنتم أقرب لجلدي أنتم أهلي وعشيرتي وأحبابي رضي عن الأنصار وباقي الناس دثار ]]
أنتم الشعار والناس دثار، فوالذي نفس محمداً بيده لو سلك الناس قاطبة شعباً، وسلك الأنصار شعب لسلكت مسلك الأنصار، ولولا الهجرة لكنت واحداً من الأنصار
ثم بسط يديه وهو يقول:- اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار
يقول الأنصار:- فظننا أنه لن يسكت حتى يعد مائة جيل من الأنصار
وبكى صلى الله عليه وسلم
وقال:- ألم أعهد إليكم يوم العقبة {{ الدم الدم والهدم الهدم }} أسالم من سالمتم، وأحارب من حاربتم
فبكى الأنصار حتى اخضلوا لحاهم
وهم يقولون:-رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، رضينا، رضينا، خذ ما بإيدينا من أموال وأعطيها لأهل مكة
[[ يا الله هنيئا للأنصار كان حظهم الأوفى من العطاء ]]
فازوا بالحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم
⬅️ يتبع إن شاء الله...
https://t.me/ALSEERAN2023
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
#هذا_الحبيب_« ٢٤٢ »
السيرة النبوية العطرة (( غنائم حنين ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد معركة {{ حنين }} وفرار {{ هوازن }} إلى {{ الطائف }} بتجميع الغنائم في وادي {{ الجعرانة }} القريب من حنين حتى يفرغ من حرب هوازن
وتوجه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلى {{ الطائف}} واستمر الحصار {{ ٤٠ }} يوما كاملا ، ولم ينجح المسلمون في فتح الحصن ، ثم قرر النبي صلى الله عليه وسلم رفع الحصار عن {{ الطائف }} ، بعد أن وازن بين مكاسب الحصار وخسائر رفع الحصار.
ووجد أن خسائر رفع الحصار أكبر من مكاسب الحصار
توجه بعدها صلى الله عليه وسلم إلى وادي {{ الجعرانة }} حتى يقوم بتوزيع الغنائم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكانت غنائم {{ حنين }} ضخمة جدا ، بل كانت أكبر وأعظم غنائم في تاريخ العرب قاطبة
لأن قبائل {{ هوازن }} قبائل كثيرة جدا
ولأن زعيمهم {{ مالك بن عوف }} أمر بأن يصحبوا معهم نسائهم وأنعامهم وكل أموالهم.
وذلك لتحفيز الجيش على القتال حتى الموت.
وقلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما علم ذلك قال:_ تلك غنيمة المسلمين إن شاء الله
وتحقق ما قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فغنم المسلمون كل هذه الأموال، وكانت كما ذكرنا هي أكبر غنائم في تاريخ العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبلغت غنائم {{ حنين }}:_
١_ ٢٤ ألف من الإبل
٢_ ٤٠ ألف من الأغنام
٣_ ١٥٠ كيلو جرام من الذهب والفضة
٤_ ٦٠ ألف من السبي
وجلس النبي صلى الله عليه وسلم متأنيا في تقسيم الغنائم وهو يرجو أن تأتي {{ هوازن }} مسلمة، لأن جل الأسرى من هوازن.
