ذكرى العُدوان الغاشِم ليلة ١٥ ابرِيل ١٩٨٦ ، الذكرَى الأربعُون للغارة الأمريكِية البَربرية الوحشِية الفاشِلة على مَدينتَيّ طرابُلس و بنغَازي حَيثُ استَهدفت مواقِع عسكرية وامنية إضافةً الى مَقر إقامَة القائِد مُعمر القَذافِي وأُسرتِه في خُطوة اعتبرت مُحاولة مُباشرة لإغتيَاله ، فَفي فجر يَوم الرابع عَشر مِن ابريل شنّت الولايات المُتحدة عملية عسكرية عُرفت بإسم عملية " لدورادو كانيون "بأوامِر مُباشرة من الرئيس الأمريكي آنذاك " رُونالد ريغان " ، وشَاركت فيها اكثر مِن ١٧٠ طائِرة حربية انطلقت مِن قواعد أمريكية ومِن حاملات الطائِرات في البحر المُتوسط .
وفِي اعقَاب الغارات اعلنت ليبيا حَالة التعبئة العَامة واعتبرت مَا حدث عدوانًا مَباشرًا على سيَادتها ، وفيِ ايطار الرد العسكرِي اطلقت صواريخ بإتجَاه جَزيرة لامبِيدوزا الإيطالية التي كَانت تظم منشآت عسكرِية تستَخدمُها القوات الامرِيكية .
وعلى المستوى الثقَافي ، تركت تِلك الاحداث اثرًا واضِحاً فِي الخطاب الاعلامِي والفني ، واصبحت الغارة رمزًا يُستدعى فِي كل حديث عَن القوة الداخلية للمُجتمع ،ذلِك العُدوان الذي استهدف قتل مُعمر القَذافي لكنهُ وجد شعباً صَامداً وقيادة لم تتَراجع ، هَذا هو القائِد ، صقرٌ عربيٌ حلق مُدافعاً عن وطنِه قبل نفسه في ذلك اليوم ، حَاكم واجه الوِلايات المُتحدة وبريطانيَا بثبات ولم يخشى التحدي ، وقد صَدق قَولاً وفعلاً حِين
قال : " اترك لكُم الفَخر ولا اترك لكُم العَار .
ومَا اشبَه الليلة بالبَارحة .. حيث عَادو احفَاد الفاشيست واحفَاد الخونة والعُملاء لإقامَت مُناوارت امريكية ومن بين ٣٦٠ يوماً فِي السنة اختارو هَذا اليوم تزامُناً مع تارِيخ العُدوان الامريكي ووصمَة العار على الخونة والعُملاء ورداً على هَزائمهم لكَي تشفي غَليل سنوات طويلة ، هَاهِي امريكا تُقيم مُناوراتها على خليج سِرت واخترقت خط المَوت ، وهَاهِي القوات الإيطالية تدنِس رفَاة شُهداء معركة القُرضابية ، وهَاهُم العُملاء الخانِعين تحت احذية الامريكان يُسلمُون خليج سِرت للأمريكان في مَشهد مُتكرر لِ بيع الوطن وتعويضاً لانتظارِهم طيلة السنوات الطويلة من الصُمود والتحدي .
رحِم الله صَاحب مَقولة أكلتهُم الأسمَاك الشهِيد مُعمر القَذافِي سَيبقى فِي ذاكِرة أبنَاء شعبِه، بشَبابِهم وشيبِهم وأطفَالهِم، رمز لسنَوات مِن التحَدي ورفَض الهيمَنة وسَيطرة الغَرب ،أما المُنبطحِين فالتارِيخ سَيبقى شَاهِداً عليكُم جيلاً بعد جيل .