هنوز هیچ نظری وجود ندارد. اولین نفری باشید که نظر خود را به اشتراک میگذارید!
آخرین پستها
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# قالَ عزَّ وجلَّ: ﴿أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبࣱ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ ٤٦﴾ [الحج]؛ إنَّ سلامةَ المكلَّفِ حِسًّا ومعنًا؛ مُرتَهنٌ بما يستقبله بسمعه وبصره مما شاء؛ فمنهما ترد الواردات إلى الفؤاد مسيِّرهما لما يريد، فهو الملك الذي يعقل ويفقه، فيأمر وينهى، فالفؤاد يأمرُ بما يحبه؛ من استماعٍ ونظر، وكلام وعمل، فمن صلح قلبه؛ حسنت وارداته و صادراته، فكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح؛ قالَ تعالى: ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤئِكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ ١٧٩﴾ [الأعراف]، الذين خُتمَ عَلَى قلوبهم، قالَ اللهُ: ﴿خَتَمَ ٱللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰۤ أَبۡصَـٰرِهِمۡ غِشَـٰوَةࣱۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٧﴾ [البقرة]. فأساس صلاح العبد؛ صلاح قلبه، فمنه تصدر حمايته لسمعه وبصره؛ قالَ ﷺ: (ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ).[خ،م]، وقالَ تعالى: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰۤئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولࣰا﴾؛ فحَقِيقٌ بِكَ أَيُّه المُسْلِمُ أَنْ لَا تَسْتَمِعْ ولَا تَنْظُرْ إِلى ما نَهَاكَ اللهُ عَنْهُ، وأَنْ تُشْغِلَ قَلْبَكَ بِالخَيْرِ، وكذا لَا تَقُلْ: رَأَيْتُ وَلَمْ تَرَ، وَ سَمِعْتُ وَلَمْ تَسْمَعْ، وَعَلِمْتُ وَلَمْ تَعْلَمْ؛ فتُفْتي برأيك؛ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُكَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
174
0
0
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# مسخ القلوب؛ روى الخطابي في كتاب "العزلة" من طريق أبي حاتم السجستاني اللغوي المعروف، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ [هو محمد بن عبيد الله بن عمرو الأموي، توفي 228هـ، وهو لغوي مشهور، قال الخطيب البغدادي: كان صاحب أخبار ورواية للآداب، وكان من أفصح الناس]، قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] وَقَالَ: (مَا فِي الْأَرْضِ آدَمَيٌّ إِلَّا وَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ شَبَهِ الْبَهَائِمِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَهْتَصِرُ اهْتِصَارَ الْأَسَدِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو عَدْوَ الذِّئْبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْبَحُ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَطَوَّسُ كَفِعْلِ الطَّاوُسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ الْخَنَازِيرَ الَّتِي لَوْ أُلْقِيَ لَهَا الطَّعَامُ الطَّيِّبُ عَافَتْهُ، فَإِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ رَجِيعِهِ وَلَغَتْ فِيهِ؛ فَكَذَلِكَ تَجِدُ مِنَ الْآدَمَيِّينَ مَنْ لَوْ سَمِعَ خَمْسِينَ حِكْمَةً لَمْ يَحْفَظْ وَاحِدَةً مِنْهَا وَإِنْ أَخْطَأَ رَجُلٌ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ حَكَى خَطَأَ غَيْرِهِ تَرَوَّاهُ وَحَفِظَهُ).». علّق الإمام ابن القيم رحمه الله؛ على تفسير ابن عينة للآية؛ فقال: (قد شبّه الله تعالى أهل الجهل والغيّ؛ بالحُمُر تارةً، وبالكلب تارةً، وبالأنعام تارةً، وتقوى هذه المشابهة باطنًا حتّى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورًا خفيفًا يراه المتفرّسون، وتظهر في الأعمال ظهورًا يراه كلُّ أحد، ولا يزال يقوى حتى يستتبعَ الصورة؛ فتنقلب له الصورة بإذن الله وهو المسخ التامّ، فيقلب اللهُ سبحانه الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان، كما فعل باليهود وأشباههم، ويُفعل بقوم من هذه الأمة؛ فيمسخهم قردة وخنازير، فسبحان الله كم من قلب ممسوخ وصاحبُه لا يشعر!. وكم من مفتون بثناء الناس عليه، ومغرورٍ بستر الله عليه، ومستدرج بنعَم الله عليه؛ وكل هذه عقوبات وإهانة!، ويظنّ الجاهل أنها كرامة). [الداء والدواء ص 275].
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# المحصِّلُ للعلم؛ قيل لابن عباس رضي الله عنهما: بِمَ نلت العلم؟ فَقالَ: (بلسان سؤول، وقلب عَقول). وللبيان؛ فإنَّه لا ينال العلم اثنان؛ ناقص عقل؛ أحمقٌ يَسْأَلُ عَمَّا لا ينفعه في الدين، وما لا يُسْألْ عنه في القبر، ولا يوم الدين، ولو سمع جواباً لم يفقهه. كذلك لا ينال العلم؛ ناقص دين؛ متكبرٌ معرض عن الحق محتقر للخلق؛ فلا يسَلْ، ولو سمع خيرا؛ لم يُجب. وقد قيل: إنَّ السائل يُعرف وزنُ عقلِه؛ من لحن قولِه، ويُعرف حُسنُ دينه؛ من تواضعه.