وقلنا أن {{ هوازن }} هي مجموعة قبائل حول الطائف فيها{{ بنو سعد }} الذي استرضع فيهم النبي صلى الله عليه وسلم
والذين تربى فيهم {{ ٤ سنين }}
ففيهم عماته وخالاته من الرضاعة، وكان يرجوا أن يأتوا مسلمين فلا يقعون بالسبي، وبنو سعد من كرام العرب، فلم يحب أن تسبى نسائهم وأولادهم ولكنهم تأخروا، فاضطر أن يوزع الغنائم وهذا من شرع الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توزيع الغنائم حسب القاعدة الشرعية في توزيع الغنائم،
وكانت القاعدة الشرعية:
١_ أن أربعة أخماس الغنائم توزع بالتساوي على الجيش، والفارس يأخذ ثلاثة أضعاف الراجل، لأن الفارس ينفق بنفسه على فرسه
٢_ الخمس يتصرف به رئيس الدولة كيف يشاء، فقد يشتري به سلاح، أو يتم به إفتداء الأسرى، وقت يعطي منها لمن كان مميزا في القتال، وقد ينفق على الفقراء والمساكين، وقد يدخل في أي مشروع من مشروعات الدولة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فوزع النبي صلى الله عليه وسلم الأربعة أخماس على الجيش الذي عدده {{ ١٢ }} ألف
وكان كل جمل يساوي {{ ١٠ }} من الشياة أي الخرفان
فأخذ كل جندي جملان أو{{ ٢٠ }} من الشياة، أو جمل و {{ ١٠ }} من الشياة
أما السبي فكان البعض يأخذ والبعض لا يأخذ
والذي لا يأخذ يعوض بالفضة، المهم تم تقسيم الأربعة الأخماس بالتساوي بين الصحابة رضوان الله عليهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما خمس الله ورسوله التي من حق النبي ﷺ، فقد قرر النبي ﷺ توزيعها على زعماء القبائل المختلفة
لأن الدولة الإسلامية إتسعت الآن إتساعا كبيرا
والنبي ﷺ يعلم أن كثير من القبائل قد دخلت في الإسلام، ولكن لم يدخل الإيمان في قلوبهم
فأراد النبي ﷺ أن يؤلف قلوبهم، لأنهم وجدوا أن وضعهم الإجتماعي والمادي قد تحسن في ظل الإسلام
فلا شك أن حبهم وإنتمائهم للإسلام سيقوى، ويترسخ، وهؤلاء هم الذين يطلق عليهم في الإسلام {{ المؤلفة قلوبهم }}
والنبي ﷺ يعلم أن نظام القبلية المترسخ في الجزيرة العربية منذ قرون
يجعل لقائد القبيلة الكلمة العليا المطلقة في قبيلته، لذلك فالرسول ﷺ يشتري رضا هؤلاء الزعماء بالمال
وهؤلاء الزعماء سيؤثرون تأثيرا إيجابيا في أتباعهم، ومن ثم فهو يشتري إستقرار الدولة الإسلامية
وكان عدد هؤلاء الذين وزع عليهم النبي ﷺ الخمس يبلغ عددهم حوالي {{ ٥٠ }} من زعماء العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من هؤلاء الزعماء {{ أبو سفيان }} زعيم بني أمية وزعيم قريش
جاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ وهو في وادي {{ الجعرانة }}
وقال وهو ينظر إلى هذه الأعداد الهائلة من الغنائم
قال:- يا رسول الله أصبحت أكثر قريش مالاً [[ يقيس الأمور بالمال، مثل بعض العوام اليوم معك قرش بتسوي قرش ما معك شي ما بتسوي اشي ]]
فتبسم الحبيب المصطفى ﷺ ولم يرد عليه
فقال أبو سفيان:- يا رسول الله أعطني من هذا المال
وكان {{ بلال }} هو المسؤول عن توزيع الغنائم
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
#هذا_الحبيب_« ٢٤١ »
السيرة النبوية العطرة {{ حصار الطائف }}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هربت {{ هوازن }} ومعهم قائدهم {{ مالك بن عوف}} الى مدينة {{ الطائف }} الحصينة بعد هزيمة حنين
واتجه النبي صلى الله عليه وسلم لتتبع هوازن، حتى يقابلهم في معركة فاصلة
و {{ الطائف }} هي المدينة التي ذهب اليها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة من الهجرة
ومعه {{ زيد بن حارثة }} ليعرض عليهم الإسلام
ولكنهم رفضوا الإسلام وطردوه وأغروا به سفهائهم وأمطروه بوابل من الحجارة والسباب
في ذلك الوقت قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة
