قال الله تعالى " ولتنظر تفس ما قدمت لغد "
قَالَ العَلاَّمَةُ مُحَمَّدٍ بْنُ صَالِحٍ العُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ:
"يَنْبَغِي للإنسانِ أَنْ يَعْتَنِمَ عُمْرَه بصالحِ الأعمالِ؛
لأنه سوفَ يَندَمُ إذا جاءَهُ الموتُ إِنْ أمضى ساعةً من دهرهِ لا يَتَقَرَّبُ بها إِلَىٰ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ،
كلُّ ساعة تمضى عليكَ وأنتَ لا تَتَقَرَّبُ إِلَىٰ اللهِ بها، فهي خَسارةٌ؛ لأنَّها راحت عليك لم تنتفع بها،
فانتهزِ الفرصةَ بالصلاةِ، والذكرِ، وقراءةِ القرآن، والتعلقِ باللهِ عَزَّ وَجَلَّ،
اجْعَلْ قَلبَكَ دائما معَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ،
رَبُّكَ في السماء وأنت في الأرض، لا تغفل عن ذكرِ اللهِ بلِسانِكَ،
وفي أفعالك وبجَنانِكَ بالقَلبِ، فَإِنَّ الدُّنْيا ذاهبة لم تَبَقَ لأحد.
انظُرْ مَن سَلَفُكَ مِنَ الأُمم السابقة والماضية البعيدة المدى،
وانظُرْ مَن سَلَفُكَ من أصحابك، بالأمس كانوا معَكَ يَتَمَتَّعُونَ، ويَأْكُلُونَ كما تَأْكُلُ، وَيَشْرَبُونَ كما تشرب، والآن هم بأعمالهم مرتهنون،
وأنتَ سيجري عليك هذا، طالَتِ الدُّنْيا أمْ قَصُرَتْ،
قال تَعالىٰ: *﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحࣰا فَمُلَـٰقِیهِ﴾* [الانشِقَاقِ (6)].
فانتهز الفرصة يا أخي، انتهز فرصة العُمرِ،
لا يَنفَعُكَ يوم القيامةِ لا مال ولا بنونَ ولا أهل، لا يَنفَعُكَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
أسألُ اللهَ تَعالىٰ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكم ممَّنْ يَأْتِي رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ،
وَأَنْ يَتَوَفَّانا على الإيمان والتوحيد، إنَّه على كل شيء قدير".
[شرح رياض الصالحين (734/3)]
857
ኢብን ሽፋ - Ibn Shifa
۱۶ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۷:۱۶
قال الله تعالى " ولتنظر تفس ما قدمت لغد " قَالَ العَلاَّمَةُ مُحَمَّدٍ بْنُ صَالِحٍ العُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ: "يَنْبَغِي للإنسانِ أَنْ يَعْتَنِمَ عُمْرَه بصالحِ الأعمالِ؛ لأنه سوفَ يَندَمُ إذا جاءَهُ الموتُ إِنْ أمضى ساعةً من دهرهِ لا يَتَقَرَّبُ…