هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
🎥 Video
139
1
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
🎨 Sticker
80
5
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
شلونكم بويه
100
5
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
🎥 Video
115
5
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
🎨 Sticker
122
4
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
🎨 Sticker
118
4
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
📷 Photo
112
5
0
Йена
۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۵، ۰۸:۱۷
لقد غرقنا في بحرٍ من الزيف، حيث أصبحت "الصور" هي المبتدأ و"الاستعراض" هو الخبر، وصرنا نعتني بتنسيق الزهور البلاستيكية لأنها لا تذبل، وننسى أن الورد الحقيقي -رغم ذبوله- يمتلك عطرا.
نحن في عصرٍ يُقدّس الغلاف ويجهل المحتوى؛ نلمّع واجهاتٍ بيوتنا والصدوغُ تنخرُ في أعماقها، ونرتدي أغلى الأثواب لستر فقرِ أرواحنا.
أصبحنا نلهث خلف تصفيق العابرين لصورنا، بينما نعيش غرباء في صمت غرفنا. لقد تحول الإنسان من "كيان" إلى "واجهة"، ومن "روح" إلى "سلعة"، فصارت القيمة تُقاس بما تملكه اليد لا بما يحمله القلب.
العالم اليوم يضجّ بالألوان البراقة، لكنها ألوانُ باهتة لا حياة فيها، لأنها تفتقر إلى صدق الشعور. نبتسم للكاميرا بوجوهِ متعبة، ونكتب عن السعادة بأيدٍ مرتعشة، ونبني مجداً من رمال المظاهر التي ستذروها أول ريح من الحقيقة. لقد نسينا أن المعدن الأصيل لا يحتاج إلى طلاء، وأن العين البصيرة لا تلتفت للزخارف إذا رأت الخراب في الداخل.
ما نفع أن يراك الناس كالجبل الشامخ، وأنت من الداخل هشيماً تذروه الرياح؟ وما قيمة أن تملك العالم في مظهرك، وقد فقدت نفسك في جوهرك؟ إن اللحظة التي ندرك فيها أن "الأصل" هو الباقي وأن
"الزينة" زائلة، هي اللحظة التي نبدأ فيها بالعودة إلى إنسانيتنا
الضائعة في زحام الأقنعة.
فلا تكن ممن ضاعوا في بريق القشور، ففي نهاية الطريق، سيسقط الطلاء، وتجف الألوان، ولن يبقى معك إلا ما حفرته بصدقك في أعماق
روحك وفي قلوب من أحبوك لذاتك، لا لما تبدو عليه.