{{ يا زيد ، إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا ، وإن الله ناصر دينه ، ومظهر نبيه }}
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وصل النبي صلى الله عليه وسلم الى الطائف، والمسلمون يتوقعون معركة هائلة بين هذا التجمع الضخم بين الجيشين والذي لم تشهد الجزيرة العربية مثيلا له من قبل
ولكن كانت المفاجأة
أن تجمعت قبائل {{ هوازن }} و رفضت الخروج لقتال المسلمين، واختاروا أن يمكثوا في حصونهم دون قتال
بالرغم من أن أعدادهم أكثر من ضعف عدد المسلمين
وبالرغم من أن {{ نسائهم ، وأبنائهم ، وأموالهم }} في أيدي المسلمين
وبرغم ذلك خافوا وجبنوا من الخروج لحرب المسلمين لانقاذ نسائهم وأبنائهم وأموالهم، وكان ذلك خزيا كبيرا لهوازن، وهزيمة جديدة لهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحصار {{ هوازن }}
وكان حصن هوازن هو أمنع حصون الجزيرة
وبدأت {{ هوازن }} في اطلاق السهام بكثافة شديدة
يقول أحد الصحابة {{ مثل الجراد }} بينما لم تكن سهام المسلمين تصل اليهم، وأصيب عدد كبير من المسلمين
فقرر النبي صلى الله عليه وسلم تغيير مكان الجيش ودعا الخبير الإستراتيجي {{ الحباب بن المنذر }} رضي الله عنه
تذكرون هذا الاسم
{{ الحباب }}
الذي اشار على النبي صلى الله عليه وسلم
بتغيير مكان الجيش في {{ بدر }} فكان ذلك سببا من اسباب النصر
واشار على النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير مكان معسكر المسلمين أثناء حصارهم لحصن {{ ناعم }} في {{ خيبر }}
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ يا حباب انظر مكاناً مرتفعا مستأخرا عن القوم
فانطلق {{ الحباب }} حتى انتهى الى موضع هو الآن مكان مسجد الطائف، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يتحول الجيش الى هذا المكان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحتاج المسلمون لتدمير الأسوار الى المنجنيق، وقد عرفوا {{ المنجنيق }} من قبل
وذلك أثناء حصار {{ خيبر }} ولكن لم يكن معهم منجنيق
فقرروا صناعة منجنيق، وبالفعل صنعوا منجنيق تحت اشراف {{ سلمان الفارسي }}
كما صنعوا {{ دبابة }} خشبية لأول مرة
[[وهي عبارة عن غرفة صغيرة مصنوعة من الخشب الصلب لها عجلات، يختبأ عدد من الجنود تحتها، ويدفعوها وهم بداخلها، حتى يلتصقوا بالسور، ثم يعملون بواسطة آلات الحفر الحديدية على هدم حجارة السور، من المكان الذي أضعفته حجارة المنجنيق، وكلما هدموا جزء وضعوا له دعائم خشبية حتى لا ينهار السور عليهم، حتى اذا فرغوا من عمل فجوة متسعة، دهنوا الأخشاب بشيء من الزيوت، ثم اشعلوا النيران وانسحبوا بالدبابة، فاذا احترقت الأخشاب انهار السور مرة واحدة، تاركا فتحة كبيرة صالحة للإقتحام منها ]]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالفعل بدأ المسلمون في قذف أسوار الطائف بالمنجنيق وسار عدد من الجنود تحت الدبابة الخشبية، واستطاع المسلمون كسر جزء من السور
كاد المسلمون يدخلون داخل أسوار الطائف، ولكن {{ هوازن }} فاجئت المسلمين بالقاء الحسك الشائك المُحمَّى في النار
[[ وهو عبارة عن أشواك حديدية ضخمة على هيئة صليب يحمى عليها في النار ثم تلقى ]]
فأصيب المسلمون اصابات بالغة ولم يستطيعوا التقدم في اتجاه الحصن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم أمر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ان ينادي أصحابه على هوزان
ان أي عبد من العبيد يخرج الى المسلمين فهو حر
فأخذ الصحابة ينادون
{{ أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر }}
وكان الهدف من ذلك هو حرمان {{ هوازن }} من طاقة هؤلاء العبيد
والحصول على معلومات عسكرية من داخل الحصن
وبالفعل بدأ العبيد يفرون من الحصن وينضموا للمسملين، ووصل عددهم الى {{ ٢٣ }} من العبيد
