مجموعة فتاوى للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله
سؤال : الجهاز المرئي التلفزيون هل هو حرام في ذاته أو في المواضيع التي تبث إن كانت محرمة
↩️الشيخ : لا استطيع أن أقول نعم أو لا , وإنما يجب أن نعلم حكم الصور والتصوير في الإسلام , هل الأصل فيها الإباحة ؟ أم الأصل فيها التحريم؟ فبناء على هذا الأصل يأتي الجواب عن بعض ما يتفرع عنه , الأصل في التصوير - كما أظن الجميع يعلمون ذلك- انه لا يجوز تصوير شيء من مخلوقات الله -عز وجل- مما لها روح , ويدخل في ذلك الحيوانات سواء ما كان منها ناطقا أو صامتا ,إلا ما اقتضته الحاجة الملحة أو الضرورة , فهنا حينما نقول الصور الفوتوغرافية هل هي جائزة أو محرمة ؟ نقول إنها محرمة , إلا ما لابد منها , كذلك التلفاز والتلفاز حقيقة من المخترعات التي هي من حيث تعلقها بالصور والتصوير هي من جهة اخطر واشد تحريما من الصورة الجامدة غير المتحركة , فإذن حكم التلفاز كحكم التصوير الفوتوغرافي وغيره , الأصل فيه حرام , فما كان يجوز لضرورة جاز , سواء في التصوير الفوتوغرافي أو ما يتعلق بالتلفاز هذا التصوير المتحرك .
🔴السائل : وجود تلفزيون الآن بالبيت -بالوضع الحالي- هل هو حلال أم حرام ؟
↩️الشيخ : لا يجوز , لأني أقول لكم من منكم إن شاء أن يستمع شاء وان شاء فليأبى له الخيار ؟ من منكم يستمع التلفاز في بيته ثم يخبرني أن خيره أكثر من شره ؟
السائل : شره أكثر من خيره
الشيخ : فإذن لا يجوز.
انتهى
🔴سؤال : أنا عندي تلفزيون , والتلفزيون مثلا معروف لفساده ونحو ذلك , فهل يجوز أن أبيعه لذاك النصراني فهو يستعين به على سماع الغناء ورؤية الفجور ونحو ذلك , هل أكون أنا آثم بتلك الصور
↩️الشيخ : هل يجوز لك أن تبيعه , الجواب عندي واضح انه لا يجوز , لان في ذلك مساعدة له على الإفساد في الأرض , زد على ذلك أن الآلة التي لا يجوز استعمالها شرعا فلا يجوز بيعها , وإنما تُحطم وتُكسر , فهذا الجهاز الذي هذا حكمه في الإسلام , لا ينبغي أن ينقلب الحكم إلى أن يباع إلى الكافر ليستعمله في معصية الله –عز وجل-
الشيخ : كذلك هناك أشرطة كثيرة حول هذا , فلا يجوز استعمال الصور مهما تعددت الأساليب , سواء كانت باليد او بالآلة الفوتوغرافية أو بالفيديو وهي آلة , فان ذلك لا يجوز إلا في حالة الضرورة , كصور الهويات مثلا , والجوازات ونحو ذلك , أما التوسع الذي نراه في العصر الحاضر , انه إنسان مثلا يريد أن يلقي محاضرة , فيطلع في التلفاز , وين الضرورة؟ بالعكس المعرض نفسه للتلفاز يعرض نفسه للفتنة , شوفوني , ها أنا , بينما إذا كان المقصود هو التعليم , فيحصل بمجرد أن يسمع الناس كلام المتكلم , وهذا كاف في تحقيق المصالح الشرعية . انتهى .
⏪سؤال الشيخ عن شبهة وهي قول بعض الناس أن صورة الفيديو تشبه صورة المرآة
⏪فأجاب الشيخ : إذا كنت تنقل عنهم نقلا صحيحا , فقولك عنهم (يشبه) فإذن هو ليس مرآة , انتهى الأمر , القصد (يشبه) , لكن إذا قيل ذيل أسد فهو يشبه الأسد , لكنه ليس أسدا , فإذا رأي الناظر نفسه في المرآة فلا يقال : هذه صورة , لأنها زائلة , إنما الصورة هي الصورة الثابتة .
💥وقال الشيخ في كتابه (تحذير الساجد) : ولا فرق بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي و الفوتوغرافي ,
⏪بل التفريق بينهما جمود وظاهرية عصرية . انتهى
⏪لكن يمكنهم آن يسمعوا صوتي بدون طريقة التلفاز , فالفائدة المرجوة والمؤثرة ليست هي بروزي أنا بشكلي , وإنما بروزي بصوتي , فإذن ليس هناك فائدة كبرى وراء تبرير هذا العمل من اجل إفادة الناس الآخرين , فليكن ذلك بطريق الإذاعة بالراديو.
🌱🌴🌱🌴🌱
🔴 فتوى ابن العثيمين رحمه الله :
السؤال: ( لقد كَثُرَ عرضُ الصُّوَرِ الكبيرةِ والصغيرةِ في المحلاتِ التجاريةِ وهيَ صُوَرٌ إمَّا لِمُمَثِّلينَ عالَميينَ أو أُناسٍ
مَشهورينَ، وذلكَ للتعريفِ بنوعٍ أو أصنافٍ من البضائعِ، وعندَ إنكارِ هذا الْمُنكرِ يُجيبُ أصحابُ المحلاَّتِ بأنَّ هذه الصُّوَرَ غيرُ مُجسَّمةٍ، وهذا يَعني أنها لَيست مُحرَّمةً، وهي ليست تقليداً لخلقِ اللهِ باعتبارِها بدونِ ظِلٍّ، ويقولونَ: إنهم قد اطَّلَعُوا على فتوى لفضيلتكم بجريدةِ المسلمونَ مَفادُها: أنَّ التصويرَ الْمُجسَّمَ هو الْمُحرَّمُ وغيرُ ذلكَ فلا ، فنرجو من فضيلتكم توضيحَ ذلكَ ؟.
↩️فأجابَ رحمه الله بقوله :
مَن نَسَبَ إلينا أنَّ الْمُحرَّمَ من الصُّوَرِ هو المجسَّمُ وأنَّ غيرَ ذلكَ غيرُ حرامٍ فقد كَذبَ علينا، ونحنُ نرى أنه لا يجوزُ لُبسُ ما
فيه صُورةٌ، سواءٌ كانَ من لباسِ الصِّغَارِ أو مِن لباسِ الكبارِ، وأنه لا يَجوزُ اقتناءُ الصُّوَرِ للذكرى أو غيرها، إلاَّ مَا دَعَتِ الضَّرورةُ أو الْحَاجةُ إليه مثلُ التابعيةِ والرُّخصةِ، والله الموفِّق )
[مجموع فتاويه رحمه الله ج2/269]
↩️* وقالَ رحمهُ اللهُ :
📜 من محمد الصالح العثيمين إلى أخيه الْمُكرَّم الشيخ ... حفظه الله تعالى وجعلهُ مِن عبادِه الصالحينَ وأوليائهِ المؤمنينَ الْمُتقينَ وحِزبهِ المفلحينَ
آمين ...