180
0
0
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# ليلة ثلاث وعشرين؛
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضَعُف أحدكم أو عجز فلا يُغْلَبَنّ على السبع البواقي).[م]. وهذه الليلة هي أول السبع. وعن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (أُرِيتُ ليلة القدر، ثم أُنْسِيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين)، قال: فمُطرنا ليلةَ ثلاثٍ وعشرين، فصلى بنا رسول الله ﷺ، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه.[م]. وهي إحدى الليالي الثلاث التي صلى فيها النبي ﷺ بأصحابه، وقام بهم فيها حتى ذهب ثلث الليل. رواه أصحاب السنن؛ من حديث أبي ذر والنعمان بن بشير رضي الله عنهم، بأسانيد صحيحة. وكان جماعة من أصحاب النبي ﷺ يرون أن ليلة القدر هي ليلة ثلاث وعشرين، منهم: عبد الله بن أنيس الجهني، وكان يدخل المسجد إذا صلى العصر، فلا يخرج منه حتى يصلي الصبح. وبلال، وورد عن عائشة أنها كانت توقظ أهل بيتها في هذه الليلة، وكان ابن عباس، يقول: (هي ليلة ثلاث وعشرين أو ليلة سبع وعشرين). وهي من الأوتار التي أمر النبي ﷺ بتحري ليلة القدر فيها. فاحرص أخي على هذه الليلة، وأخلص نيتك لله عزَّ وجلَّ، فإن ضعفت أو عجزت فقد قال بعض السلف: (من صلى العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر).
# ليلة خمس وعشرين؛
هي إحدى الليالي الثلاث التي قامها النبي ﷺ بأصحابه، كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: (قمنا مع رسول الله ﷺ؛ ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل...) الحديث.[ن،حم]، ونحوه عن أبي ذر رضي الله عنه في السنن وغيرها؛ بأسانيد صحيحة. وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي ﷺ، قال: (الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالخَامِسَةِ).[خ]. وهي من أوتار العشر، وهي من السبع الأواخر؛ التي قال فيها النبي ﷺ: (تحروا ليلة القدر؛ في الوتر من العشر الأواخر من رمضان).[خ،م]. وقال ﷺ: (التمسوها في السبع الأواخر).[خ،م]. فكن أخي أشد حرصاَ على هذه الليلة مما سبق، وأخلص النية، فإن ضعفت أو عجزت فقد قال بعض السلف: (من صلى العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر).
178
0
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# سابقوا إلى الخيرات في هذه العشرات؛ عَنْ أبِي عُثْمانَ عبدالله بن ملّ النهدي، وهو من كبار التابعين رحمه الله، قال: (كانُوا يُعَظِّمُونَ ثَلاثَ عَشَراتٍ؛ العَشْرُ الأُوَلُ مِنَ المُحَرَّمِ، والعَشْرُ الأُوَلُ مِن ذِي الحِجَّةِ، والعَشْرُ الأواخِرُ مِن رَمَضانَ). رواه ابن نصر المروزي في "قيام الليل".
183
0
0
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# القدر الذي به تُدْرَكُ ليلة القدر؛ روى ابن خزيمة في صحيحه، في: (باب ذكر البيان؛ أن المدرك لصلاة العشاء في جماعة ليلة القدر؛ يكون مدركا لفضيلة ليلة القدر) وساق بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان؛ فقد أدرك ليلة القدر). وسنده حسن. وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه، مرفوعا؛ نحوه، وسنده ضعيف. ويشهد لمعناه ما رواه مسلم؛ عن عُثْمان بن عَفّانَ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: (مَن صَلّى العِشاءَ في جَماعَةٍ؛ فَكَأنّما قامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، ومَن صَلّى الصُّبْحَ في جَماعَةٍ؛ فَكَأنّما صَلّى اللَّيْلَ كُلَّهُ). وجاء في قيام الليل للمروزي، في باب: (من صلى ليلة القدر العشاء في جماعة)؛ موقوفا، عن عبدالله بن عمرو، قال: «من صلى العشاء الآخرة؛ أصاب ليلة القدر». ويُذكر عن ابن عباس نحوه. وروى مالك في الموطأ؛ أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول: (من شهد العشاء من ليلة القدر؛ فقد أخذ بحظه منها)؛ وقد رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طرق عن قتادة عن ابن المسيب، قال: (من صلى المغرب والعشاء في جماعة ليلة القدر؛ فقد أخذ بنصيبه منها). والأثر صحيح.
231
0
الشيخ منصور بن عبدالعزيز السماري
۲۸ اسفند ۱۴۰۴، ۰۹:۵۷
# ليلة إحدى وعشرين؛
عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ قال: (تحروا ليلة القدر؛ في الوتر من العشر الأواخر من رمضان).[خ]. وهذه الليلة هي أول الأوتار من العشر الأواخر؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي ﷺ خطبهم في أول العشر، فقال: (إني أُرِيتُ ليلةَ القدر وإني نسّيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من كل وتر، وإني أُرِيتُ أني أسجد في ماء وطين)، قال أبو سعيد رضي الله عنه: "مُطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكَفَ المسجد في مصلى رسول الله ﷺ، فنظرتُ إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتلٌّ طينًا وماءً".[خ،م]. وروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود رضي الله عنهما؛ الحثُّ على طلبها في ليلتي إحدى وعشرين وثلاث وعشرين. وكان الشافعي رحمه الله -في الأشهر عنه- يميلُ إلى أن ليلة القدر هي ليلة إحدى وعشرين. فاحرصوا على هذه الليلة، وأخلصوا النيّة لله عزَّ وجلَّ. فمن ضعُف أو عجز؛ فقد قال بعض السلف: (من صلى العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ بحظّه من ليلة القدر).