ولكن شددت {{ هوازن }} الحراسة ومنعت هروب العبيد
وبدء النبي صلى الله عليه وسلم يستجوب هؤلاء العبيد، وعلم منهم أن داخل {{ الطائف }} طعام وشراب يكفيان أهلها لمدة سنة على الأقل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واستمر حصار الطائف {{ ٤٠ }} يوم
استشهد فيها عدد من الصحابة ، وجرح عدد كبير منهم
وقرر النبي صلى الله عليه وسلم في رفع الحصار عن الطائف والعودة
واستشار في ذلك بعض الصحابة
وكان ممن استشارهم صلى الله عليه وسلم
{{ نوفل بن معاوية الديلمي }}
قصص الصحابة
۳۱ فروردین ۱۴۰۵، ۰۴:۴۳
تذكرون هذا الاسم
هو الذي قاد {{ بنو بكر }} في الاعتداء على {{ خزاعة }} منذ ثلاثة اشهر فقط
وقتل منهم داخل الحرم
وقال له أصحابه: يا نوفل، إلهك إلهك
فرد عليهم: لا إله لكم اليوم، وكانت هذه الحادثة السبب في فتح مكة
فبعد كل هذا التاريخ الأسود مع المسلمين
فان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويستشيره
وسنجد أنه سيأخذ بمشورته، و كان هذا من حكمته صلوات ربي وسلامه عليه ، أن يتألف القلوب وينزل الناس منازلهم، ويستفيد منهم لصالح المسلمين
يقول نوفل بن معاوية:
- يا رسول الله، هم ثعلب في جحر ، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك
[[ وصف ثقيف بالثعالب لأنهم كانوا معرفون بين العرب بالمكر، ومعنى {{أن أقمت عليه أخذته}} يعني لو صبر المسلمون على الحصار، فسيفتحوا الحصن، ولكن ترك الحصن ليس فيه أي ضرر على المسلمين لأن {{ هوازن }} قد انكسرت شوكتها، وانعدم خطرها، ولن تقوم لهم قائمة بعد اليوم ]]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقرر النبي صلى الله عليه وسلم رفع الحصار
وأمر {{ عمر بن الخطاب }} فاذن في الناس بالرحيل
فقال بعض الصحابة :_ نرحل ولم يفتح علينا الطائف ؟
فلم يتمسك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، برأيه مثل كل القادة والزعماء في التاريخ كله
فقال لهم :_ فاغدوا على القتال[[ يعني اذا كان الصباح فابدئوا القتال مرة أخرى ]]
فلما جاء الصباح قاتل المسلمون هذا اليوم
واصيب بعض المسلمون ببعض الجروح، فلما انتهى اليوم
قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم :_إنا قافلون غدا إن شاء الله
فقالوا: يا رسول الله، ادع الله على ثقيف
فقال لهم الحبيب :_ نعم ابسطوا أيدكم
فبسط الصحابة ايديهم للدعاء
فرفع يديه صلى الله عليه وسلم وقال {{ اللهم اهد ثقيفا وائت بهم مسلمين }}
سمعتم دعاء نبيكم ؟؟
المبعوث رحمة للعالمين ، الذي جعله الله أسوة لنا الى يوم القيامه
قال تعالى {{ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}} ولكن لمن ؟؟
{{ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا }}
كونوا من هذا الصنف ان شاء الله تعالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واستجاب الله تعالى لدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم وأسلمت ثقيف بعد أقل من عام واحد
لأن كل من بقي من القبائل العربية جاء بعد ذلك الى المدينة فبايع النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم
فوجدت {{ هوازن }} أنها لا طاقة لهم بحرب كل من حولهم من العرب، فجاء وفد منهم الى المدينة وأسلم
وحسن اسلامهم بعد ذلك، فبرغم أنهم كانوا آخر العرب اسلاما، فانهم ثبتوا على الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرتدوا كما فعلت بعض القبائل العربية
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم اتجه النبي صلى الله عليه وسلم الى {{ الجعرانة }} لتقسيم الغنائم
حيث كانت قد ترك جميع غنائم {{ هوازن }} والتي كانت أكبر وأعظم الغنائم في تاريخ العرب قاطبة، وحدثت عند توزيع الغنائم بعض المواقف نتحدث عنها ان شاء الله.
يتبع إن شاء الله...
https://t.me/ALSEERAN2023